بيضاء واضحة الترائب غادة

محمد المعولي

39 بيت

العصر:
العصر العثماني
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    بيضاءُ واضحةُ الترائبِ غادةإن شُبْهَتْ ظُلِمَتْ ببَدْرِ تمَامِ
  2. 2
    سمع الخيالُ بها فخلتُ جبينهاشمساً تلأُلأُ تحتَ جُنحِ ظلامِ
  3. 3
    باتتْ تبثُّ لي العتابَ مودةًوتدبرُ من فيها كؤوسَ مُدَامِ
  4. 4
    وتقولُ لي هلاّ تريدُ سُلافةًتشفى من البُرحَاء والآلامِ
  5. 5
    فأجبتها ألاّ أريدُ مُحرَّماًحاشا لِمْثلِى لارْتكاب حرَامِ
  6. 6
    لما رأتْني والعفافَ فكفكفتْعبراتِ عيني عروةَ بْن حِزامِ
  7. 7
    أُلْفى فلست من الذين إذا خلوابخريدةٍ سَحَبُوا ذيولَ أَثَامِ
  8. 8
    وخرائدٌ قد زرنَني فوجدْنَنيمتنزهاً في يَقْظَتِي ومَنَامِي
  9. 9
    فكأنّني مستعلمٌ من عفّةِالملكِ الأشم السيد القَمْقَامِ
  10. 10
    ذِى الفضلِ سلطانِ بن سيفِ الندَىالزاكِي المكرَّمِ في مَدَى الأيَّامِ
  11. 11
    اليعربيِّ الشمرى المرتضَىوذِى الدِّينِ والإيمانِ والإسلامِ
  12. 12
    الباسلِ العدلِ السرىّ الماجدِاللبقِ الأبىِّ الهزبرىِّ السَّامي
  13. 13
    تتقاصرُ الأملاكُ عنه هيبةًوترى بلا هربٍ ولا إقْدَامِ
  14. 14
    وتودُّ ترشفُ نعلهُ وبساطهُفتظلُّ واقفةً على الإقْدَامِ
  15. 15
    ملك يجدِّلُ مَنْ يشاءُ بسيفهِالماضي وينبُو عنه كل حُسَامِ
  16. 16
    لو يكتِفي بالذِّهْنِ في رَهَجِ الوَغَىلكفاهُ مِنْ قتل عَنِ الصَّمصَامِ
  17. 17
    ربُّ السماحةِ والفصاحةِ والحجاوالخيرِ والأسنَى أبو الأيتَامِ
  18. 18
    لولاهُ ما علم امرؤٌ كيفَ الجدَىوالطعن في الأحشَا وضرب الهَامِ
  19. 19
    إنْ حلَّ حلَّ النهبُ في أموالهِأو سارَ حلَّ القتلُ في الأجْسَامِ
  20. 20
    إن جئتَه تعرُو فلا تظهرْ لهُيُعْطيك مبتئاً بغير كلامِ
  21. 21
    إنْ قلتَ كالبحرِ المحيطِ ظلمتهفي جُودِه أو قلتَ وَبل غمَامِ
  22. 22
    حَاشَا ابن سيفٍ أن يضاهى بالورَىأو أنْ يشاكلَه كريمُ كرامِ
  23. 23
    هو أولٌ هو آخرٌ في نضلههو سابغ الآلاء والإنْعَامِ
  24. 24
    هو كعبةُ الأربابِ طرًّا مالهُمِنْ مُشْبه في أعصرِ الأعْوَامِ
  25. 25
    يا محيَ الكرم الكثير بمالهِبَلْ مُهلك الأعداء والإعدامِ
  26. 26
    يا من تفرَّد بالشجاعةِ واللُّهىيا مَنْ أمات عبادة الأصنامِ
  27. 27
    يا من إذا اشتدَّ الوغَى وطغى الرّدَىيلقى الجيوشَ بواضحٍ بسَّامِ
  28. 28
    إنِّي دعوتك فاستجبْ لِي دعوتييا غايةَ الإجْلال والإعْظامِ
  29. 29
    أمطرْ علىَّ سحائبا من فضةٍمن أنمل مثلَ البحارِ هَوَامِي
  30. 30
    أقسمت لم ترددْ فقيرا خائباوترد في الهيجاءِ كلَّ لُهَامِ
  31. 31
    وغدوتَ تصغى للوفودِ مَسامِعاًوتصمها عن طاعة اللُّوَّامِ
  32. 32
    من مَعشَرِ سَادُوا البريَّة كلَّهمأنتَ الهُمَامِ وكَهْفُ كلُّ همامِ
  33. 33
    أقصرْ لقدْ جاوزت حدَّ المنتهَىفي الجودِ والبأساءِ والإكرَامِ
  34. 34
    إني نثرتُ عليكَ دُر قلائِدتزرى بكلِّ لآلىءِ ونظامِ
  35. 35
    خُذْها مبرأةً من التدليس والألحانِ فهْي أتتْ لخير إمامِ
  36. 36
    وحكتْ فريضَ البحتري سلاسةًوابن الحسين الفذَّ في الإحكامِ
  37. 37
    كِلا معانيها وجودة لفظِهامن شعِر ذِي المعنى أبي تمّامِ
  38. 38
    فليهْن هذا الدهرُ أنك خالدٌيا كعبةَ الأمراءِ والحكامِ
  39. 39
    فعليكَ طولَ الدهرُ رحمة ربِّناوعليكَ ألفُ تحيةٍ وسَلامِ