أأحبابنا منكم حياة لنا الوصل

محمد المعولي

54 بيت

العصر:
العصر العثماني
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    أأحبابنا منكم حياةٌ لنا الوصلُوساداتنا منكم ممات لنا المَطْلُ
  2. 2
    شغلنا بذكراكُم وهِمْنَا بحبكمْوليس لنا في غير ذكركُمُ شُغْلُ
  3. 3
    لئن جادتِ الأيامُ لي بوصالِكمفكل مرورات الزمانِ لنا نَحْلُو
  4. 4
    وإن بخلتْ يوماً علينا بقربكمفكل حَلاَواتِ الزمان لنا مُهْلُ
  5. 5
    فمن أين يلقى القلبُ راحاً وراحةولا ساعةً من دهرهِ عنكم يُسْلُو
  6. 6
    ومن أين يَسْلُو القلب بعد فراقِكموليسَ فؤادِي من تدكركم يَخْلُو
  7. 7
    بخلتمْ علينَا بالوصالِ وإنمايزينكم في ناظرِي الشحُّ والبُخْلُ
  8. 8
    عذُولِي بلَوْمِي لاينى ومَسامِعيبها صممٌ أن يدخلَ اللومُ والعذْلُ
  9. 9
    فيعذرني في الحبِّ مَنْ هو عالِمٌويعذُلني فيه من ابتزَّه الجَهلُ
  10. 10
    إلام النوى والصدُّ والهجرُ والقِلَىوإعراضُكُم والبُعْدُ والحِقْدُ والذَّحْل
  11. 11
    وإني لذُو حُزْن طويلٍ وغصةٍمَدَى الدهر إن دامت على هِجرها جملُ
  12. 12
    فتاةٌ تفوقَ الشمسَ غرةُ وجههاإذا طلعت من خِدْرِها والضحى طَفْلُ
  13. 13
    لهَا مُبْسمٌ عذب شتيتٌ مفلجوطرفٌ غضيضٌ أحورُ زَانَهُ الكُحْلُ
  14. 14
    كحيلٌ وخصرٌ نحيل يشتكِي ألمَ النوىمِن الردفِ إنْ قامتْ ينوءُ به الثُّقْلُ
  15. 15
    وخدٌّ صقيل ناعمٌ لا يشينُهبياضٌ عَلَتْه جمرةُ ما بِه صَقْلُ
  16. 16
    رمتْني بهجرانٍ ودامت على الجَفَافأيسر ما قد شئت من هَجْرها القَتْلُ
  17. 17
    تَعَزَّ فؤادِي لستُ أولَ عاشقٍفهذا بلاءٌ حلَّ في الناس مِن قَبلُ
  18. 18
    ولا تبتئس فالدهرُ رَبُّ تقَلُّبٍعسَى بعد هذا البُعْدِ يلتئمُ الشملُ
  19. 19
    ألا إنما الأيامُ تبدى عجائباًيحارُ لديها الذهنُ والفكرُ والعقلُ
  20. 20
    ستبْدِى صروفُ الدهرِ ما هو كائنٌفلا تكترثْ إن نالك النهلُ والعَلُّ
  21. 21
    فلا تغتررْ من صاحبٍ بصداقةٍبدتْ مِنه في حالٍ يقدمها غُلُّ
  22. 22
    فبعضُ الورَى يهدى لك النطقَ حلوَهوظاهرُه حلوٌ وباطنه صِلُّ
  23. 23
    فجازِ الورَى بالعدلِ مثلَ فعالهمفحُسَنى لدى حُسْنَى إذا ما هُمُ ضَلُّوا
  24. 24
    إذا لم تجاز الضدّ بالشرِّ والأذَىظلمت ولم تسلمْ لك اليدُ والرجلُ
  25. 25
    يقولون إنّ العفوَ خيرٌ من الجزافما حاجتي إنْ قلت في قولهم زَلُّوا
  26. 26
    ولكنْ أتت آيُ الكتاب بنسخِهألم تر أن العفوَ ناسخُه النَّصْلُ
  27. 27
