إليك فعيني دمعها ليس يقلع

محمد المعولي

30 بيت

العصر:
العصر العثماني
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    إليكَ فعيني دمعُهَا ليس يُقلِعُإذاً وفؤادي بالكآبة مُولَعُ
  2. 2
    ولِى كبدٌ حَرَّى تذوبُ كأنهاعلى ذَوْبِ مَهْلِ لا تَنِى تَتقطَّعُ
  3. 3
    وأجفانُ عين بالبكاءِ قريحةٌمدى الدهرِ لا يَرْفها لها قطُّ مَدْمَعُ
  4. 4
    وقلبٌ عدوٌّ للسلو وكيفَ لاَوربعُ الندى أضْحى سُدىً وهو بَلْقَعُ
  5. 5
    لِمَوْتِ مَن استهدى به كل جاهلفأضْحى حليفاً للهُدَى وهْو طَيّعُ
  6. 6
    هو الشيخ عبد الله نسلُ محمدٍسليلٌ على الندبِ ذاكَ المُشقّعُ
  7. 7
    بنفسي غريبِ الشكل والمثل مالَهُإلى الدين والدنيا سِوَى الزهد مشرعُ
  8. 8
    بنفسي جوادٌ ليس ليس يُرْجى رجوعُهفهلْ إلى رؤيا محيَّاهُ مَرْجِعُ
  9. 9
    فما كنتُ أدرى قبلَ دننك في الثّرَىوما خِلْتُ أنّ الشمس في القبر تُوضَعُ
  10. 10
    فكلُّ مُصابٍ في الأنامِ فجيعةٌولكنّه في أكرم الخلق أفجعُ
  11. 11
    وكل حِمَامٍ نازلٍ فهو مُفْظِعٌولكنه في أشرفِ الخلق أَفْظَعُ
  12. 12
    وكلُّ ملمٍّ لا محالةَ موجعٌوإِن حلَّ في خير البرية أَوْجَعُ
  13. 13
    كما ذكرُوا بيتاً من الشعر سالفاًعن العالم الماضى سَمعناهُ يُرْفَعُ
  14. 14
    وكلُّ كُسوف في الدرارى شنيعةٌولكنه في الشمس والبدرُ أشْنَعُ
  15. 15
    فهل بعدك الدنيا تطيبُ لعاقلفكيف وأقوى من جنابك مَرْبَعُ
  16. 16
    وكيف يلذُّ العيشُ بعدك للورَىوأنتَ بأثوابِ الرغام مُلَقَّعُ
  17. 17
    فيا لهفَ نفسي بعد موتِك سيديويا حَرَّ قلبي لا يزال التوَجُّعُ
  18. 18
    فمن للتقى والدين بعدك والهدَىومَنْ للندَى والجودِ والفضل بَشْرَعُ
  19. 19
    سَقَى قبرك المانوسَ بالنور والهدَىوبالعلمِ والتقوى سَحائِبُ هُمَّعُ
  20. 20
    مُلِثّاً غزيراً دائمَ الوبل هاطَلاكما قد سَفَتْهُ من جفوني أَدمْعُ
  21. 21
    وخطبٌ تكادُ الأرض ترجُفُ خيفةَلديه وأشرافُ الرواسِي تُصَدَّعُ
  22. 22
    فيا لك خطباً شَلَّ كلَّ مصيبةٍبحيثُ لديهِ كلُّ خطبٍ مُفَجَّعُ
  23. 23
    لقد عمَّ أهلَ الأرض حزناً ولوعةًفمن ذا الذي أمسَى ولا يتوجَّعُ
  24. 24
    فلا غروَ أن أجريتُ مجرى مَدامِعينجيعاً وقد أوْدَى الولىُّ المشيّعُ
  25. 25
    ولا غَرْوَ إن أمسيتُ حِلْف الأسى وقدتناءى إِذاً عَنّي الحبيبُ المودِّعُ
  26. 26
    ولا عَجبٌ إن أحرقَ الحزن مُهْجتيإذا لم يكن لي في لقائِك مَطمَعُ
  27. 27
    ولكن عجيبٌ إن تبسمتُ ضَاحِكاًسلوَّا وما لي في رجوعِك مَهْيَعُ
  28. 28
    أيَا نائياً بَرِّدْ حشاى بنظرةٍفإني بأدنى نظرةٍ منك أَقْنَعُ
  29. 29
    وسَلْ فؤاداً طالَ ما قَدْ رأيتُهفأضْحَى سقيماً وهْو ولْهَانُ مُوجَعُ
  30. 30
    فبوَّأهُ الرحمنُ حضرةَ قدسِهفأصبحَ في روض الرياحين يَرْنَعُ