أصبحت لا بد لي أن أنفث الصدرا

ماء العينين

56 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    أصبحت لا بُدَّ لي أن أنفُثَ الصَّدرابنفثةٍ تبهج الأشعارَ للشُّعَرا
  2. 2
    أصبحتُ لا بُدَّ لي من نفثَة وبهاأُحَصْحِصُ الحقَّ عن مكنون ما سُتِرا
  3. 3
    أصبحتُ لا بدَّ لي من نَفْثَتَينِ ولامني أرى لهما الإبهام منتظرا
  4. 4
    أصبحت لا أرض لي ولا سماءَ تُرىغير الذي من هوى ميمون مُنتَثِرا
  5. 5
    وَقِلْتُ لا جِسم لي ولا فؤادَ سوىما من هواي لميمونَ الذي اشتهرا
  6. 6
    وَقِلْتُ قلبيَ فارغاً وليس لهغيرٌ عدا ذِكْرِهِ ميمونَ منتشرا
  7. 7
    ورُحتُ لا سرَّ لي والقلب لي خلاخلا إذا ذُكِرَتْ ميمونَ يدّكِرا
  8. 8
    ورُحتُ حيران لا أدري الأنام ولاشُغلاً لها غير ميمون الذي انتظرا
  9. 9
    وبتُّ غير معَاهِدٍ لها حُصرتذكر المَعَاهِدِ عندي حُسنُه حُصرا
  10. 10
    وبتُّ غير الذي من حُسنها نَظَرَتْنفسي فلا غيرَها نفسي له نَظَرا
  11. 11
    وسائلي عنه لا تسمع سواي ولافليس يُسمع قولٌ غير ما اختبرا
  12. 12
    هي الشفاء ولا مِثْلٌ لها بَصُرتعيني ولا دهرنا غيري له بصُرا
  13. 13
    هي الشفاء ذكاءً والجمال بهِضاهت شموس الضحى وفاقت القمرا
  14. 14
    هي التي أخذت قلبي حقيقتهاغَزْلي بها ليس من مجازِ مَن شَعرَا
  15. 15
    تلوحُ ليلاً على صبح تُقِلّهماغصنا لها خاتمٌ تفترُّه دُررا
  16. 16
    لها مُحيّاً به جثمانها نُصرتوقيهلٌ جثَّةٌ لها بها نُصرا
  17. 17
    خودٌ وممكورة وغادة مكرتقلبي بحبٍّ لها وغيرها مُكرا
  18. 18
    هِرْكَوْلَةٌ ورداح طَفْلَةٌ صدرتجسمي وروداً بحبٍّ لا يُرى صَدَرَا
  19. 19
    رعبوبة وخبنداةٌ خدلّجةٌهيفاء مقبلةٌ عجزاء مدَّبرا
  20. 20
    أُملودُ عطبولة رأدٌ بَرَهرَهَةٌغيداء بهنانةٌ خريدة خفرا
  21. 21
    نوارُ غانيةٌ عَرُوبة نثرتْوُدَّاً لقلبي به عن غيرها نُثرا
  22. 22
    أصبحتُ لولا شهودِ من لها خَلَقاوصوَّر الخلقَ منها تاركاً صُورا
  23. 23
    ربِّي جليلٌ جميلٌ قدرُهُ عظُماعن أن يُقَدَّر وهو قدَّر القَدَرا
  24. 24
    الله جلَّ جلالاً في الجمال وفيجلاله من عظيم الوصف ما غَمَرَا
  25. 25
    وانظر إلى وصفه ترى الصِّفات سوىصفاته لَنْ تُرى نظْراً لمن نظرا
  26. 26
    وكيف يظهر وصفٌ غيره معهوالغيرُ مع وصفه في الحقِّ ما ظهرا
  27. 27
    وكيف وهو الذي في كثرة أحدٌوظاهرٌ باطنٌ في كلِّ ما كثُرا
  28. 28
    وكيف وهو الذي في وَحْدَةٍ خَلَقامَنَّا ومن غيرنا الجَلِيْ وما استترا
