سهام النوارس والبحر

محمد القيسي

52 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    ولا تكتب الآن شيئافمدّ الحنين المسائي ..
  2. 2
    يوغل في الشفق البرتقاليّ ,هذا هو البحر , والعربات الأنيقة تعبر ,
  3. 3
    إنّ رياحك ساكنة ..والنوارس لا تتتقن الآن فنّ العناق
  4. 4
    ولا تكتب الآن شيئا ..فأنت على سفر دائم
  5. 5
    والبلاد تهاجر خلف الحدود ,وقامات أشجارها لا تبين ,
  6. 6
    وهذي السكاكين ..مشرعة لرقاب الأحبّة ..
  7. 7
    هذا هو العمر , قاطرة وحقائب ,خاصرة ورماح
  8. 8
    وكلّ الناس محكومة ..بالحنين إلى البحر والعشب مهمومة ,
  9. 9
    لأيّ التواريخ تنسب أوجاعها الكوكبيّة ..أعراسها الدموية ,
  10. 10
    ها إنّ أمطارك الداخليّة ..تهطل ..أقمارك الموسمية .. تأفل ,
  11. 11
    شيئا فشيئا ..ولا تنزل الآن , لا ترحل الآن ,
  12. 12
    تحمل أوراقها وقلائدهاوالسيوف التي لم تجدها
  13. 13
    ووحدك تشقىلأيّ التواريخ تنسب أوجاع هذي النوارس
  14. 14
    تجيء المراكب والجوع يبقىتهبّ الرياح بما ..
  15. 15
    يشتهيه الزمان المعاكسولا تكتب الآن شيئا ,
  16. 16
    في موات الصحارى الوسيعة ترقىدما سائلا فوق وجه الجدار ,
  17. 17
    ووجها على جوعه لا يراقلقد لفحتنا الشموس ,
  18. 18
    وهذي الدروب امتداد إلى الحزن والحزن ,هذا رماد الطفولة يلبس أثوابنا ..
  19. 19
    إنّ أهدابنا ..بالغصون القديمة مثقلة ,
  20. 20
    والحسّاسين تهجر أعشاشها وتجيء( وكانت تنقر أوراقها القبّرات الأليفة ,
  21. 21
    عبر الحوار ) ,لماذا تضيق الجهات ,
  22. 22
    وتلتجيء الأغنيات ,ولا نهتدي لمدار ؟
  23. 23
    تحدّث عنها الرياح العصّية ,ترسم وجها ..
  24. 24
    يليق بصفصافها الفارع المستحيلتميل على ذكرها الأمهات الغيورات ..
  25. 25
    في ساحة الدمع ,والعائدات من النبع ,
  26. 26
    يروين عنهافيخضّر عشب بعيد بعيد
  27. 27
    ويشرع أفق ..وتحتلّني ,
  28. 28
    عنقا ناضجا أو هديلأغنّي لها تارة ,
  29. 29
    أو أنام على صدرهاطاعنا في الهموم ,
  30. 30
    محاطا بصفّ الخصوم ,أفتّش في ليلها عن دليل
  31. 31
    سهام التي عربشت في حزام النبيّ المهاجر ,لماذا يعزّ إليها الوصول ؟
  32. 32
    سهام الرضا والمدى والسهولسهام النتوءات والبحر والموج
  33. 33
    والشاطىء المستحمّ بوهج الظهيرة ,يقرأ في سفر أيامه الذاهبة
  34. 34
    سهام السنابل والمدن الغائبةسهام التي لا تجيء ,
  35. 35
    التي لا تغيب ,التي أوغلت في دمي ..
  36. 36
    رعشة , رعشة ,واستوت في الحنايا
  37. 37
    ولكنّ هذي الزواياتجاهر عتمتها بالزهور البعيدة ..
  38. 38
    سائلت عنها السعاة ,وجبت الفلاة ,
  39. 39
    طرقت المدائن بابا فباباوعادت مساءلتي شجرا
  40. 40
    وهمومي رؤى ..وانكساري مرايا
  41. 41
    لماذا أضيّعها في المساء ؟وأترك نافذتي لرياح الخليج ..
  42. 42
    تسفّ ترابا تراباوأرسم دائرة ضيقّة
  43. 43
    ونكهة قهوتها في فميعذبة حارقة
  44. 44
    وتأسرني بين قوسين اثنين ,سنبلة لا تموت ..
  45. 45
    ولا أبلغ المشنقةوأمضي إلى موعد لا يكون ,
  46. 46
    إلى وحشة لا تهون ,إلى أفق واسع ..
  47. 47
    سهام العصافير والضحكاتسهام المشاوير والأغنيات
  48. 48
    سهام الكلام , الحمام الذي ..رفّ سربا فسربا
  49. 49
    وحرّك فيّ اشتهاء الندى ,فأنت على سفر دائم ,
  50. 50
    وهذي السكاكين ,مشرّعة لرقاب الأحبّة
  51. 51
    من أين تبدأ ..هذا هو الحبّ , إنّ الرياح تهبّ ..
  52. 52
    الحريق يشبّ ,وهذا أوان العناق