    لَحَا اللهُ من يُغْضِى جفوناً على القذىوقد ناله المكروهُ والضيمُ والذلُّ
  28. 28
    وإن كنتَ في قومٍ صفا لك وُدُّهمْفأعطهمُو وُدّاً وملَّ إذا ملُّوا
  29. 29
    وإن صرمُوا حبلَ الوصالِ فلا تكنلهم واصلاً حبلا إذا صرمَ الحهلُ
  30. 30
    وكنْ مثلهم في كلِّ حال ولا تمِلْوخلِّ ولا تسأل سُرَاهُم إذا حَلُّوا
  31. 31
    وأحببْ بمقدارٍ ولا تكُ مسرفاًوأبغضْ بمقدارٍ يدومُ لك الظِّلُّ
  32. 32
    فخيرُ الورى مَن قدّر البغضَ والهوىوشرُّهمُ مَنْ في شمائِله يَغْلُو
  33. 33
    ولا تبدينَّ المزحَ في كلِّ ساعةٍبكل مكانٍ يستخفُّ بك النَّذْل
  34. 34
    ولا تعطين السِّر كل مقرَّبٍفربَّ قريبِ الودِّ صاحَبُه قتلُ
  35. 35
    تَلَقَّعْ بثوبِ البذل عن كلِّ عائبٍألا إن عيبَ المرءُ يستره البَذلُ
  36. 36
    وأعطِ ذَوِى القُرْبى وذَا الحق حقهتَعِشْ سالماً والقولُ يتبعه الفِعْلُ
  37. 37
    ولا تكُ مغتاباً لَمِنْ هو غائبٌوإن كان ذا لوم فأولى بك العَدْلُ
  38. 38
    ولا تكُ مهذاراً كثيرَ سلامةٍوكن عاذراً للخل إن زلَّت النَّعْلُ
  39. 39
    ولا حاملاً عبثاً إذا لم تكنْ لهأخا قدرةٍ من أن ينوءَ بك الحِمْلُ
  40. 40
    ولا مُعْرضاً عن ذِي الودادِ وطالباًوداداً بعيداً لا يليقُ به الفَضْلُ
  41. 41
    ولا ترجُ من فرعٍ له أصلُ خسةٍفلا خيرَ في الأغصانِ إنْ خُبثَ الأصْلُ
  42. 42
    ولا تتركنَّ الحزمَ في كلِّ حالةٍوإنْ كثُرتْ في جمعك المال والخيلُ
  43. 43
    ولا تصحبن إلا تقيّاً مهذّباًفقدرُك من عليائهِ لم يزل يَعْلُو
  44. 44
    ولا تستهينَنَّ الأعادي لقلةٍفإن العِدَى عندي كثيرٌ وإن قَلُّوا
  45. 45
    وشاوِرْ إذا كنتَ المحقَّ برأْيهفإنَّ أخَا الشُّورَى يعظمه الكُلُّ
  46. 46
    ومن ينفردْ بالرأْي في الأمرِ وحدَهعَلَى ذمّه والعابٍ قد أجْمَعَ الجلُّ
  47. 47
    ولا تَنْوِ مكثاً في البلادِ فإنماعزيزُ الورَى مَن لا يفارقُه الرحْلُ
  48. 48
    فطولُ مقامِ المرءِ يسأمُ دائماًكذاكَ على طُولِ المدَى يُسأم الوَبْلُ
  49. 49
    ولا تحتقر قولاً شديداً مِن امرئِضعيفٍ فإنَّ الشَّهدَ يقذفه النحلُ
  50. 50
    فرُبَّ ضعيفٍ محكم الرأي ذُو نهىوربَّ قوىٍّ في الورَى قولُه هَزْلُ
  51. 51
    رأيتُ بني الدنيا يميلونَ ميلةًجميعا على مَنْ لا يكونُ لهُ أهلُ
  52. 52
    وإن كنتُ في سنٍّ صغير فإننيلكثرةِ تجريبي بأبنائها كَهْلُ
  53. 53
    فلم أرَلى فيهم صديقاً تدومُ لِيصداقتُه إلا تَملكَهُ الغِلُّ
  54. 54
    وإنّي بصيرٌ بالزمانِ وأهلهِولستُ أخَا جهلٍ على طُول ما أَبْلُوا