ما حاجتي في ذم أهل زماني

محمد المعولي

45 بيت

العصر:
العصر العثماني
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    ما حاجتي في ذمِّ أهل زماني◆وبهم مصالح فافتى وأماني
  2. 2
    إن عبتُ منهم واحداً وذممتُه◆لم أخلُ من عيبٍ ولا نقصانِ
  3. 3
    وليدخلُن بغيضهم وحبيبهم◆ذمّى ومن أهْوى ومن يَهْواني
  4. 4
    فعلامَ أذكرُ عيبَ غيرِي واغلاً◆في ذكرِه وأنَا الخبيرُ بشاني
  5. 5
    إن لذُو عيبٍ ولم أكُ خالصاً◆أأذمُّ غيري والقذَى يَغْشَاني
  6. 6
    لو ينظر المرزى مثالبَ نفسهِ◆ما عابَ في دُنْياه مِنْ إنسانِ
  7. 7
    فإن ادَّعيتَ بأنهم ذكروك أو◆هابوكَ بالسوآى فأنتَ الجاني
  8. 8
    إن شئتَ تحمدُ في زمانِك فلا تدعْ◆عَنْ كل عيبٍ شانَ في الإنسانِ
  9. 9
    واذكر عيوبَك قبل عيب سواك إمَّا◆إن كنتَ ذَا دِينٍ وذَا إيمانِ
  10. 10
    وكل العبادَ ولا تعبْ أخلاقهم◆وارعَ الذمامَ لهم إلى الرحمن
  11. 11
    أفأنت ناج أن تعيبَ طباعهم◆مما تجرحهم بحدِّ لسانِ
  12. 12
    إن عبتَهم كثرتْ عيوبُك بينهم◆ورموك بالبغضائ والشنآنِ
  13. 13
    عش سالماً من ذكرهم وعيوبهم◆تَسْلم من التوبيخِ والهجرانِ
  14. 14
    واشكرْ لمن أفضَى إليك بجوده◆فالشكرُ مرقاةٌ إلى الإحسانِ
  15. 15
    واعلمْ يقيناً أن تركَ الشكر عند◆أولى النهى يفضى إلى الخُسْرانِ
  16. 16
    لا تجحد النعماءَ مِنْ أهل الندى◆إن الجحودَ لغايةُ الحرمانِ
  17. 17
    واحمد من استرعاكَ حقَّ ودادِه◆فرضٌ عليك محبةُ الإخوانِ
  18. 18
    إن شئتَ ألا يذكرُوك بغيبة◆فاذكرْ محاسنهم بكلِّ مكانِ
  19. 19
    واكفُفْ لسانك لا تعبْ أخلاقهم◆فالحرُّ يحفظُ غيبةَ الجيرانِ
  20. 20
    خذْ ما بدَا من أهلِ دهرك واقتصرْ◆عَنْ باطنِ الأسرارِ بالإعلانِ
  21. 21
    إن أنتَ فتشتَ الخلائقَ سرَّهم◆عيبَ المعيبِ تَعِشْ بِلاَ خِلاَّنِ
  22. 22
    فاسلكْ سبيلَ المتقينَ فبالتقى◆ينجيكَ ربكَ من هوىً وهوان
  23. 23
    إني لأستحي من الرحمنِ أنْ◆أبدْى المثالبَ والعيوبُ تراني
  24. 24
    وإذا هممتُ بذمِّ أهل زماني◆فكرتُ في عيبي وفي نقصانِ
  25. 25
    فإذا ذممتهمُ غدوت شريكَهم◆حقّاً لأنا كلنا سيّانِ
  26. 26
    الناسُ كلُّهمُ فكيفَ أذمُّهم◆يحنُو على وكلَهم إخوانُ
  27. 27
    خرست لساني إن نطقتُ بذمُّهم◆وبلعربٌ فيهم فتىَ سلطانِ
  28. 28
    جادَ الزمانُ به علينا فاغتدت◆تنهلُّ في الجَدْوى له كَفّانِ
  29. 29
    هُو نَسْلُ سلطان الإمامِ المرتضى◆ربُ البراعةِ طاهرُ الأذْهانِ
  30. 30
    يُعطى بلا منِّ ولا مَطْلٍ ولا◆كدَرِ بوجه واضح حسَّانِ
  31. 31
    يا منْ تَسُلُّ مواهباً كَفّاه في◆هذا الورَى جوداً بكلِّ أوان
  32. 32
    وأحلّنا في دار عزٍّ دائمِ◆وانتاشنا مِنْ نارلِ الحدثان
  33. 33
    وأقامنا في عزةٍ ومسرةٍ◆وأجارنا من شدةِ الأزمانِ
  34. 34
    لا جاره معه يضامُ ولا يرَى◆يوماً بذى كمدٍ ولا أحْزانِ
  35. 35
    إن الثناءَ عن المودة مخبرٌ◆مثل الطروس تبينُ بالعُنْوَانِ
  36. 36
    لا طامِعٌ ولئن طمعت فإنما◆طَمَعِى يؤولُ إلى جَدَى هتَّانِ
  37. 37
    وإلى خضمٍّ زاخرٍ متلاطم◆يغنى العباد بخالص العِقْيَانِ
  38. 38
    يا من أبوه موهن الأعداء في◆الغاراتِ وهو مُوهِّن الأقرانِ
  39. 39
    يا من أبوهُ مذلّل الشجعان في◆الوقعات وهو مفرِّق الفُرْسانِ
  40. 40
    يا من أبره مكرّم ومجللٌ◆في القَدْرِ وهو معظمٌ في الشانِ
  41. 41
    يا من غَدا ريبُ الزمانِ وصرفه◆لم يقض شيئاً كالأسير العاني
  42. 42
    أصبحتُ في نعماكَ أرفلُ ساحباً◆ذيلَ المسرةِ في غنَى وأمَانِ
  43. 43
    وحفظتني من كلِّ خطبٍ فادحٍ◆تفضى إلىّ بطرمك اليقظانِ
  44. 44
    وخصصتني بمودةٍ وكرامةٍ◆حتى سلوتُ بها عن الأوْطَانِ
  45. 45
    حمداً وشكراً يا سليلَ إمامنا◆من جودِ كفّكِ أو قت أغْصَاني