القتل

محمد الماغوط

155 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    ضع قدمك الحجريةَ على قلبي يا سيدي◆الجريمةُ تضرب باب القفص
  2. 2
    والخوفُ يصدحُ كالكروان◆ها هي عربةُ الطاغية تدفعها الرياح
  3. 3
    وها نحن نتقدم◆كالسيف الذي يخترقُ الجمجمه .
  4. 4
    أيها الجرادُ المتناسلُ على رخام القصور والكنائس◆أيتها السهولُ المنحدرة كمؤخرة الفرس
  5. 5
    المأساةُ تنحني كالراهبه◆والصولجان المذهَّبُ ينكسر بين الأفخاذ .
  6. 6
    كانوا يكدحون طيلة الليل◆المومساتُ وذوو الأحذية المدبَّبه
  7. 7
    يعطرون شعورهم◆ينتظرون القطار العائد من الحرب .
  8. 8
    قطار هائل وطويل◆كنهر من الزنوج
  9. 9
    يئن في أحشاءِ الصقيع المتراكم◆على جثث القياصرة والموسيقيين
  10. 10
    ينقل في ذيله سوقاً كاملاً◆من الوحل والثياب المهلهله
  11. 11
    ذلك الوحل الذي يغمرُ الزنزانات◆والمساجد الكئيبة في الشمال
  12. 12
    الطائرُ الذي يغني يُزجُّ في المطابخ◆الساقيةُ التي تضحك بغزاره
  13. 13
    يُربَّى فيها الدود◆تتكاثرُ فيها الجراثيم
  14. 14
    كان الدودُ يغمر المستنقعات والمدارس◆خيطان رفيعة من التراب والدم
  15. 15
    وتتسلَّق منصّاتِ العبودية المستديره◆تأكل الشاي وربطات العنق ، وحديد المزاليج
  16. 16
    من كل مكان ، الدود ينهمرُ ويتلوى كالعجين ،◆القمحُ ميت بين الجبال
  17. 17
    وفي التوابيت المستعمله كثيراً◆في المواخير وساحات الإعدام
  18. 18
    يعبئون شحنه من الأظافر المضيئه إلى الشرق◆وفي السهول التي تنبع بالحنطة والديدان ...
  19. 19
    حيث الموتى يلقون على المزابل◆كانت عجلاتُ القطار أكثر حنيناً إلى الشرق ،
  20. 20
    يلهث ويدوي ذلك العريسُ المتقدم في السن◆ويخيط بذيله كالتمساح على وجه آسيا .
  21. 21
    كانوا يعدّون لها منديلاً قانياً◆في أماكنِ التعذيب
  22. 22
    ومروحةً سميكةً من قشور اللحم في سيبريا ،◆كثير من الشعراء
  23. 23
    يشتهون الحبر في سيبريا .◆البندقيةُ سريعةٌ كالجفن
  24. 24
    والزناد الوحشي هاديءٌ أمام العينين الخضراوين◆ها نحن نندفع كالذباب المسنّن
  25. 25
    نلوِّحُ بمعاطفنا وأقدامنا◆حيث المدخنةُ تتوارى في الهجير
  26. 26
    وأسنان القطار محطّمة في الخلاء الموحش◆الطفلةُ الجميلةُ تبتهل
  27. 27
    والأسيرُ مطاردٌ على الصخر .◆أنامُ وعلى وسادتي وردتان من الحبر
  28. 28
    الخريفُ يتدحرج كالقارب الذهبي◆والساعات المرعبه تلتهبُ بين العظام
  29. 29
    يدي مغلقة على الدم◆وطبقةٌ كثيفة من النواح الكئيب
  30. 30
    تهدر بين الأجساد المتلاصقة كالرمل◆مستاءةً من النداء المتعفّن في شفاه غليظه
  31. 31
    تثير الغثيان◆حيث تصطكُّ العيونُ والأرجل
  32. 32
    وأنين متواصل في مجاري المياه◆شفاه غليظة ورجال قساة
  33. 33
    انحدروا من أكماتِ العنف والحرمان◆ليلعقوا ماء الحياة عن وجوهنا
  34. 34
    كنا رجالاً بلا شرفٍ ولا مال◆وقطعاناً بربرية تثغو مكرهة عبر المآسي
  35. 35
    هكذا تحكي الشفاه الغليظةُ يا ليلى◆أنت لا تعرفينها
  36. 36
    ولم تشمي رائحتها القويةَ السافله◆سأحدثك عنها ببساطة وصدق وارتياح
  37. 37
    ألاَّ تكوني خائنة يا عطورَ قلبي المسكين◆فالحبر يلتهب والوصمةُ ترفرف على الجلد .
