الـِّليلُ والبَحرُ والقَصيدة

لطفي زغلول

29 بيت

حفظ كصورة
إهداء

آهِ .. لَو تُسافرينَ يَوماً في مَساراتِ أشواقي

  1. 1
    لَو تَقفينَ لَحظةً ..عِندَ لَهفةٍ مِن لَهفاتي
  2. 2
    لَو تُحلِّقينَ عَلى أجنحةِ رُؤآيَ السَّابِحاتِبَعيداً بَعيداً ..
  3. 3
    في فَضاءآتِ عَينيكِتُراقِصُ النُّجومَ والأقمار
  4. 4
    لَو تَنتَظرينَ بَعضاً مِنَ الزَّمانِعِندَ مِحرابِ خَيالاتي
  5. 5
    تَشهَدينَ لَحظَةَ مِيلادِ حُروفيعَلى شَبَّابَةِ العِشقِ ..
  6. 6
    الباحِثِ عَن مَرفأٍ يَرسو عَليهِيَرتاحُ الهُوينى بَين يَديكِ ..
  7. 7
    مِن إعياءِ الرَّحيل ..عِندَها يا حَبيبَتي ..
  8. 8
    تَعرفينَ كَم تُرهِقُني الكَلماتُ ..كَم تُحرِقُني الآهاتُ
  9. 9
    وإلى أينَ تَمتَدُّ مَساحاتُ عِشقي لَكِوتَعرفينَ مَن أكون
  10. 10
    ألَّليلُ يَا حَبيبَتي .. رَفيقُ دَربي ومِشواريتَعزِفُني أوتارُهُ .. قَصيدةً مَجنونةَ الخَيالِ
  11. 11
    جَامحَةَ الرُّؤى .. تُحيلُني أبجديَّةَ عِشقٍ ..حُروفُها .. كَلماتُها .. سُطورُها تَمثُلُ بَينَ يَديكِ
  12. 12
    تَرسُمُني عَلى أوراقٍ ..لَمْ أُرسِلْها بَعدُ إليكِ .. تُلوِّنُني بِلونِ النَّارِ
  13. 13
    وعِندَها تُحاصِرُني الَّلهفَةُ مِن كُلِّ جِهاتيتُسمِّرُني .. تَزرَعُني في أبدِ الَّلحظَةِ ..
  14. 14
    في مُنتَهى الغَرقِ .. حتّى آخِرِ المِشوارْأنا البَحرُ يَا حَبيبَتي ..
  15. 15
    تَرسُمُ خُطاهُ الأمواجُلا يَهدأُ لَحظةً
  16. 16
    يَثورُ .. يَصخَبُ .. يَغضَبُيُمزِّقُ أشرعةَ المَراكِبِ المُبحراتِ في عُبابِهِ
  17. 17
    يَجتاحُ الشُّطآنبِي كُلُّ مَا في عِنادِ الماءِ .. مِن عِناد
  18. 18
    بِي قَسوَةُ لا تَعرِفُ الرَّحمَةلكنْ .. حِينَ تَهبُّ نَسمَةُ عِشقٍ
  19. 19
    على صَفحاتِ مِياهيتَسري الرَّعشاتُ في شَراييني نَاراً
  20. 20
    تُحاصِرُني .. تَجتاحُني .. تَحرِقُنيتُخدِّرُني .. تَسرِقُني من مَائي
  21. 21
    تُحيلُني عُصفوراً غَفا زَماناًوصَحا في أحضانِكِ
  22. 22
    يَرفُضُ الإنعِتاقَ مِن بَينِ يَديكِأنا القَصيدَةُ .. كُلُّ حَرفٍ مِن حُروفِها
  23. 23
    كُلُّ فَاصِلَةٍ .. كُلُّ ظِلٍّ .. كُلُّ لَونٍ ..تُسافِرُ في شَراييني .. زَمناً لا يَنتَهي
  24. 24
    تُبحِرُ عُبابَ أعصابيتَحطُّ رِحالَها على شُطآنِ الرُّؤى الحَالِماتِ ..
  25. 25
    بِكِ لَيلَ نَهار .. وحينَ تُغادِرُني إلى أوراقيتَترُكُني مُنهَكاً مُهشَّماً
  26. 26
    لَكنْ حِينَ تَقرأينَها ..تَعودُ الرُّوحُ إلى جَسدي .. مَرَّةً أُخرى
  27. 27
    وتَسري الحَياةُ في أوصاليوأنطَلِقُ إلى مِحرابي ..
  28. 28
    لأكتُبَ لَكِ قَصيدةً جَديدَةفي لَيلٍ آخَر .. وعلى شُطآنِ بَحرٍ آخَر
  29. 29

    فَحينَ أتوقَّفُ عَنِ الكِتابَةِ .. أكونُ قَدِ انتَهيتُ