لستُ على عذلِكَ صَبَّارا

كشاجم

42 بيت

العصر:
العصر العباسي
حفظ كصورة
  1. 1
    لستُ على عذلِكَ صَبَّارافلو تَشَا أقصرتُ إقصَارا
  2. 2
    واهاً لأَيَّامِ صِباً فَقْدُهَاأورَثَني همّاً وإكدارا
  3. 3
    أيَّامَ لا أُصبحُ إلاَّ فتى ًقد صَاحبَ الفتيانَ غيّارا
  4. 4
    وَكَمْ وَكَمْ رُحْتُ إِلى حانة ٍوَكَمْ وكَمْ نَبهْتُ خَمّارا
  5. 5
    استغفرُ اللهِ وَكَمْ ليلة ٍأحييتُها لهواً وأوزارا
  6. 6
    عانَقْتُ في ظُلْمَاتها شَادِناًبِفترة ِ الأَجفانِ سَحَارا
  7. 7
    فَقامُ يجلُو جُلنّاريَّة ًتُصيَّرُ الأضواءَ أنوارا
  8. 8
    يعقدُ ما بينَ كَثيبِ النّقاوبينَ غُصْنِ البَانِ زُنَّارا
  9. 9
    فإن يكُنْ ذاكَ الزّمانُ انقضىوبدَّلَ الأَحلاءً أَمرارا
  10. 10
    فالعيشُ طعمانِ لِمَنْ ذاقَهُوالدهرُ ما ينفكُّ أَطوارا
  11. 11
    وحبَّذا يومٌ بكرنابة ٍوالفجرُ قَدْ أَسفَرَ إِسفارا
  12. 12
    وكلّنّا مبتهجٌ مُمْتَطٍطِرفاً يفوتُ الطَّرفَ خطَّارا
  13. 13
    كأنَّه مُن عُظْمِ تركيبهِصوّرهُ الجبّارُ جَبّارا
  14. 14
    يخطُو على صُمٍّ إذا حَنَتهَاألقَتْ على الأحجارِ أَحجارا
  15. 15
    كأَنَّنا في وقتِ إِرسَالِهنُضْرِمُ في أعطافهِ نارا
  16. 16
    يخبب خباباً سلوقيّة ُتفوتُ أَوهاماً وأَبصارا
  17. 17
    مِنْ كلِّ حسناءَ طرازيّة ٍتفوق الأَرنب إِحضارا
  18. 18
    يمدّ متنينِ امتداداً كماقَرَنْتَ بالطّومَارِ طومارا
  19. 19
    كَأنَّها صائمة ٌ أَقْسَمَتٍْأَنْ تجعلَ الأَرنبَ إِفطارا
  20. 20
    وقد حملنا كُلَّ مُستَوفزٍأَدَهُ الحاذِقُ واختارا
  21. 21
    يفتقُ حَمْلاقينِ عن مقلة ٍيَخَالها النّاظِرُ دِينارا
  22. 22
    صادقة ٌ تُعملُ لحظاً إلىمَقَاتلِ الطّائرِ نظّارا
  23. 23
    مخاتلٌ لكن لهُ جلجلٌلم يألُ إعذارا وإنذارا
  24. 24
    كأَنَّهُ شعلة ُ نارٍ إذاعاينَ فتخاءَ وحشنَارا
  25. 25
    أو عربيٌّ فاتكٌ ثائرٌيخافٌ في تقصيرِه العارا
  26. 26
    فبينما تكفّفُ من غَربِهاوكلّها تجذبُ اَستَارا
  27. 27
    صَارَ لنا برقٌ فناج ولوكانَ يخافُ الحينَ ما ثَارا
  28. 28
    فلم يزل في عَجَبٍ عَاجِبٍيأخذُ ما دبَّ وما طارا
  29. 29
    فيا لهُ يوماً هَرَقْنَا بهمن دَمٍ ما صِدْنَاهُ اَنهارا
  30. 30
    وَلَّى وأُبقِي ذِكرُهُ بَعدَهُلِسائرِ الطرَّادِ أَسمارا
  31. 31
    حتَّى إِذا نحنُ قَضَيْنَا بِهِمن عُذَرِ اللذَّاتِ أَوطارا
  32. 32
    مرحاً وقد سَّمطَ غلمانُناخرائطاً تحمِلُ أَوتارا
  33. 33
    إلى محلٍّ حلَّ فيهِ النَّدىوصارَ فيهِ المجدُ مذ صَارا
  34. 34
    دارِ كريمٍ سيّدٍ أيِّدٍبُورِكَ فيمن يسكنُ الدّارا
  35. 35
    تَلْقَاهُ فرداً في النَّدَى واحداًوجحفلاً في الحربِ جرّارا
  36. 36
    كأَنَّ في كفَّيهِ من جودِهِوبأسهِ الجنَّة َ والنّارا
  37. 37
    لو أنَّ للأفلاكِ أخلاقَهُكانتْ نجومُ اللّيلِ أقمارا
  38. 38
    يستعبِدُ الأَحْرَارَ معروفُهُوالعُرْفُ يستعبدُ أحرارا
  39. 39
    يشربُ شراوبة ً عُتِّقَتْفي الدّنّ أعصاراً وأعصارا
  40. 40
    حتَّى رأَينا اللّيلَ قد غَرَّبتْجَوْزَاهُ بَلْ والنَّجْمُ قد غارا
  41. 41
    إِبٌقَ أَبا القاسِمِ واسْلَمْ فَقَدْجعلتَ للآدابِ مَقدارا
  42. 42
    متَّعَكَ اللهُ بنعمائِهِوزادَ في عمرِكَ أعمارا