يا جاهلا في نصر سنة أحمد

محمد الشوكاني

40 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    يا جاهِلاً في نَصْرِ سُنَّةِ أَحْمَدٍ◆صَبْراً عَلَى زُورِ الأَلَدِّ الأَبْلَدِ
  2. 2
    دَعْ مَنْ يَشُنُّ عَلَيْكَ غَاراتِ الأَذَى◆بِلِسانِهِ بَيْنَ الأَنامِ بمَشْهَدِ
  3. 3
    فلَرُبّما نَشَرَ الإلَهُ فَضِيلَةً◆لِلْمَرْءِ قَدْ جُهِلَتْ بِقَوْلِ الحُسَّدِ
  4. 4
    ما إنْ يُعابُ عَلَيْكَ غَيْرُ مِقَالةٍ◆سُنِدَتْ ونيطتْ بالدّليلِ المسْنَدِ
  5. 5
    إنْ كانَ ذا عَيْباً فعَيْبُكَ مِدْحَةٌ◆قامَتْ على رَغْمِ الأَصَمِّ الْجَلْمَدِ
  6. 6
    أو كانَ ذا ذَنْباً فَذَنْبُكَ قُرْبَةٌ◆عِنْدَ الإلَهِ بِرَغْمِ كُلِّ مُفَنِّدِ
  7. 7
    يا جاهِلاً عِلْماً لآلِ الْمُصْطَفَى◆ما بَيْنَ سابِقِهِمْ وبَيْنَ أُلمقصُدِ
  8. 8
    مَنْ سَدَّ بابَ الاِجْتهادِ عَلَى الْوَرَى◆مِنْ آلِ طَهَ يا مُحَمَّقُ أُرشُدِ
  9. 9
    مَنْ أَوْجَبَ التَّقْلِيدَ بَعْدَ تَأَهُّلٍ◆للاِجْتِهادِ وقَالَ حَتْماً قَلِّدِ
  10. 10
    مَنْ قَالَ دَعْ عَنْكَ الْكِتابَ وعِلْمَهُ◆مَنْ قَالَ أُتْرُكْ سُنَّةً لِمحمّدِ
  11. 11
    مَنْ قَالَ شَيْخُ الأُمّهاتِ مُضَلِّلٌ◆مَنْ قَالَ طالِبُها عَلَيْهِمْ مُعْتَدِي
  12. 12
    أنْظُرْ دَفَاتِرَهُمْ تَجِدْ في طَيِّها◆مِنْها لِمُتْهِمِ أَهْلِها والْمُنْجِدِ
  13. 13
    وإذا عجزت ولم تطق تكشيفها◆فاسأل أكابر عصرنا وتنشد
  14. 14
    فَهُنَاكَ تَعْلَمُ ما تَقُولُ وَمَا الّذي◆أَبْدَيْتَهُ مِنْ جَهْلِكَ الْمُتَبدِّدِ
  15. 15
    ويَبِينُ عِنْدَكَ فَضْلُ عَيْنٍ أَبْصَرَتْ◆حَقّاً عَلَى عَيْنِ الْجَهُولِ الأَرْمَدِ
  16. 16
    يا مُدَّعِي حُبَّ النَّبيّ وآلِهِ◆لَمْ تَدْرِ ما حُبُّ الْكِرامِ الصُّيَّدِ
  17. 17
    ناقَضْتَ مَذْهَبَهُمْ وحِفْتَ عَن الْهُدى◆وهَدَمْتَ شامِخَ مَجْدٍ عِلْمٍ أَمْجَدِ
  18. 18
    وظَنَنْتَ أَنَّ الْحَقَّ ما أبْديْتَهُ◆جَهْلاً بِغَيْرِ تَطَلُّبٍ وتَفَقّدِ
  19. 19
    يا عَمْروُ إنّي مَنْ عَرَفْتَ فَما الذي◆أَنْكَرْتَ مِنْ قَوْلي الصَّحيحِ الْجَيِّدِ
  20. 20
