إني لأعلم لا أزال معلما

محمد المعولي

44 بيت

العصر:
العصر العثماني
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    إنِّي لأَعلم لا أزال معلِّماًومبصِّراً ما دمتُ في الأحياءِ
  2. 2
    فأنا النَّصيح فمن يَرُدُّ نصيحتيفأعُدُّهُ حقّاً من الجُهلاءِ
  3. 3
    فأنا الذي عايَشْتُ دهري لابساًسبعين عاماً في ذُرَى الحُكماءِ
  4. 4
    من شاءَ منكم أن يُعَمَّرَ سالماًمن خُطّةٍ يُبْلَى بها شنعاءِ
  5. 5
    فليأتني فأنا ابن نجدتها ولميأْنَفْ وَيْنأَ الحقُّ من آرائى
  6. 6
    من شَكَّ في نُصْحي يخالفْ حكمتيونصيحتي في نِقمةٍ وبلاءِ
  7. 7
    لا يُبتَغَي التزويج للغُرَباءفي دار غُرْبتهم من البُعَداءِ
  8. 8
    إلا إذا شاءَ انتقالا دائماًوأصابة شَرٌّ من القُرَباءِ
  9. 9
    وأراد قطع بلاده وعيالهما عاشَ في السَّرَّاء والضّرَّاءِ
  10. 10
    كيف السَّبيل إذا أراد تنقُّلامن دار غُرْبته إلى القُرَباءِ
  11. 11
    يُفنى تنقُّلُه دراهم جَمَّةًفانظُر وكن فَهْماً من البُلَغاءِ
  12. 12
    وإذا خليلَتُه أبَتْ عن رأيهِنزلَ الشِّقاقُ وحان كل شقاءِ
  13. 13
    مَن رأى رأياً واستبدَّ برأيهزلّت به قدماه لِلأّواءِ
  14. 14
    قالَ الإلهُ مقالةً لنبيِّهشاوِرْهمُ في الأمر للإبداءِ
  15. 15
    وهو الذي أعلى الوَرَى عقلا ولميأْنف وشاورهم بغير مِرَاءِ
  16. 16
    غادرت قلبي والهاً في حيرةٍما ذُقْتُ ذلك في صَباً وصَباءِ
  17. 17
    وتركْتَني في مَهْمَهٍ ومجاهلٍمتحيِّراً في ليلةٍ ظلماءِ
  18. 18
    لو أن رأْياً ولى بك قُوَّةٌلَشَفيت صدرى في بلوغ مُنائى
  19. 19
    لكنَّ لي حِلْماً يُسَكِّنُ لوعتيبنصيحةٍ وبحكمةٍ وذكاءٍ
  20. 20
    من لا يريدك لا تُرِد تزويجهأبداً وإن يك أقرب القُرَباءِ
  21. 21
    وإذا أردتَ من النِّساءِ خريدةًفأنظر إليها نظرة الحُكماءِ
  22. 22
    لا تنظرنَّ محرَّماً منهما ولوظُفراً فلم يصلح مع الفُقَهاءِ
  23. 23
    فإذا وجَدْتَ لها بقلبك موضِعاًأقدم إلى تزويجها برجاءِ
  24. 24
    واختر لولدك صاح أمَّا حُرَّةًآباؤها من سادةٍ صُلَحاءِ
  25. 25
    وكذلك الأُمَّاتُ والخالاتُ لاتُسْقِط ميارفها مع البُعَداءِ
  26. 26
    فالعِرْقُ دَسَّاسٌ لقول نبيِّنالا تغتَرَّ بالغادةِ الحسناءِ
  27. 27
    فلعلَّ تحت الحُسن قُبح طبائعتَسقيك سُمَّا ناقِعاً بالماءِ
  28. 28
    لم تلق في دُنياكَ أعظم فَرْحَةًومسَرَّةً من زوجةٍ حسناءِ
  29. 29
    حسناءِ وجهٍ ثم حُسن شمائلتُصْفيك وُدّاً من سَناً وسَناءِ
  30. 30
    إيِّاك والحسن المفرِّط إنهمَرْعَى العُيون وغاية اللأّواءِ
  31. 31
    واحذر مقابح أوجُه لا تَبْغِهافهي القَذَى للهِمَّةِ الجمَّاءِ
  32. 32
    واحذر مقارنة الثقيل فإنهداءُ العقول ومِحْنة العُقلاءِ
  33. 33
    إيَّاك والحمقى فلا تَسْلُك لهاطُرُقاً فمن في الشَّرِّ كالحمقاءِ
  34. 34
    فالحمق داءٌ لا دواءَ لبُرْئهأبداً ولو دُووِى بكل دواءِ
  35. 35
    ومن المحال رضَى الجميع فإنهداءٌ عُضالٌ صار في الإعياءِ
  36. 36
    إن كنتَ تبغي راحةً وفلاحةًفاقنع بواحدةٍ تَعِشْ برجاءِ
  37. 37
    عِشْ واحدا عَزِباً ولا تجمعُهماإن كنتَ صاحب فِطنة وذكاءِ
  38. 38
    لا تلبثنْ يوماً بغير حليلةإن العُزوبة حِرْفَةُ الغوغاءِ
  39. 39
    قالَ النبيُّ فشَرُّكُم عُزَّابكموخياركم من يقتفى آرائى
  40. 40
    وعليكمُ قُرْبُ الصِّغار فإنهانِعْمُ الضَّجيعُ وراحَةُ الحَوْباءِ
  41. 41
    هي أطيبُ النِّسوان أفواها بلاشكٍّ وأحسنها بغير مِرَاءِ
  42. 42
    فافهم فَهِمْتَ مقالتي فأنا الذيبالنُّصح يرجو الخير للأبناءِ
  43. 43
    فاللّهَ أسألُه بأن يُنْجيك منهذي الشدائد غَدْوَتي ومسائي
  44. 44
    وعليك من أخويك ألف تحيَّةما لاحَ برق في عُلُوِّ سماءِ