إلى اللقاء
مانع سعيد العتيبة33 بيت
- العصر:
- العصر الحديث
- 1أأنكِرُ دمعَ عيني إن تداعا ؟◆وأصطنِعُ ابتساماتي اصطناعا ؟
- 2نَعَم إنّي حزينٌ يا حبيبي◆فأيامُ اللقاء مضت سراعا
- 3وهاهي ساعةُ التوديع حلت◆ورُبّانُ النّوى نَشَرَ الشراعا
- 4لجأتُ إلى التجلّدِ غير أنّي◆وجدتُ الصبرَ قد ولّى وضاعا
- 5رَفَعتُ بيأسِ مهزوم ٍذراعي◆وأثقلَ حُزنُ أعماقي الذراعا
- 6وتمتمتِ الشفاهُ ولستُ أدري◆أقلتُ إلى اللقاء ! أم ِ الوداعا؟
- 7نَظَرتُ إليكَ نظرةَ مستجيرٍ◆ولم ألقَ الحمايةَ والدفاعا
- 8ففي عينيكَ كان الحزنُ سيفا ً◆يُهَدِدُني ويملؤني ارتياعا
- 9وكان الدمعُ يَصقُلهُ فألقى◆لهُ في بحرِ عينيكَ التماعا
- 10ولم أنطق ففوقَ فمي جبالٌ◆من الآهاتِ تُسكتُهُ التياعا
- 11أكُلُّ موَدّع ٍ خِلاً يعاني ؟◆ويجترع الأسى مثلي اجتراعا ؟!
- 12على جسرِ الفراقِ وَقَفتُ أرجو◆فؤادي أن يعودَ فما أطاعا
- 13ولمّا غبت عنّي يا حبيبي◆وغادَرتَ المنازل والبقاعا
- 14رأيتُ الليلَ يَملؤُني ظلاما ً◆فَلَم يَترُك لتعزيتي شُعاعا
- 15وصبّت مقلتاي الدّمع حتّى◆غَدا كالسيلِ دَفقا ً واندفاعا
- 16وقُلتُ بحُرقَةٍ لا جف دمعي◆ولا شَهِدَ انحباساً وانقطاعا
- 17إلى أن يجمع الرحمنُ شملا ً◆لنا فنُعيدُ وصلا ً واجتماعا
- 18ولستُ بمنكر ٍياخِلُّ دمعي◆وفوقَ الوجهِ لن أضعَ القناعا
- 19ولستُ بأول العشاقِ حتى◆أحاوِلُ كتمَ آهاتي خِداعا
- 20عرفتُ الحبَّ دربا ً للمعالي◆ولم أقبلهُ ذُلا ً واختضاعا
- 21وما كنتُ الذي يخشى الليالي◆وما قَبِلَ الشجاعُ لها انصياعا
- 22ولي قلبٌ بحتفي لا يبالي◆وما هَزَمَ الرَّدَى قَلباً شجاعا
- 23ولم أقنع بغيرِ الحُبِّ تاجا ً◆فلمّا جاءَ زِدتُ بكَ اقتناعا
- 24لأنّك يا حبيبي تاجُ حُبّي◆وتاجُ الحُبِّ فرضٌ أن يُراعى
- 25وما عرف الهوى إلاّ كَريمٌ◆فَزَادَ بهِ عُلُواً وارتفاعا
- 26ولم يَكُ مٌنذُ بدءِ الخَلقِ إل◆كَزادٍ من تعالى عنه جاعا
- 27فيا ربّاهُ هل ستطيلُ عمري◆لألقى الحُبَّ بين الناسِ شاعا
- 28حبيبي أمسِ كانَ الوجدُ سِرّاً ويَومَ فِراقِنا دمعي أذاعا◆.........................................................
- 29رَحيلكَ أشعلَ النيرانَ فين◆وإن أشعلتَ عُودَ الهندِ ضاعا
- 30وأَرسلَ طيبَهُ في كلِّ قلبٍ◆لينتزعَ الأسى مِنهُ انتزاعا
- 31عزائي أن صوتك سوف يأتي◆فأمنحُهُ من القلبِ استماعا
- 32وأطربُ كلَّ يَومٍ لاتصال ٍ◆إذا لم يَكُ وَصلكَ مستطاعا
- 33ولم يَكُ مٌنذُ بدءِ الخَلقِ إلاّ◆رَحيلكَ أشعلَ النيرانَ فينا