بعادك يا عذب الثنايا ولا الصد

محمد المعولي

54 بيت

العصر:
العصر العثماني
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    بعادُك يا عذبَ الثنايا ولا الصدُّوصدُّك يا حلوَ السجايا ولا البعدُ
  2. 2
    بَعدْتُمْ فزادَ القلبُ شوقاً وحسرةًقرُبتم فزادَ الهمُّ والحزنُ والوجدُ
  3. 3
    إذا لم يكن من ذَيْنِ بُدٌّ فليس ليعزاءٌ ولا لي من لقائكمُ بدُّ
  4. 4
    وإني لفي همٍّ وفكرِ وحيرةٍإذا دَامَ لي هذا الجفاءُ وذَا الصَّدُّ
  5. 5
    إلامَ النوى والبعدُ والهجرُ والقِلىوإعراضُكم والنأيُ والدخلُ والحقدُ
  6. 6
    فلا غروَ إنْ أجريتُ من بعد نَأْيِكُمْدُموعاً على خَدِّي يضيقُ بها الخد
  7. 7
    وإني لا أنفكُّ من غُلّةِ الصدىإذا لم تَجُدْ بالوصل لي والهوى وعدُ
  8. 8
    فتاةٌ كأن الشمس فوق جبينهاتلألأُ إشراقا وقد حلَّها سعدُ
  9. 9
    أغصنٌ نقَا ذيَّاك أم خُوطٌ بانةٍتميلُ به الأردافُ أم ذلك القدُّ
  10. 10
    وتحت لئامِ الثغرِ دُرٌّ ولؤلؤٌوحبُّ جُمَانِ أم ثناياك أم عِقْدُ
  11. 11
    ووجهك أم بدرٌ وشمسٌ منيرةٌوخدُّك أم ماءُ النضارِ أم الوردُ
  12. 12
    وفي صدرك المصقولِ رمحٌ محَدَّدٌيماثلُه حُقٌّ مِن العاجِ أم نَهْدُ
  13. 13
    يكادُ يقدُّ القلبَ من قبلِ بَرْدِهوينقدُّ فيه ليس يمنعُه جِلْدُ
  14. 14
    وزَندُكِ هذا أم نُضارٌ وفضةٌوريقُك أم صرفُ المدامة أم شَهْدُ
  15. 15
    ومن أعجبِ الأشياء ريقُك في فميزلالٌ برودٌ وهْو في كبدي وقدُ
  16. 16
    يُهَيِّجُ نارَ الشوق والوجد والأسىفأعجب به من مُسعرٍ جمرُهُ بردُ
  17. 17
    شفاءٌ وداءٌ للقلوب لأنهتذوبُ له الأحشاءُ والقلبُ والكبدُ
  18. 18
    شفاءٌ إذا ما القربُ جادَ بلثمةٍوداءٌ لنا إن سخا إمَّا تضمنَّه بُعدُ
  19. 19
    وأعجبُ مِن ذا أن جسمك ليِّنٌوقلبَك يا عذبَ اللَّمى حجرٌ صلدُ
  20. 20
    أتُصفِى الهوى يا قلبُ من لا يودُّنيفما يستحقُّ الودَّ من لا له ودُ
  21. 21
    فلستَ بقلبي إن وددتَ سِوىالذي له الشكرُ والعلياءُ والكرم العدُّ
  22. 22
    ومَنْ كفُّه بحرٌ ومَنْ نَيلُه حَياًومَنْ خوفهُ في قلب أعدائِه يَغُدُو
  23. 23
    ومَنْ يفضح الشجعان بأساً وشدةًومَنْ ماله في الجودِ يقسمه الوفدُ
  24. 24
    ومن يحقرُ الدنيا جزاءَ لمادحٍومَنْ كلُّ عينٍ ترتضيه إذا يبدُو
  25. 25
    ومَنْ بيديه الأمرُ والنهْىُ في الورَىومَنْ في ذُرَا العليا له الشكرُ والحمدُ
  26. 26
