من لصب تصاعدت حسراته

محمد المعولي

66 بيت

العصر:
العصر العثماني
البحر:
بحر الخفيف
حفظ كصورة
  1. 1
    مَن لصَبٍّ تصاعدت حسراتُه◆ومُحبٍّ تساقطت عَبَرَاتُه
  2. 2
    مَن له إن رماه بالهجر وال◆بين حبيبٌ معشوقةٌ لمحاتُه
  3. 3
    وبنفسي الظبيُ الأغَنُّ إذا ما◆قامَ يمشى تهزُّني خطراتُه
  4. 4
    وإذا حرَّكَ الشفاهَ بلفظٍ◆منه أضنت جسومَنا حركاتُه
  5. 5
    أنا منه قتيلُ شوقٍ ووَجْدٍ◆وأَخو الشوق ليس تُرْجَى حياتُه
  6. 6
    عجباً منه كيف ينكِرُ قتلى◆وشُهودِي عليه لي وَجَنَاتُه
  7. 7
    أنا سكرانُ مثله في الهَوى لك◆نّه لا تضرُّه سكراتُه
  8. 8
    أنا نشوانُ منه لكنه زا◆نَتْ بعطِفَيْه في الصبا نشواتُه
  9. 9
    يقتلُ العاشقين إن سلَّ سيفاً◆مِن جفونِ حياتهم لحظاتُه
  10. 10
    وحبيبٍ يزيدُني إن جفاني◆بعدَ قُرْبٍ مودةً جفواتُه
  11. 11
    فمماتي هجرانُه ونَوَاهُ◆وحياتي بعدَ النَّوَى خلواتُه
  12. 12
    ما أَحْلَى لقاءَه بعد بَيْنِ◆منه لولا حُسَّاُده ووشاتُه
  13. 13
    أَنا مُضْنَي الفؤاد لولا هواه◆ما سقتني كاسَ الغرامِ سقاتُه
  14. 14
    فلعلى أَفوزُ يوما بلقيا◆هُ وتُحيى حَشاشتي نغماتُه
  15. 15
    وبخيلٍ بالوصل أَرسلْتُ دمعي◆نحو مَغْناه فارتوت عرصاتُه
  16. 16
    فكأن الإمامَ سلطانَ أعدا◆هُ سخاءً فإنما الجودُ ذاتُه
  17. 17
    والنَّدَى والإنعامُ والفضلُ والإ◆حسانُ والمجدُ والعُلا عاداتُه
  18. 18
    راحةُ القلبِ عنده إن خَلَتْ من◆ماله أو لُجَيْنِه واحاتُه
  19. 19
    هو ربُّ الندى وربُّ الأيادي◆الغُرِّ مرهوبةُ الظبا غاراتُه
  20. 20
    وإمامٌ عدل يجورُ على الأموا◆لِ جُوداً كأنهن عُصاتُه
  21. 21
    وولىٌّ يولى جميلا ويسخو◆طاعةُ الله في الورى طاعاتُه
  22. 22
    ورضىٌّ رضا الإله رضاه◆وتقيٌّ أَعمالُه مرضاتُه
  23. 23
    ومليكٌ له الملوكُ عبيدٌ◆وسخىٌّ كل البرايا عُفاتُه
  24. 24
    وشجاعٌ يخوضُ بحر المنايا◆لم تَهِلْهُ من الردى غمراتُه
  25. 25
    وقويٌّ يجشِّمُ النفس بأْساً◆في وَطيسٍ مسودةٍ غاراتُه
  26. 26
    باسِلُ القلبِ ما له من نظير◆في سَظاهُ مشهورةٌ كرَّاتُه
  27. 27
    يعربىّ الأعراب يستعبدُ الأح◆رار تُرْجَى أفضالُه وصِلاتُه
  28. 28
    هَمُّه تدبيرُ الممالك في◆الملك اجتهاداً وصومُه وصلاتُه
  29. 29
    حالُه في السراءِ حالٌ وفي الضرَّا◆ءِ سيانِ فيهما حالاتُه
  30. 30
    فهْو للمجد غلةٌ والمعالي◆في البرايا لا تنتهى غاياتُه
  31. 31
    وله الكِبْرياءُ والملكُ والحمدُ◆علاءٌ مشهورةٌ راياتُه
  32. 32
    يعجزُ الواصفونَ أن يصفره◆بصفاتٍ تجلٌّ عنهم صفاتُه
  33. 33