  38. 38
    غرفتي مطفأةٌ بين الجبال◆القطيع يرفع قوائمه الحافيه
  39. 39
    والأوراق المبعثرة تنتظر عندليبها◆وندلفُ وراء بعضنا إلى المغسله
  40. 40
    كجذوع الأشجار يجب أن نكون◆جواميس تتأملُ أظلافها حتى يفرقع السوط
  41. 41
    نمشي ونحن نيام◆غفاة على البلاط المكسو بالبصاق والمحارم
  42. 42
    نرقد على بطوننا المضروبة بأسلاك الحديد◆ونشرب الشاي القاحلَ في هدوءٍ لعين
  43. 43
    وتمضي ذبابة الوجود الشقراء◆تخفقُ على طرف الحنجره
  44. 44
    كنا كنزاً عظيماً◆ومناهلَ سخيه بالدهن والبغضاء
  45. 45
    نتشاجرُ في المراحيض◆ونتعانق كالعشاق .
  46. 46
    اعطني فمك الصغير يا ليلى◆اعطني الحلمةَ والمدية اننا نجثو
  47. 47
    نتحدثُ عن أشياء تافهه◆وأخرى عظيمة كالسلاسل التي تصرُّ وراء الأبواب
  48. 48
    موصدة .. موصدة هذه الأبواب الخضراء◆المنتعشة بالقذاره
  49. 49
    مكروهة صلده◆من غماماتِ الشوق الناحبة أمامها
  50. 50
    نتثاءبُ ونتقيأُ وننظر كالدجاجِ إلى الأفق◆لقد مات الحنان
  51. 51
    وذابت الشفقة من بؤبؤ الوحشِ الانساني◆القابعِ وراء الزريبه
  52. 52
    يأكل ويأكل◆وعلى الشفة السفلى المتدلية آثار مأساة تلوح
  53. 53
    أمي وأبي والبكاء الخانق◆آه ما أتعسني إلى الجحيم أيها الوطن الساكن في قلبي
  54. 54
    منذ اجيال لم أرَ زهره .◆الليالي طويله والشتاءُ كالجمر
  55. 55
    وهزيمةٌ واحدة للشعب الأصفر الهزيل◆انني ألمس لحيتي المدبَّبه
  56. 56
    أحلم براحة الأرض وسطوح المنازل◆بفتاةٍ مراهقةٍ ألعقها بلساني
  57. 57
    السماء زرقاء◆واليد البرونزيةُ تلمس صفحة القلب
  58. 58
    الشفاهُ الغليظةُ تفرز الأسماء الدمويه◆وأنا مستلقٍ على قفاي
  59. 59
    لا أحدَ يزورني أثرثرُ كالأرمله◆عن الحرب ، والأفلام الخليعة ، ونكران الذات
  60. 60
    والخفير المطهَّم ، يتأمل قدميَ الحافيتين◆وقفتُ وراء الأسوار يا ليلى
  61. 61
    أتصاعد وأرتمي كأنني أجلس على نابض◆وقلبي مفعمٌ بالضباب
  62. 62
    ورائحة الأطفال الموتى◆إن أعلامنا ما زالت تحترقُ في الشوارع
  63. 63
    متهدلة في الساحات الضاربة إلى الحمره◆كنت أتساقط وأحلم بعينيك الجميلتين
  64. 64
    بقمصانك الورديه◆والهجير الضائع في قبلاتكِ الأخيره
  65. 65
    مرحباً بكِ ، بفمك الغامقِ كالجرح◆بالشامة الحزينة على فتحةِ الصدر
  66. 66
    أنا عبدٌ لك يا حبيبه◆ترى كيف يبدو المطر في الحدائق ؟
  67. 67
    ابتعدي كالنسيم يا ليلى◆يجب ألا تلتقي العيون
  68. 68
