مشروع زلزال

محمد الماغوط

20 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    تعرفت على نزار قباني في مقهى الهافاناوالبرازيل والكمال الصيفي والشتوي أنيقاً كخط كوفي
  2. 2
    وأسلوبه في تحقيق أهدافه وأحلامه بدائي كجرائم الهواة،غزيراً كإبر الجدات والساحرات في حارات دمشق وسبأ
  3. 3
    وغرناطة...جرحاً سطحياً في جبهة الشعر العربي ولكنه جرح مهيب وساحر!
  4. 4
    بدعوة من الصديق المشترك رياض نجيب الريس التقينا في لندنعاصمة الضباب
  5. 5
    واختصتنا سونيا فارس أشهر مصممة أزياء في باريس مع أختتشكيلية نسيت اسمها بعد كل هذه السنين...
  6. 6
    وتصدرت صالة الضيوف بانتظار ما يقدم لي في سهرتيالصباحية الخالدة
  7. 7
    وإذ بنزار يخرج من المطبخ على صدره مئزر مزركش وطلب منيالنهوض لمساعدة المضيفتين في إعداد المائدة، فقلت له حاسماً النقاش:
  8. 8
    والله ما جئت من سلمية إلى دمشق إلى بيروت وسجنت فيالمزة والشيخ حسن والمية والمية وجعت وتشردت وقملت كل هذه
  9. 9
    السنين لأقشر البصل والثوم في إحدى شقق لندن المجهولة!فنعتني بالمتخلف والبدوي والنوري والقرباطي وبسوء التربية،
  10. 10
    ثم استطرد كما في حلم: ألا تعرف ما هي المرأة؟إنها بلبل، كنار، فراشة، ريشة، سنبلة، أسطورة
  11. 11
    وتركني وهو يبكي بصدق ومرارة على بلاط لندن العتيق المتعجرف!ولم أسمع بقية حديثه إلا بعد سنوات في مكتبي في مجلة
  12. 12
    الشرطة بدمشق وهو يسند جبهته على كتفي والدموع تغطي وجههوعادت حليمة إلى عادتها القديمة
  13. 13
    لا يرى من المرأة إلا نهديهاومن الجبال إلا ذراها
  14. 14
    ومن الغابات إلا ثمارهاومن البحار إلا لآلئها
  15. 15
    ومن الطائرات إلا درجاتهاومن خطفها وتهديدها إلا فديته
  16. 16
    ومن الحروب إلا غنائمهاومن الجوامع والكنائس إلا زينتها
  17. 17
    ومن جرائم الشرف إلا سهولتها وتبريراتهاوهو لو جاع أو تشرد أو أمضى ليلة واحدة من حياته في سجن أو
  18. 18
    مخفر أو يوماً واحداً من خدمة العلم بألفاظ المدربين المعهودة لكان رامبوالعرب بلا منازع
  19. 19
    ومأساته الكبرى أنه كتب عن حرب السويس والعدوان الثلاثيوعن أهم القضايا المحلية والعربية والدولية والوطنية والدينية
  20. 20

    والتكتيكية والاستراتيجية، بقلم حمرة !