أوصيكمو يا أيها العقلاء

محمد المعولي

49 بيت

العصر:
العصر العثماني
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    أوصيكُمو يا أيها العُقلاءُبوصيَّة تعنو لها الحُكماءُ
  2. 2
    فهِي الهُدَى لمن اهتدَى ببيانِهاوهِي التي للمُهتدين ضِياءُ
  3. 3
    فتدبَّروا آياتِها وتفكَّرُوافهي الدَّواءُ وللقلوبِ جلاءُ
  4. 4
    لا تَرْكَنوا يوماً إلى الزَّرع الذييُزْرِى بمن وَافَاهُ وهْو بَرَاءُ
  5. 5
    وهو الذي يَدَعُ الدِّيار بَلاقِعاًوالأغنياءُ به همُ الفقراءُ
  6. 6
    ذاكَ الذي سمَّاهُ صحبي سُكَّراًوإذا صَفَا عُمِلَتْ به الحَلْوَاءُ
  7. 7
    لا تُكْثِرُوا من زرعه وتنكَّبواعن حرثه يا أيها البُصَرَاءُ
  8. 8
    إن كان ذا لابُدَّ منه فانعلوافي حرثه ما يفعلُ الفُطَنَاءُ
  9. 9
    فإذا أتَى الخِصْبُ الكثير تنبَّهواوتنكبَّوا إن قَلّت الأنواءُ
  10. 10
    لا تزرعوا في المَحْلِ يوماً سُكراًأن لا يَحُلَّ بكم أَسىً وشَقاءُ
  11. 11
    إن الشَّقاءَ لفي الزراعة مطلقاًإن أجْدَبَت أرضٌ وقَلَّ الماءُ
  12. 12
    لا آمُرَنَّ به فتىً ذا عُسْرةإلا امرأً معه غِنىً وثرَاءُ
  13. 13
    لكن على نَظَرٍ له وبصيرةٍأن لا يُقِلَّ ويفرحُ الخُصماءُ
  14. 14
    لا غرَّ ذا المالَ الكثير بربحهأمسى فقيراً خانَهُ الإثْرَاءُ
  15. 15
    ها فانظُرُوا إن كنتم في مِرْيةٍما قدَّمَ الآباءُ والأبناءُ
  16. 16
    لو في زراعته نصيبٌ وافِرٌما أطنبت في ذَمِّهِ الصُّلحاءُ
  17. 17
    لو ذَمَّ كل الذَّمِّ فهو محبَّبُمعهم وكان مِدادَهُ الأهواءُ
  18. 18
    يعطى فَيُسْلبُ ما أفادَ كأنهذو العقل يفعلَ ما يَرَى ويشاءُ
  19. 19
    إن كنتَ ذا عَقْل فأعرض عنه لاتزرعه قطعاً إنه لَعَناء
  20. 20
    لو كان حلواً في المذاق فإنهمُرٌّ وما في شُرْبه استحلاءُ
  21. 21
    فكأن صاحبه مُصاحب حَيَّةٍرقطاءَ بئست حَيَّةٌ رقطاءُ
  22. 22
    لا ينقُصُ المالَ الكثير زراعةٌأَتُرَى بشربٍ ينقُصُ الدَّأْماءُ
  23. 23
    أمَّا الملوكُ فلا يُعارَضُ رأْيُهمفلهم به دون الوَرَى آراءُ
  24. 24
    لا تُظْهِرَنَّ خلاف ما عملوا بهفالرَّأْىُ دعْهم يفعلوا ما شاءوا
  25. 25
    فهمُ يرون حقائقاً ما لا نرىسَلِّمْ لأمرهم فهم كُبَرَاءُ
  26. 26
    إن كنتَ ذا سمعٍ وذا عَقْلٍ وذابَصَرٍ فخذ ما قالت الشُّعَراءُ
  27. 27
    فمقالُهم في كل شيءٍ حِكمةٌومقالُ غيرهم لَغّى وهَباءُ
  28. 28
    أو كنتَ أحمق لا تميِّزُ فاستمعما قاله في السُّكَّرِ الجُهلاءُ
  29. 29
    أمست مساكنهم لغيرهم وَفارَقهم لذلك أَعْبُدٌ ونساءُ
  30. 30
    وتشتّتت أموالهم وتحيَّرتآراؤهم وتخاذلَ الحكماءُ
  31. 31
    وتهوَّروا في الفقر حتى إنهمصاروا ذوى ذُلٍّ وهم كُرماءُ
  32. 32
    أضحَوا أقَلَّ من القليل وقَدْرُهمعند البَرِيّة مثله الغَوْغاءُ
  33. 33
    إن كنتَ يا هذا تريد كمِثلهمهذى الخُيولُ وهذه البيداءُ
  34. 34
    فاركض وجَرِّب سبق خيلك إننيمُتَرَقِّبٌ ما يصبُغ الحِنَّاءُ
  35. 35
    والله إن خالَفْتَني ونَصيحتيفلسوف تجنى ما جَنَى السفهاءُ
  36. 36
    ولَتَنْدَمَنَّ ندامةَ ما فوقهاأو مثلُها الكُسَعِيُّ أو حَوَّاءُ
  37. 37
    فانظُر ندامةَ هؤلاء بفعلهمفإليك فافعل ما تَرَى وتشاءُ
  38. 38
    وإليك زاهِرَةَ المحاسن إن بَدَتْأزهارُها ما الرَّوضةُ الزَّهراءُ
  39. 39
    وإذا بَدَتْ يوماً وفُضَّ خِتامُهاينضاعُ منها عَنْبَرٌ وشَذاءُ
  40. 40
    نتناثَرُ الأزهارُ من حافاتِهاإن غَرَّدَت بقريضها الشُّعراءُ
  41. 41
    تُبدى وتقطُرُ لؤلؤاً متناثراًرطباً كما تتناثَرُ الأَنْدَاءُ
  42. 42
    نزّهتها عن فعل أهل الكُفروالتَّضْليل أن لا يضحكُ السُّفَهاءُ
  43. 43
    فإذا استهنت بها كأنك سارحٌفي الشمس تُطغى ضوءَك الأضواءُ
  44. 44
    أو أن تكَرِّمها وترفَعَ قَدْرَهافهى الدَّواءُ وللمريض شِفاءُ
  45. 45
    تَسقيكَ كأس مُدامةٍ من ثَغْرِهاما الشّهْدُ ما السَّلسالُ ما الصهباءُ
  46. 46
    هي بهجةٌ للناظرين وسَلْوَةٌلِلْهَمِّ وهي الرَّوضةُ الغَنَّاءُ
  47. 47
    وكأنها من حُسنها وجَمالهاوكمالها حُورِيّةٌ حسناءُ
  48. 48
    تنُسيكَ بل تُسليكَ بل تُحييكَلا أمثالُها ليلَى ولا أسماءُ
  49. 49
    خُذها أبوها مُعْوَلِيٌّ ناصحٌما النُّصح منه شابَه الأقذاءُ