برق أضا من أيمن الجرعاء

محمد المعولي

42 بيت

العصر:
العصر العثماني
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    بَرقٌ أضا من أيمن الجَرْعاءغيثاً مُلِثاً دائمَ الأنواءِ
  2. 2
    وسقى ربوعاً من زَرُود وعالجفالرقمتين هتون ماءِ سماءِ
  3. 3
    عهدي بها والشَّمْل مجتمع بهامن أهلها كالروَّضة الغنَّاءِ
  4. 4
    أمست خلاءً بعد ساكنها ومايحلو لها قلبي من البُرَحاءِ
  5. 5
    جرت عليها الرِّيح أوديةَ البِلَىمن زعزع أو سجسجٍ ورُخاءِ
  6. 6
    عُوجُوا بمربعها لكي ما يشتفىبترابها قلبي من الأدواءِ
  7. 7
    لا تعدلوني إن بكيت صبابةًبرسومها إن كنتمُ سُجرائِي
  8. 8
    فعسى البكا يحدى بها ولعلَّمابطفي لهيب الشوق من أحشائي
  9. 9
    إني أنا الصَّبُّ المتيَّمُ في الهوىهو في الحَشاشة والبكاءُ وشفائي
  10. 10
    كيف الخلاصُ من الغرام ولم أفقبعد النَّوَى من لوعةٍ وبكاء
  11. 11
    يا عاذلي دعني ولومي إننيفي الحب والبلوى من الأُسراءِ
  12. 12
    لو ذفت ما قاسيت من ألم الجَوَىلعذرتني وسميت في استشفائِي
  13. 13
    أو خِلْتَ مَن أهوى لهمت ولم تزلمتحيِّراً في شدَّةٍ ورخاءِ
  14. 14
    سقْيا لأيام الصبي من حيث لميَنْأَ الحبيبُ مخافةَ الرُّقباءِ
  15. 15
    أيام يرفُلُ في الشباب وعيشناصافٍ من الأكدار والأقذاءِ
  16. 16
    والدهر يرمُقُنا ونحن بلذةمتنعِّمين بمقلة شوشاءِ
  17. 17
    والعيش أُغْيَدُ والحبيب مُواصلمتلذِّذٌ في بهجةٍ ورُوَاءِ
  18. 18
    لما نضا ثوب الشَّبيبة والصِّبَيصدَّ الحبيبُ ولم يَجُدْ بِلِقاء
  19. 19
    كيف التَّغَزُّل والشبيبةُ أدبرتوأتى المشيب بِتَرْحَةٍ وعَناءِ
  20. 20
    فاربأْ بعمرك أن يمر ولم تَؤُبْمُسترشدا من ذي الوَرَى بثَنَاءِ
  21. 21
    وارفض جميع الشُّغْل عنك وجِدَّ فيالتأْويبِ والإدلاجِ والإسراءِ
  22. 22
    واقطع مهامه كل خرق هَوْجِلٍبشِمِلَّةٍ محبورَةٍ وَجْناء
  23. 23
    واقصِدْ أبا العَرَب بن سلطان الذيعَمَّ الوَرَى بكرامةٍ وسخاءِ
  24. 24
    فهو المؤمَّل والمرجَّى في الجَدَىلا زال يعلو في سَناً وسَناءِ
  25. 25
    أهل السماحةِ والفصاحةِ والنَّدَىوأبو السخاء مهجِّن الكُرماءِ
  26. 26
    لينُ الخلائق زاهدٌ متورعٌلكنه كالليث في الهيجاءِ
  27. 27
    غيث إذا ما الغيثُ ضَنَّ بمائهونواله يزرى على الدأْماءِ
  28. 28
    عرف السياسة مُذْ نشا فكأنهورث الذكا عن حكمة الحكماءِ
  29. 29
    فغدا وحيد زمانه متفَرِّدابحذاقة العلماء والفصحاءِ
  30. 30
    يا ابن الإمام العدل سلطان العروبةِسيد الأرباب والعُرَباءِ
  31. 31
    إني رجوتك أن تَسُدَّ خَصاصتيوالظَّنُّ مِنِّي لا يخيب رجائي
  32. 32
    ومُؤَمِّلٌ أملا بأن أحظَى وإنماأمَّلْتُ منك بأن تُجيبَ نِدائي
  33. 33
    إيَّاكَ أن تدَعَ الزَّمانَ يُصِيبُنيبَلواهُ بالبأْساءِ والضَّرَّاءِ
  34. 34
    أو أن يُكَدِّرَ ما صَفَا من مَشْرَبيبصُرُوفِهِ أو أن يَهُدَّ بِنائي
  35. 35
    فادْرَأْ أذاةَ النائباتِ وكُفَّهاعن أن يَعضَّ بها على أعضائي
  36. 36
    ولْتَسْخُوَنَّ بما مَلَكْتَ فإنهفَانٍ ويبْقَى فيكَ حُسنُ ثَنائي
  37. 37
    وارحم وَجُدْ حتى يقولَ الناسُ ذاأَغْنَى الوَرَى من كثْرَةِ الإعطاءِ
  38. 38
    مَدْحي لكم أرجُو به الحُسنَى غَداًأو أن يُبَوِّئَنِي بدار بَقاءِ
  39. 39
    خُذها هَدِيَّا لا يَفُوهُ بمثْلِهاأحدٌ من الفُصَحاء والشُّعَرَاءِ
  40. 40
    نَزَّهْتُها من كل مُلْكٍ فاخِرٍمن حيثُ أنتَ لها من الأكْفَاءِ
  41. 41
    فاسمَعْ لها عَرَبِيَّةً فكأنَّهامن حُسنِها كالغادَةِ الحَسناءِ
  42. 42
    لا عَيْبَ في أبياتِها إلا إذاقُرِئَتْ تُسَوِّدُ أَوْجُهَ الأعداءِ