منظومة المارد والشارد

لفى الهفتاء

80 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    في ليلةٍ إثر القبيلةِ والبتولبين المنازلِ والطلول
  2. 2
    عانقتُ من زرقاءِ ميٍّ فرقدينوسمعتُ حولي غانياتِ الجنِّ ينشدْنَ الرُّباعيّاتِ لا يا سوأتاه
  3. 3
    وتليتُ ألفاً بعدَ ألفِ تلاوةٍوإذا بماردَ قد علوتُ بنارِهِ
  4. 4
    من ساوةٍ ركبَ السحابَ لجاوةٍألقى عليّ الشعرَ مَهزوجاً وقال:
  5. 5
    أنتَ الذي فيهم جمعتَ ثلاثةً؟علماً وتأويلاً ورؤياً في الورَى
  6. 6
    كانتْ من العصرِ القديمِ وراثةًفعليكَ من ماضي بني هنّامٍ الحقُّ المبينُ فعشْ بهِ
  7. 7
    فأمرتُ قلبي لا تطعْهُ وإن أتى لكَ ناصحاًواْسجدْ واقتربْ
  8. 8
    قالَ: ألا تحكي عن الماضي الكئيبعن رحلةِ الطفلِ الغريب
  9. 9
    قلتُ: لهُ ذاكَ الذي أضحى حديثَ القريتينوتحدَّثتْ عنهُ حرائرُ كربلاءَ الباكياتُ على الحسين
  10. 10
    مولودُ شعبانٍ بأرضِ الجنِّ من تحتِ الدُخانأسمَتْهُ أمُّهُ أغربَ الأسماءِ كيْ لا يُحسدَ
  11. 11
    حتى أتاها قارئُ الفنجانِ من أرضِ العراقِ مُخبِّرَاًهذا قتيلُ السبتِ من سودِ الحضارمِ في مضاربِ حضرموت
  12. 12
    يُدعى لهُ عامينِ سرُّ الكهنوتقلتُ: نعم هذا أنا
  13. 13
    ذاكَ الذي فيهِ الحديثُ الدنيويخطّيتُ ما خطَّ بهِ إدريسُ حينَ دلالةٍ
  14. 14
    وخدشتُ خدْشَ أنوشلو كنتُ أجهلُ ما بغيبِ الباقياتِ وبالخدوش
  15. 15
    وعلى البسيطِ بهذهِ قد سغتُ يوماً عنوةًثائيّةً فيها أقول:
  16. 16
    إني نجــــثتُ غموضَ الخـــالياتِ لـــها..............وكنتُ أولَ مرسولٍ لها نجــثا!
  17. 17
    وخلالها في كلِّ أرضٍ زرتُهاتتحدّثُ الأعرابُ عما قد أتى
  18. 18
    وأقولُ: يا أعرابُ مما قد أتىمن يحجبُ الشمسَ الغداةَ بأصبعٍ
  19. 19
    يأتي ليحجبَ في الزمانِ قصيدتيوأكونُ شاكرَ ظلمةَ الجهلِ التي كانتْ منارَ الجاهلين
  20. 20
    فيما يقولُ العالِمونَ جميعهم بالعالَمينواللهِ لو كُشفتْ رموزُ قصيدتي
  21. 21
    تهدي إلى اليونانِ والرومانِ ألفَ قصيدةٍمن شعرِ دهمانٍ وقيعانٍ وغيلانٍ بوادي عبقرٍ
  22. 22
    عن سائرِ الركبانِ للإنسانِ أو للجانِ يكملُ رسمُهاعن حرّةٍ سادتْ حرائرَ محلسٍ
  23. 23
    ولبيتِها قلتُ على البحرِ الطويلِ من الطوالِ قصيدةً داليّةًوأقول منها ما يلي:
  24. 24
    بقـايـاً مــن البـيـتِ الكـبـيـرِ وأهـلِــهِ...........فـقـد كــانَ للبيْنَـيْـنِ مـوتــاً ومـولــدا
  25. 25
    وورداً إلهــــيّاً لقــــطـفـةِ عـاشـقٍ...........وكـــــانَ لـــهُ يـــومَ التـعـبّـدِ مـعـبـدا