    فبه زانَ دهرَنا وتجلَّتْ◆بسناه عن ديننا كلماتُه
  34. 34
    واستقامَ الزمانُ بعدَ اعوجاجِ◆وأنارت بعدله ليلاتُه
  35. 35
    وبه انهدَّ ركْنُ أهل المخازي◆فتداعَى وأقفرت ساحاتُه
  36. 36
    وغدا العدلُ في النواحي عميماً◆بقضاياه واستقامت ولاتُه
  37. 37
    واضمحلَّ الهوى وأهلوه أه◆لُ الجورِ والجهل وانقضَى ميقاتُه
  38. 38
    إن مَن والاه على كل حالِ◆ثقلت في مَعاده حسناتُه
  39. 39
    إن مَن عَصَى الأئمة في الدي◆ن الحنبفيِّ عظيمةٌ زَلاَّتُه
  40. 40
    ومَن انسلَّ عنهمُ فهو مَغْبو◆نٌ سواءٌ حياتُه وحماتُه
  41. 41
    قرَّبتْني زُلْفَى إليه فأمسيتُ◆غنيّاً بجوده قرباتُه
  42. 42
    وانجلت شبهةُ الفؤاد ولولا◆عدلُه الحقُّ ما انجلت شبهاتُه
  43. 43
    إن قلبي لا يشتهي غير مدحيه◆وإنِّي ومدحَه شهواتُه
  44. 44
    يا إمامَ الأنامِ سلطانَ سيفِ◆بِكَ زانت زماننا أوقاتُه
  45. 45
    أنتَ نِعْمَ الإمامُ فينا لأن◆الدهرَ عنَّا مأْسورةٌ آفاتُه
  46. 46
    فاقضِ في الدهر ما تشاء فإنّ◆الدهرَ عبدٌ مقِهورةٌ خطواتُه
  47. 47
    يا فَتى الأكرمين طُوبَى لدهرِ◆أنتمُ اليومَ في الورى ساداتُه
  48. 48
    ولأنتم أئمةُ العدلِ في الدين◆وأنتم ليونُه وحماتُه
  49. 49
    ولأنتم قصاتُه وولاتُه◆ولأنتم شجعانُه وكُماتُه
  50. 50
    يا سراةَ الأنامِ عزَّ زمانٌ◆قد أقمتم به وأنتم سَراتُه
  51. 51
    يا شموسَ الزمانِ لولاكُمُ◆الدهرُ تَعَرَّى وأظلمت بهجاتُه
  52. 52
    ولما كان دينُنا مستقيماً◆ولما أينعت لنا ثمراتُه
  53. 53
    خلَّدَ الله ملككم وارتضاكُم◆في زمانٍ زانت بكم جُمْعَاتُه
  54. 54
    هابكم دهرنا فلو أنكم تَنْهَوْ◆نَه لم تَجُرْ بنا ساعاتُه
  55. 55
    كيف يعصيكم الزمانُ وأنتم◆حِزْبه بل لُيوثه وكُماتُه
  56. 56
    فمُرُوه فهْوَ المطيعُ لكم في◆ما أمرتم وليس تُعْصَى سُعاتُه
  57. 57
    أأذمُّ الزمانَ والعدلُ فيه◆قائمٌ بيننا وأنتم ثِقاتُه
  58. 58
    وبأيديكم الزمانُ وأهلوهُ◆ومنكم حياتُه ومماتُه
  59. 59
    وارفقوا سالمين في دَرَج العَليا◆فإن العُلَى لكم درجاتُه
  60. 60
    زانت الأرض والزمانُ بكم والْ◆عِلْمُ صارت مجموعةً أشتاتُه
  61. 61
    هاكَ مدحاً يا ابن الكرام كأن◆المسك منه تضوَّعَت نفحاتُه
  62. 62
    بقَوَافٍ كأنها اللؤلؤ المكنون◆نظماً قد زينته مَهاتُه
  63. 63
    وثنايا تحكى ثنايا حبيبٍ◆بل حكَتْه من ثغره رشفاتُه
  64. 64
    فهو أحلى من المُنَى للموالي◆والمعادي تكفيكمُ حُرقاتُه
  65. 65
    فاقَ كل القريض فاشتغل النا◆سُ بتفسيره وتاهت رُواتُه
  66. 66
    إنما صاغَةُ القريض قليلٌ◆وكثيرٌ رُواتُه وشُداتُه