    هرم الانحطاطِ نحن نرفعه◆نحن نشكُّ راية الظلم في حلقاتِ السلاسل
  69. 69
    بالله لا تعودي◆شيءٌ يمزقني أن أراهم يلمسونك بغلظه
  70. 70
    أن يشتهوك يا ليلى◆سألكمُ الحديد والجباه الدنيئه
  71. 71
    سأصرخُ كالطفل وأصيح كالبغي◆عيناكِ لي منذ الطفولة تأسرانني حتى الموت .
  72. 72
    انطفأَ الحلم ، والصقرُ مطاردٌ في غابته◆لا شيء يذكر
  73. 73
    إننا نبتسمُ وأهدابنا قاتمةٌ كالفحم◆هجعت أبكي أتوسَّل للأرض الميتة بخشوع
  74. 74
    أوّاه لِم زرتني يا ليلى ؟◆وأنت أشدُّ فتنةً من نجمة الشمال
  75. 75
    وأحلى رواءً من عناقيد العسل◆لا تكتبي شيئاً سأموتُ بعد أيام
  76. 76
    القلبُ يخفق كالمحرمه◆ولا تزال الشمس تشرق ، هكذا نتخيل
  77. 77
    إننا لا نراها◆على حافة الباب الخارجي
  78. 78
    ساقيةٌ من العشب الصغير الأخضر◆تستحمُّ في الضوء
  79. 79
    وثمة أحذية براقة تنتقل على رؤوس الأزهار◆كانت لامعة وتحمل معها رائحة الشارع ، ودور السينما
  80. 80
    كانت تدوس بحريه◆ووراء الباب الثالث
  81. 81
    يقومُ جدارٌ من الوهم والدموع◆جدار تنزلق من خلاله رائحة الشرق
  82. 82
    الشرق الذليل الضاوي في المستنقعات◆آه ، إنَّ رائحتنا كريهه
  83. 83
    إننا من الشرق◆من لك الفؤاد الضعيف البارد
  84. 84
    إننا في قيلولةٍ مفزعةٍ يا ليلى◆لقد كرهتُ العالم دفعة واحده
  85. 85
    هذا النسيجَ الحشريَ الفتاك◆وأنا أسير أمام الرؤوس المطرقة منذ شهور
  86. 86
    والعيون المبلَّلة منذ بدء التاريخ◆ماذا تثير بي ؟ لا شيء
  87. 87
    إنني رجلٌ من الصفيح◆أغنية ثقيلة حادة كالمياه الدفقه
  88. 88
    كالصهيل المتمرد على الهضبه .◆هضبة صفراء ميتة تشرق بالألم والفولاذ
  89. 89
    فيها أكثرُ من ألف خفقة جنونية◆تنتحبُ على العتبات والنوافذ
  90. 90
    تلتصقُ بأجنحة العصافير◆لتنقل صرخةَ الأسرى وهياج الماشيه
  91. 91
    من نافذة قصرك المهدمة ، ترينها يا ليلى◆مرعبة ، سوداء في منتصف الليل
  92. 92
    ومئات الأحضان المهجورة تدعو لفنائها◆وسقوطِ هامتها
  93. 93
    وردمها بالقشِّ والتراب والمكانس◆حتى لو قدِّر للدموع الحبيسة بين الصحراء والبحر
  94. 94
    أن تهدرَ أن تمشي على الحصى◆لازالتها تلك الحشرةُ الزاحفةُ إلى القلب
  95. 95
    بالظلم والنعاس يتلاشى كل أثر◆بالأنفاس الكريهه
  96. 96
    والأجساد المنطوية كالحلزونات◆بقوى الأوباش النائمة بين المراحيض
  97. 97
    سنبني جنينة للأطفال◆وبيوتاً نظيفه ، للمتسكعين وماسحي الأحذيه .