  29. 29
    فهو الذي يَعلَمُ الذي يكون وماقدْ كان في أَزَلٍ جمعاً وما انتثرا
  30. 30
    وهو المريد الذي له إرادتهوقادرٌ وعلى إرادة قَدَرا
  31. 31
    له الكلامُ له الحياة مستمعاًباقٍ قديماً بصيراً يبصر البَصَرا
  32. 32
    له الإنيَّة والهُويَّة القَدِمَاولفظ أنت له عن كل ما ذُكرا
  33. 33
    وُجُودُهُ لم يكن معه الوجود ولاوليس ينكِرُ ذاك غيرُ مَن كَفَرا
  34. 34
    من أين وهو الذي التصرف لاسواه يفعل أمراً لو يرى أَمَرا
  35. 35
    فالآمرون وكل من يُرَوا أمرواومن نَهَوا كُلُّهُم أمرٌ له أُمَرَا
  36. 36
    يُعطي الجَزيلَ بلا مَنٍّ ولا سَبَبٍوشكرُهُ مُؤذنٌ زيداً لمن شَكرا
  37. 37
    فالعَرشُ والفَرشُ والمَلَكُ الذي حملواله الذي منهُمُ سرّاً وما جَهَرا
  38. 38
    أحاط علماً وأحصى علمه عدداًكُلَّ الذي كان شيئاً أو يكون جرى
  39. 39
    يسقي القلوبَ رحيقاً منه معرفةًيشفي سرائرَهُم تكون مبتَصِرا
  40. 40
    يسقيهمُ من كؤوس الحب أشربةًتُخامر العقلَ بالعرفانِ تختمرا
  41. 41
    إذا تجلَّى على القلوب خامرهاوُدٌ ينَسِّي وداد الخمر ما اختمرا
  42. 42
    أحلى وأطيبُ من مسكٍ ومن عَسَلٍيُنسي الغواني على الفتيان لو حضرا
  43. 43
    أجلى وأظهرُ من شمس الضُّحى وبماجَلَى بلا حُجُبٍ من عينك القمرا
  44. 44
    لوكان للحُسنِ يدري من رأى الحسناأنساه صنعُ الإله ما يرى ودرى
  45. 45
    أو كان اسم الغواني من درى وسماأسماءه لنسى منهنَّ ما ادَّكرا
  46. 46
    سبحان مبدع ما يكون من جمدٍوما يُرى ذَوَباناً كان وانتشرا
  47. 47
    سبحان مبدع ما فيه الحياة ومافيه المماتُ وما في الحشرِ محتشرا
  48. 48
    سبحان مبدعِ ذي الدنيا وضرَّتِهاوواهبٍ خيرَهُ ودافعٍ ضَررا
  49. 49
    سبحانه ومنَزَّهٌ عن المثلتنَزَّهَ الله أن يماثل البَشرا
  50. 50
    تنَزَّه الله عن شبه الأنامِ وعندَرْكِ العُقُولِ وما في القلب قد خطرا
  51. 51
    تنَزَّه الله عن إدراكِ مُعتَبِرٍاللهُ أعظمُ من دَرْكٍ لما اعتبرا
  52. 52
    تنَزَّه الله في الأسرار والعَلَنِعن أن يضاهَى بما يُرى ويُنتَظرا
  53. 53
    أُثني عليه بما قد جاء في الكُتُبِوما عن الكُتْب والأملاك مُدَّخرا
  54. 54
    أُثني عليه بكل اسمٍ له وبمامن وصفه بثناءٍ ليس منحَصِرا
  55. 55
    أُثني عليه ولا أُحصي الثناء كمابنفسه قد ثنى عليه مُقتَدِرا
  56. 56
    ومنه بالوصف والأسماء أطلبهمطالبي كلها تكمل تكن خِيَرا