وصب الهوى ما كان من أوصابه

كشاجم

31 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    وَصَبُ الهوى ما كان من أوصابه◆لولا طُرُوقُ خياله المُنْتابِهِ
  2. 2
    يأبى وقد حسر الصباح لِثامَهُ◆إلا تحية ركبه ورِكابِهِ
  3. 3
    خُلوه يندب شجوه فلعله◆يشفى الذي نَكَأْتَه من أندابِهِ
  4. 4
    وتعجَّبْتُ بدمٍ ولوْ◆تركت له دمعاً إذاً لبكى بِهِ
  5. 5
    ما أَنْصَفَتْه يكون من أعدائِها◆في زُعْمِها وتكونُ من أَحْبَابِهِ
  6. 6
    وهي التي قالت لجارةِ بَيْتِها◆قولاً دموعي كُنَّ رَدَّ جوابِهِ
  7. 7
    ما كان ينفعُهُ لدى شبابهِ◆فعلام يُتعب نفسَهُ بِخَضابِه
  8. 8
    وعجبتُ منه يعود بعدُ إلى الهوى◆فكأنَّ عذباً كان طعمُ عذابِهِ
  9. 9
    غُصُنٌ من البان انثَنى وجناتُه◆عن ورده واهتزّ عن عنابِهِ
  10. 10
    وكأنما خَلْخالُه وَسِوارُه◆صَمَتَا لنُطق وِشاحه وحِقابِهِ
  11. 11
    وكأنما ضن الحُسَيْنُ بعِرْضِه◆يومَ التفرُّق ضِنَّه بسحابِهِ
  12. 12
    أَسَدٌ وَبيضُ الهند من أَظْفاره◆صِلٌّ وسُمر الخَطِّ من أنْيابِهِ
  13. 13
    تَلْقَى الملوكُ الصيدَ حول رِواقِهِ◆للإذن أو زُمَراً على أبوابِهِ
  14. 14
    يحوُون بين جلوسه وركوبِهِ◆شرفاً بِلَثْم بساطه وركابِهِ
  15. 15
    أبناء معتصَبٍ بجوهر تاجه◆متلفّع برداءِ ظلِّ عُقَابِهِ
  16. 16
    فإذا رَمى هدف الخطوبِ فإنما◆في رقعة البُرْجاس سَهْم صوابِهِ
  17. 17
    والملكُ يعلم حين غاب بأنه◆ما غاب عنه غيرُ ضَيْغَمِ غابِهِ
  18. 18
    ألقى أزمَّتَهُ إلى تدبيره◆لما رأى طَبًّا بقوْدَ صعابِهِ
  19. 19
    فكأنما هو مُحرم في حُلَّةٍ◆لِعَفَاف شِيمته وطُهر ثيابِهِ
  20. 20
    وافى فصدَّقَتِ الظنونُ ونُضّت◆كُرَبُ القريضِ له وكان لِما بِهِ
  21. 21
    في زجرِ فالٍ بان صادقُ وعده◆وطلوع سعد لاح ضوء شِهابِهِ
  22. 22
    أتت البشارة قصره بقدومه◆فَعَلاَ سُرور صُحونه وقِبابِهِ
  23. 23
    واختال فيه فوَدَّ تِبْرُ سُقوفه◆لو أنه بمكان ثوب رحابهِ
  24. 24
    حسداً على ما مس من أذياله◆في مشيه واشتم من هُدَّابهِ
  25. 25
    وارتاح مجلسنا إليه فلم يُعج◆في صدره إلا على محرابهِ
  26. 26
    بسجودِ مقبُولِ السجودُ مثابه◆ودعاءِ مسموعِ الدعاء مُجابِهِ
  27. 27
    لي في ذمامك حرمةٌ قد أكدت◆سبباً يراه المجدُ من أسبابِهِ
  28. 28
    علمت عهدك أن يصعّر خده◆كبراً وأُبّهة على أصحابِهِ
  29. 29
    ومذكراتٍ زِدْن في آدابِهِ◆وكسوتَه بالميل ثوب مناقب
  30. 30
    تبقى عواقبهن في أعقابِه◆فمتى تطلب أن يقوم بشكر ما
  31. 31

    أو ليتَ أتعبَ نفسه بطلابِهِ