    إن قُلْتَ قَدْ خالَفْتُ سُنَّةَ أَحمدٍ◆وبِمذْهَبِ الأَطْهارِ لَمْ أتقيَدِ
  21. 21
    فَسَلِ الأماثِلَ والْمَحافِلَ مَنْ غَدا◆يَرْوي بها عِلْمَ الأَئِمَّةِ عَنْ يَدِ
  22. 22
    ويُشَنّفَُ الأَسْماعَ بالمجمُوع وال◆أحْكَامِ ثمَّ أَماليٍ للِمُرْشَدِ
  23. 23
    ويُضَمِّخُ الأَرْجَا بجامِعِ عِلْمِهِمْ◆وشِفائِهم يَشِْي بهِ قَلْبَ الصَّدِي
  24. 24
    وغَدَا الّذي يَدْري سِباحَةَ بَحْرِهِمْ◆ويُضَوِّعُ الأَزْهارَ بالعَرْفِ النّدِي
  25. 25
    أو قُلْتَ دَعْوَى الاِجْتِهادِ سَقِيمَةٌ◆فَسَلِ المعارِفَ لا أبا لَكَ تَرْشُدِ
  26. 26
    فهُناكَ تَعْلَمُ مَنْ يَخوضُ غِمارهَا◆ويَجُولُ فيها لا كَجَوْلِ مُقَيَّدِ
  27. 27
    وسَلِ الأَئِمَّةَ مِنْ شُيوخي عَنْ فَتىً◆قَدْ غاصَ في بَحْرٍ لَهُمْ مُتَرَدِّدِ
  28. 28
    وسل التلامذة الكرام من الذي◆في حل مشكلهم يروح ويفتدي
  29. 29
    وهَلُمَّ نَحْوِي إنْ يَكُنْ لَكَ خِبْرَةٌ◆وعَلَيّ في كُلِّ المعارِفِ أوْرِدِ
  30. 30
    يا مَنْ غَدا بالعِرْضِ مِنْي لاَعِباً◆مِنْ غَيْرِ ذَنْبٍ كَيْفَ حالُكَ في غَدِ
  31. 31
    كَيْفَ الْجَوابُ إذا سْئِلْتَ وما الّذي◆أَغْدَدْتَهُ لسُؤالِ ذاكَ المشْهَدِ
  32. 32
    إنْ قُلْتَ تَتَّبِعُ الدَّليلَ وتَطْرَح التَّقْل◆يدَ عِنْدَ ثُبوتِ قَوْلِ مُحَمَّدِ
  33. 33
    فالعُذْرُ أَقْبَحُ مِنْ جِنايَتِكَ التي◆أَسْلَفْتَ يا مَنْ بالجَهَالَةِ مُرْتَدِي
  34. 34
    فَدَعِ التَّعَرُّضَ يا جَهُولُ وعَدِّ عَنْ◆هَذَا الطَّريقِ وخَلِّ عَنْهُ وابْعُدِ
  35. 35
    ما أَنْتَ أَهْلاً لارْتِشافِ كُؤُوسِهِ◆ما أَنْتَ أَهْلاً لاجْتِلاءِ الْخُرَّدِ
  36. 36
    ما أَنْتَ في وِرْدٍ ولا صَدْرٍ وَلا◆تُعْنَى بكَشْفِ حَقيقَةٍ وتَفَقُّدِ
  37. 37
    إِنّ الْخُفاشَ يَرَى الظَّلامَ خَلِيْلَهُ◆فإذَا تَحَلَّى بالضِّيا لم يُوجَدِ
  38. 38
    والْوَرْدُ وَهْوَ الوَرْدُ يُؤذي دَائِماً◆جُعَلَ الْمَزَابِلِ رِيحُهُ الرِّيحُ النَّدِي
  39. 39
    وكَذلِكَ الْعِنِّينُ إن عَنَّتْ لَهُ◆فَتَّانَةٌ في الْحُسْنِ لم يَتَوَجّدِ
  40. 40
    هَذِي نَصِيحَةُ ما حِضٍ ما شَابِها◆غِشٌّ فَمَنْ بالنُّصْحِ يَوْماً يَهْتَدي