    ومَنْ بيديه الملكُ والعدلُ والهدَىوتدبير أمرِ الخلقِ والحَلُّ والعَقدُ
  27. 27
    ومن هو في الدين الحنيفي قيِّمٌومَنْ هو في تدبيره مَلِكٌ فردُ
  28. 28
    هو العدلُ سلطانُ بن سيف بن مالكإمامُ الورى الزاكي الفتى الملك الجعدُ
  29. 29
    يجلُّ عن التمثيلِ بالبحرِ راحةًولكنَّ من جدوى يديه له مدُّ
  30. 30
    ولا الأُسْدُ في البأساء لكن تعلمتفأضحى له التشريفُ من بأسِه الأسدُ
  31. 31
    فما عاملٌ إلا وأنت سِنانهولا راحةٌ إلا وأنت لها زندُ
  32. 32
    ولا حازمٌ إلا وأنتَ جناحُهولا صارمٌ إلا وأنت له حدُّ
  33. 33
    مُرِ الدهرَ يفعلْ ما تريدُ فإنّهمطيعٌ لأمر السيّد المرتضى العبدُ
  34. 34
    غمامُ نداه يخجلُ الغيثَ هامياًسخاءٌ ولا برق لديه ولا رعْدُ
  35. 35
    عنادُك للطاغين بيضٌ صوارمٌومعلمة صُفْرٌ ومقربةٌ جُرّدُ
  36. 36
    وسُمْرٌ لِدانٌ ذابلٌ وعواسلٌوشيبٌ وشبانٌ جهابذةٌ مُرْدُ
  37. 37
    تُحامِى عن الدنيا كأنك والدُشفيقٌ على كل الورى وهُمُ وُلْدُ
  38. 38
    لأنّك سيفٌ يا بنَ سيفِ مالكوولدك سيفٌ والزمانُ لكم غمد
  39. 39
    وأنّك في عزٍّ أنيلٍ ورفعةٍمليكٌ تساوَى عندك النحسُ والسعدُ
  40. 40
    ولولاكَ صار الدهرُ للناسِ عبرةًولا ظهرَ التقوى ولا عُرفَ الرشدُ
  41. 41
    ولا ظهر الدينُ الحنيفي ولا الهدىولا اشتهرَ الجدوى ولا ذكرَ الرّفدُ
  42. 42
    ولا التذَّ أهلُ الدهرِ يوماً برقدةٍولا سُلَّ سيفُ الحق وانتشرَ العهدُ
  43. 43
    ولا ثبتتْ للدينِ سورٌ وكعبةٌولا شرُفتْ نَزْوى ولا بُنِيَ المجدُ
  44. 44
    فجدْ بالذي يفنى ولو كثرَ العدىأجُدْ بالذي يبقى كما بقي الخلدُ
  45. 45
    ومن أينَ ذا يفنى وإن ثوابَهلباقٍ بقاءَ الدهر ما بَعْدَه بُعدُ
  46. 46
    إذا شئت جدواه فحُلَّ برحلهوسلم ولم ينطق سؤالٌ ولا وعدُ
  47. 47
    رقيتم رقيّاً في العُلى ما له حدُودُونكم غراءَ زُفّتْ إليكم
  48. 48
    تفاوَحَ منها المسك والعنبرُ الوردُعروساً في بُرُودِ حليلةِ
  49. 49
    مفوقةِ ما ضمَّ أمثالَها بُردُأبوها جميلٌ والمبرِّدُ عمُّها
  50. 50
    وقيسٌ لها خالٌ وأوسٌ لها جَدُّفأجزلْ لها مهراً جزيلاً فما لها
  51. 51
    سوى قصدِكم والعزُّ من سُؤلِها قصدُتسيرُ مسيرَ الشمس شرقا ومغرباً
  52. 52
    وتظهرُ جدواكم ولو كَرِهَ الضدُّقوافٍ إذا أُنشدْنَ يوماً بمجلسِ
  53. 53
    تفاوَحَ منها العطرُ والنشرُ والنَّدُّتبث ثناءَ ليس يحجبُ سيْرَها
  54. 54

    إذا غامرتْ في السيرِ غورٌ ولا نجدُ