رحم الله من نأى ورمانى
محمد المعولي31 بيت
- العصر:
- العصر العثماني
- البحر:
- بحر الخفيف
- 1رحمَ اللهُ مَنْ نأَى ورمَانِى◆بصدودِ منه وشَطَّتْ دِيارُهْ
- 2وبنفس الذي استقرَّ بقلبي◆وفؤادي لا يستقرُّ قرارُهْ
- 3كلَّما قُلت قد تبرّد قلبي◆نظرةٌ منه زاد قلبي استعارُهْ
- 4وحَبيبٍ إذا أردت اقتراباً◆منه كَيما أفوزَ زادَ فرارُهْ
- 5بأبي مَنْ أضْنَى فؤادِى وجسمى◆ودهَانِى إعراضُه ونفارُه
- 6ومن العجبِ منه قال تسلّى◆كيفَ أسلو والوجدُ تَسْعُرُ نارُه
- 7ضاقَتِ الأرضُ بي غراما كما ضَ◆اقَ بُرْدٌ فيه ثوبه وإزارُه
- 8إن دائى وعلَّتى ودوائِى◆وسَقامِى مما حَواه خمارُهْ
- 9يا لَوردٍ في خدِّه كلما رمتُ◆جنَاهُ ويا للحظِّ زادَ احمرارُه
- 10وقضيبِ عليه من نظرهَ الحس◆ن ابتهاجٌ أضنى فؤادى انتظارُه
- 11إنّ دائى قَوَامُه والمحيَّا◆ولَماهُ وخدُّه وعِذَارُه
- 12قد حَكَوْا مُهْجتى بحمرةِ خدي◆ه فأصمَى قلبي وعزَّ اصطبارُه
- 13لستُ أدرى بأنْ يكون رضاهُ◆في هلاكِي وأن هذا اختيارُه
- 14كلما زادَ جفوةً زدتُ حبّاً◆هكذا فعل من يعزُّ اقتدارُه
- 15لم أَزَلْ في هواهُ طولَ زماني◆وهو في ذلتي يزيدُ انتصارُه
- 16كلما أراني أهيمُ اشتياقاً◆في الهوى زادَ تِيهُه وافتخارُه
- 17ضِقْتُ ذرعاً من حبِّه مثل ما ض◆اقَ اتساعاً بساعديه سِوَارُه
- 18لم أُطِلْ في شرحِ الغرامِ فخ◆يرُ الوَصْفِ في علّة الغرامِ اختصارُه
- 19إنّ خيرَ الأوصافِ في مدح خ◆يرِ الخلقِ طُرّاً كفَاكَ عني اختيارُه
- 20ذاكَ ابنُ الإمام ذِى العدل سلطا◆ن بن سيف مشهورةٌ أخبارُه
- 21ذاكَ الكاملُ الجوادُ الهمامُ◆العادلُ العامل العزيزُ جِوارُه
- 22الهِزَبْرُ القَرم القوامُ القوىّ◆البأسِ عالى العلى وفيٌّ ذِمَارُه
- 23الوليّ الوالى الزكيّ المحامِى◆القائلُ الفاعلُ المكرّم جارُه
- 24الشجاعُ الذمر الجوادُ المفدَّى◆العالم العاملُ الكريمُ تجارُه
- 25قد عَلا الناسَ رتبةً وفخاراً◆واقتداراً طالَ البرايَا افتخارْه
- 26يا كريماً أليفُه العُرْف والمعروفُ◆والجودُ والندى شعاره
- 27هو غيثٌ وليس يُحصى قطارُهُ◆بل خِضَمٌّ لا ينتهى مِقدارُه
- 28هَاكِها من أخى صفاءِ وودٍّ◆لم يخالِف إعلانَه إسرارُه
- 29من محبٍّ لا يَزْدهى بمقالٍ◆ليس تُهْدَى لغيركم أشعارُه
- 30بقوافٍ كأنها اللؤلؤُ المنظ◆ومُ نظماً تلألأتْ أنوارُه
- 31أو كحزنٍ قد باكرته سوارى◆المزن جوداً فأشرقَتْ أزْهارُه