  26. 26
    بـهِ تصـدحُ الأضـلاعُ مـنـهُ تــلاوةً...........إذا عانقَ الرجلُ .. القوامَ المُسَرهـدا
  27. 27
    لسلمى نعم سلمى القـصـائـدِ والـهـوى...........لهـا كـانَ شعـري عـن أبـي مُتفـرّدا
  28. 28
    ولإجلها طفتُ الفدافدَ سبعَ ليالحينَ ابن ماردَ ساقَ رخّاً أحمرَاً
  29. 29
    بمفازةٍ في مجلسِ الجنِّ العتيقأو ذلكَ الوادي المُخَبَّرَ (عبقراً)
  30. 30
    عن رحلةِ الأعشى وسرِّ هريرةٍ في الكهفِ والرجلِ الكبيرفكأنهُ لي لافظٌ أو مسحلٌ أو هاذرٌ
  31. 31
    وكأنهُ من طائرِ العنقاءِ ينسلُ ريشَهُصافحتُ منهُ للكريمةِ هيدباً
  32. 32
    وركبتُ منهُ للشريفةِ ديدباًوبدأتُ أولجُ بالنشاصِ أناملي
  33. 33
    قالَ: المسافرُ بي عليكَ اللهُ حسبكَ مبهماًأوضحْ فقد حان القريض
  34. 34
    من ذا الذي منهُ قضى يوماً غضيضقد قلتُ عنهُ سابقاً
  35. 35
    من عينِ حوراءَ تراهُ وميضفسمعتُ صوتاً هاتفاً بالرجز مرتجزاً ومرتجلاً لهُ
  36. 36
    من عينِ حَوْراءَ أتى وميضُ..............منـها لنــا بحرُ البَــها يفيضُ
  37. 37
    قالت: وإنّي بالهـوى مريضُ..............فهـل لنا من شاعرٍ قريضُ؟
  38. 38
    فقــلتُ: لا .. أقــالهُ جـريضُ..............فلـو قضى مـنكِ غضيضُ
  39. 39
    حتى مضى في أربعين جناحتعدو عليها السابحاتُ من الجماح
  40. 40
    والغولُ في أعقابهِحمراءَ كانتْ كالشهاب
  41. 41
    بيضاءَ كانتْ كالسحابسوداءَ كانتْ كالغراب
  42. 42
    تلتفُّ في جلبابهِيا هيهِ من وادي الغضا
  43. 43
    مَن أنتَ قلْ يا طارقَ الديجورِ مَنْ؟قلتُ: الذي عن أربعين عقيلةً في القومِ عانقَ أربعاً
  44. 44
    بينَ الدخولِ وحوملٍبعدَ امرئ القيسِ بنِ حجرٍ ذلكَ الملك الضليل
  45. 45
    وعقيلةٍ شهدَ الوطيسَ لها عقيلحيناً لها فوقَ النعامةِ راكباً
  46. 46
    وصدحتُ (في مُتقاربِ) الشعرِ الجزيلكانتْ جناساً والجناسُ مُحَسّنٌ
  47. 47
    وعـــن ذاتِ بيــنٍ طلــبتُ جـــواباً............حتـــى وإنْ قيـــــلَ تحــتَ (ظليمِ)
  48. 48
    ولو كـــانَ لي خــيلُ جــنٍّ لـزرتُ............(نعــــامةَ) يومــــاً بُعـــــيْدَ (ظليمِ)
  49. 49
    أرى السحبَ طوراً سروجاً فيرجو............(فضــالةُ) طــورينِ ســرجَ (ظليمِ)
  50. 50
    ولكــــن جهـــلتُ لســلمى مكـــاناً............فكـــــانتْ (فــزارةُ) ســــرَّ (ظليمِ)
  51. 51
    حتى سمعتُ العزفَ عزفَ مواردٍمن جنِّ عبقرَ يصدحونَ عشيّةً تلكَ الهساهسَ والعزيف
  52. 52
