إن يوم الفراق كان شديدا
محمد المعولي48 بيت
- العصر:
- العصر العثماني
- البحر:
- بحر الخفيف
- 1إن يومَ الفراق كان شديدا◆فانقصَا مِن ملامتي أو فزيدَا
- 2لست أصغِي إلى مقالِ عذولٍ◆لا تطيلا الملامَ والتفنيدَا
- 3خلِّيَاني وحالتي قد كفَاني◆ما أُقَاسِي ولستُ أبغِي مزيدَا
- 4ليسَ لي في الغرامِ رأىٌ ولولا◆الحبُّ لم تقنص الظباءُ الأسودَا
- 5واتركاني أبكي وأندبُ أطلا◆لاً بحزوى وعالجٍ وَزَرُدَا
- 6فلعلِّي أشفى الغليلَ من الشوق◆بلثمى أثافياً وصعيدَا
- 7لامني العاذلونَ جهلاً فقد◆ضلوا بتفنيدهم ضلالاً بعيدَا
- 8مذ تولّى الفريق فارقتُ صبري◆وألِفْتُ الغرامَ والتسهيدَا
- 9أيها المعرضونَ أعرضتمو عني◆فأصبحتُ هائماً معمودَا
- 10ومن العجيبِ لا أريدُ سواكم◆وتصدُّون عن لقائي صدودَا
- 11قد نأيتمْ عني وقد كانَ عيشى◆قبل هذا البعادِ عيشاً رغيداً
- 12فوصلتُ السهادَ ليلا طويلا◆وهجرتُ الرقادَ هجراً مديدَا
- 13قد بعدتمْ عني فعذيتمُو قَلبي◆بهجرانكم عذابا شديدا
- 14أتمنّى بأن تعودَ لَيَالِينا◆وظنّي بأنها لنْ تعودَا
- 15وعسى الدهرُ أن يجودَ بلقياكم◆وظنّي بأنه لَنْ يجودا
- 16يَحْسَب العاشقون من شدةِ◆التعذيبِ لا يبعثونَ خلقاً جديدا
- 17قلْ لأهلِ الغرامِ والحب والهجران◆كونوا حجارةً أو حديدَا
- 18ما لهمْ طولَ دهرهِم لا يفيقونَ◆ويُبْدُون للورَى تجليدَا
- 19وتُقِرُّ الدموعُ منهم بما يخفون◆في الحبِّ إن أرادُوا جحودَا
- 20كلما أخلقَ الهوى جَدَّدُوه◆بمُنىً أحدثُوا لها تجديدَا
- 21مثلُ هذا العذاب إن أخلقُوا◆جلداً من النار أحدثواهم جلودَا
- 22ما دواءُ العشاقِ من ألم الشو◆قِ سوى أن تلقى الخدودُ خدودَا
- 23من لقلب معذب صار في قيدٍ◆وأضحى من الغرام عميدَا
- 24ليس إلا بلعرباً من ملاذٍ◆إنه كان فِعُله محمودَا
- 25السريَّ القَومَ الجوادَ الموالي◆الحكيمَ السهلَ الحليم الرشيدَا
- 26المجيرَ الجاني إذا جاءَ عذْرا◆والسخيَّ المعظَّم المصمودَا
- 27ذَا العطايا الغرِّ السنيَّ المحامِي◆والمصافي العذبَ الحسامَ الحميدَا
- 28يا فَتى المرتضَى الإمام الذي صا◆رَ شقيُّ الورَى به مسعودَا
- 29يا فتى أكرم الأنام غدا الجود◆بجدْوَى يديكمُ موجودَا
- 30يا سليلَ الكرامِ صارتْ لك الأ◆عداءُ بالجودِ والسخاءِ شهودا
- 31وتخرُّ الملوكُ صاغرةً طوعاً◆وكَرهاً إلى ذُراك سُجودَا
- 32فتَملَّ العلياءَ وابلُ الليالي◆وأذلَّ الغاوى وأغنِ الوفودا
- 33واسترق الأحرارَ بالجود والجدوى◆وأجزلِ لهم يكونوا عبيدَا
- 34أنت يا ابن الكرامِ أكبرهم مجداً◆وأنداهم نداً ووجودا
- 35وأعزُّ الورى وأرفعُهم عيصاً◆وأزكاهُمُ حمىً وجدودَا
- 36وأجلُّ الملوك قدراً وأوفاهم◆عُهوداً ورتبةً ووعودَا
- 37أنتَ أعلاهُم وأعظمهم حالا◆وعدّا وعدة وجنودا
- 38أرِدُ الجودَ من حياضِكم لا زا◆ل بالجود حوضُكم مورودَا
- 39لم يزل ملكُكم قويّاً وجَدْوَا◆كمْ عزيزاً وبابُكم مقصودَا
- 40وحماكم مجلَّلاً ونداكُم◆مستفيضاً وضدُّكم مطرودَا
- 41ويداكُم مبسوطةً وعداكم◆في سمومٍ وجاهكم مَمْدُودَا
- 42وسراياكم كراماً ومثواكم◆رفيعاً وضدكمُ مَفقودَا
- 43هاكَ يا ابن الإمام مدحاً كأنّ◆النشرَ منه يحكى مَلاَبا وعودَا
- 44مستنيراً كأنه الشمس لألاءً◆وكالزِّبرقان لاقى سعودَا
- 45وقوافٍ لو أبصرتها الغواني◆نظمتْها قلائِداً وعقودَا
- 46بمعانٍ أرقَّ من جَسد الما◆ء لكن تُفتِّتُ الجلمودَا
- 47فهي تسْلِى القلوبَ من كل بَلْب◆الٍ ولكنْ تضنى اللئيمَ الحسودَا
- 48ليس كل القريض شعراً ولا كلُّ◆رضاب يُعَدُّ شهداً بَرُودَا