  98. 98
    أتى الليل في منتصف أيار◆كطعنةٍ فجائية في القلب
  99. 99
    شفاهنا مطبقةٌ على لحن الرجولة المتقهقر◆في المقصورات الداخلية ثمة عويل يختنق
  100. 100
    ثمة بساطة مضحكة في قبضة السوط◆الأنوارُ مطفأة .. لماذا ؟
  101. 101
    القمرُ يذهب إلى حجرته◆وشقائق النعمان تحترق على الاسفلت
  102. 102
    قشٌّ يلتهبُ في الممرات◆وصريرُ الحطب يئنُّ في زوايا خفيه
  103. 103
    آلاف العيون الصفراء◆تفتِّشُ بين الساعات المرعبة العاقة
  104. 104
    عن عاهرةٍ ، اسمها الانسانية◆والرؤوس البيضاء ، مليئة بالأخاديد
  105. 105
    يا رب تشرق الشمس ، يا إلهي يطلع النجم◆دعه يغني لنا إننا تعساء
  106. 106
    عذبْنا ما استطعت◆القملُ في حواجبنا
  107. 107
    وأنت يا ليلى لا تنظري في المرآة كثيراً◆أعرفك شهيةً وناضجه
  108. 108
    كوني عاقلة وإلا قتلتك يا حبيبه .◆لتشرق الشمس
  109. 109
    لتسطع في إلية العملاق◆الحدأة فوق الجبل
  110. 110
    الغربةُ جميلةٌ ، والرياحُ الزرقاء على الوساده◆كانت لها رائحة خاصه
  111. 111
    وطعم جيفيّ حار ، دعه◆ملايين الابر تسبح في اللحم .
  112. 112
    أين كنتَ يوم الحادثه ؟◆كنت ألاحقُ امرأةً في الطريق يا سيدي
  113. 113
    طويلةً سمراء وذات عجيزة مدملجه◆إنني الوحيد الذي يمرُّ في الشارع دون أن يحييه أحد
  114. 114
    دعني لا أعرف شيئاً◆اطلقْ سراحي يا سيدي أبي مات من يومين
  115. 115
    ذاكرتي ضعيفه ، وأعصابي كالمسامير .◆أنا مغرمٌ بالكسل
  116. 116
    بعدة نساءٍ على فراشٍ واحد◆الجريمة تعدو كالمهر البري
  117. 117
    وأنا مازلت ألعقُ الدم المتجمدَ على الشفة العليا◆مالحاً كان ، من عيوني يسيل
  118. 118
    من عيون أمي يسيل◆سطّحوه على الأرض
  119. 119
    الأشرعة تتساقط كالبلح◆لقد فات الأوان
  120. 120
    إنني على الأرض منذ أجيال◆أتسكع بين الوحوش والأسنان المحطمه
  121. 121
    أضربه على صدره إنه كالثور◆سفلَه ، دعني آكل من لحمه
  122. 122
    بشدةٍ كان الألم يتجه في ذراعي◆بشدة ، بشدة ، نحن عبيد يا ليلى
  123. 123
    كنت في تلك اللحظه◆أذوق طعم الضجيج الانساني في أقسى مراحله
  124. 124
    مئات السياط والأقدام اليابسه◆انهمرتْ على جسدي اللاهث
  125. 125
    وذراعي الممددة كالحبل◆كنت لا أميّزُ أيَّ وجهٍ من تلك الوجوه
  126. 126
    التي نصادفها في السوق والباصات والمظاهرات◆وجوهٌ متعطشةٌ نشوى
  127. 127