    قلتُ لهُ: ما ذاكَ غير تخرصٍفقامَ من غيٍّ وقال:
  53. 53
    كنتَ الغريبَ بأرضِنايومينِ تعتنقُ البسيطةَ والسقيف
  54. 54
    كمْ عنكَ أخبارُ الثلاثِ البائداتِ على الوَرَىيا صاحبَ الحبِّ العفيف
  55. 55
    قلتُ: فما الأخبارُ حَسْبكَ مؤمناما فيهِ جنيٌّ يعانقُ صفحةَ الطوفانِ ختمُ قريضِهِ
  56. 56
    قالَ: أنا إن كنتَ تعلمُ من أناأعطيكَ من رؤيا القريضِ تكهُّنا
  57. 57
    ألفاً وألفاً والحروفُ شواهدٌحاكتْ عليكَ شموسُ عبقرَ طيلسان
  58. 58
    ليلاً وسارتْ فيكَ أخرى غيرها بالهيدبانإنْ كنتَ تذكرُ ما كتبتُهُ سابقاً
  59. 59
    فعلى السريعِ أرى المُحَسِّنَ والبديعأنا الذي ســيّرتُ في وحشةٍ
  60. 60
    ............من عبــقرٍ يوم النوى عائلةْحديـتُ من وجدٍ ومن لوعةٍ
  61. 61
    ............ردّي عـليَّ القـــولَ يا قائلةْحتى سمعتَ من إسافَ نعم
  62. 62
    ............صــوتاً ولم تصـغِ لــهُ نائلةْأنتَ الذي أصبحتَ لغزَ العالمين
  63. 63
    فالشعرُ من أقلامِنا فوق الطليعةِ والرؤىقلتُ لهُ: مهلاً معاذ الله لستُ أنا
  64. 64
    من كان عن حقٍّ كفيفلستُ أنا ذاكَ الضعيف
  65. 65
    لو كنتُ يوماً مثلكمبملاحمي وخواطري
  66. 66
    وبكلِّ حرفٍ فاقَ آفاقَ الكلمبين الصحيفةِ والقلم
  67. 67
    رجوى حميراءٍ بها مسحُ السفاسفِ والردىرجوىَ خضيراءٍ بها رسمُ الشقائقِ والندى
  68. 68
    تأتي غداةً من نعيمٍ في ملائكةِ النعيممنها تهشّمَ قرنُ شيطانِ الجحيم
  69. 69
    صوّرْتُها حلماً تجسَّدَ نيدلاًومسحتُها علماً تحدَّثَ عندلاً
  70. 70
    بين المقابرِ والمنابرِ ليلةً رسمُ العقيلةِ قد عفىتُبنى على رسمٍ لتلكِ جوامعٌ
  71. 71
    يوماً وتُبنى صوامعٌلا أعلمُ لا أعلمُ
  72. 72
    فالغيبُ مجهولٌ إلى أجلٍ ولستُ موارياًواللهِ إني لم أجدْ حلاً لها عندَ الظفارييِّنَ حينَ أقولها
  73. 73
    والناسُ تبحثُ في المعاجمِ عن حقيقةِ عابرٍ ومقيموذهبتُ مرتجزاً بلا ركبٍ على الرجز القديم
  74. 74
    تلكَ التي كالجوهرهْ............ماتتْ بسبتٍ مُهْجَرهْ
  75. 75
    نجديّةٌ طائيّةٌ............ممكـــورةٌ مـــوَّقرهْ
  76. 76
    يا ليتَ قلبي عندمـا............همْ شـيَّعوها مقـبرهْ
  77. 77
    ماتت ولم تنجبِ البيضُ الحرائرُ مثلَهاولِدَتْ بنا مرجوءةً
  78. 78
    وقُتِلَتْ بنا موبوءةًحدّثتُ عنها بالهوى عفراءَ حميرَ سابقاً
  79. 79
    قالت: أرى عنكَ الحياةَ بركبِها مع كلِّ ذي حيٍّ تفوتعجباً وربّكَ أنَّ مثلَكَ لمْ يمتْ
  80. 80

    لكنْ غداً سوفَ تموت