    على الصدر والقلب كان غزالُ الرعب يمشي◆بحيرة التماسيح التي تمرُّ بمرحلة مجاعه
  128. 128
    مجاعة تزدردُ حتى الفضيله◆والشعورَ الالهي المسوَّس
  129. 129
    لقد فقدنا حاسة الشرف◆أمام الأقدام العاريةِ والثياب الممزقه
  130. 130
    أمام السياط التي ترضعُ من لحم طفلةٍ بعمر الورد◆تجلد عاريةً أمام سيدي القاضي
  131. 131
    وعدة رجال ترشحُ من عيونهم نتانةُ الشبق◆والهياجُ الجنسي
  132. 132
    وجوه طويلة كقضبان الحديد◆تركتني وحيداً في غرفة مقفلةٍ ، أمضغ دمي
  133. 133
    وأبحث عن حقد عميق للذكرى .◆النجيع ينشدُّ على طرف اللسان
  134. 134
    والغرابُ ينهض إلى عشّه◆الألمُ يتجول في شتى الأنحاء
  135. 135
    والمغيص يرتفع كالموج حتى الهضبه◆كادت تنسحب من هذا النضال الوحشي
  136. 136
    من هذا المغيص المروع◆رأسي على حافة النافوره
  137. 137
    وماؤها الفضي يسيلُ حزينا على الجوانب◆من وراء المياه والمرمر
  138. 138
    يلوحُ شعرُ قاسيون المتطاير مع الريح◆وغمامةٌ من المقاهي
  139. 139
    والحانات المغرورقة بالسكارى◆تلوح بنعومة ورفقٍ عبر السهول المطأطئة الجباه
  140. 140
    لم يعد يورقُ الزيتون◆ولم تدرْ المعاصر ، كلهم أذلاء
  141. 141
    وأضلاعي تلتهبُ قرب البحيره◆إنها تسقي الزهور ، أنا عطشان يا سيدي
  142. 142
    في أحشاء الصحراء◆أنقذني يا قمر أيار الحزين .
  143. 143
    استيقظي أيتها المدينة المنخفضه◆فتيانك مرضى ،
  144. 144
    نساؤك يجهضن على الأرصفه◆النهد نافر كالسكين
  145. 145
    أعطني فمك ، أيتها المتبرجةُ التي تلبس خوذه◆بردى الذي ينساب كسهلٍ من الزنبق البلوري
  146. 146
    لم يعد يضحك كما كان◆لم أعد أسمع بائع الصحف الشاب
  147. 147
    ينادي عند مواقف الباصات◆الحرية منقوشةٌ على الظهر
  148. 148
    واللجام مليءٌ بالحموضه .◆الريحُ تصفر على جليد المعسكرات
  149. 149
    وثمة رجل هزيل ، يرفع ياقته◆يشرب القهوه
  150. 150
    ويبكي كإمرأةٍ فقدت رضيعها◆دعْ الهواء الغريب
  151. 151
    يكنس أقواسَ النصر ، وشالات الشيوخ والراقصات◆حاجز من الأرق والأحضان المهجوره
  152. 152
    ينبت أمام الخرائب والثياب الحمراء◆وفاه ذئابٍ القرون العائدة بلا شاراتٍ ولا أوسمه
  153. 153
    تشقَّ طريقها على الرمال البهيجة الحاره◆لا شيء يُذكر الأرض حمراء
  154. 154
    والعصافير تكسر مناقيرها على رخام القصر .◆وداعا ، وداعاً اخوتي الصغار
  155. 155

    أنا راحلٌ وقلبي راجعٌ مع دخان القطار .