عجبت من قناعتي وقعودي
كشاجم46 بيت
- العصر:
- العصر العباسي
- البحر:
- بحر الكامل
- 1عَجِبْتُ من قَنَاعَتي وقُعُودي◆غلب الجَدَّ عالياتِ الجُدُودِ
- 2إن تَكُوني ذممت كَرَّ نُحُوسي◆فلقد طَالَ ما حَمِدْتِ سُعُودي
- 3ما وَفَى لي بِوَعْدِهِ الدّهْرُ إلاَّ◆لِيَفي عِنْدَ وَعْدِهِ بالوَعِيْدِ
- 4إن ذَوَى عُودُ نِعْمَتي فَرُوَيْداً◆وَعَسَى أَنْ يَثُوبَ نضرةُ عُودِي
- 5ما تَنَاهَتْ بي السُّنُونُ وَلا قا◆رَبَ خَطْوي ولا تَحَانَى عَمُودي
- 6بَعُدَتْ هِمّتي وما أَنَا مِمّنْ◆بَعُدَتْ فيه هِمَّةٌ بَبَعِيْدِ
- 7وَأَبَى لي القُنُوطُ أَنَّ غُدُوِّي◆في رِدَاءٍ مِنَ الشَّبَابِ جَدِيْدِ
- 8حُبِّيَ الحَمْدُ كَانَ أكْبَرُ أَسْبَا◆بِ ذَهَابِي بِطارِفي وتَلِيْدي
- 9وَغَرَامِي بِلَذّةِ الجُوْدِ ما إنْ◆زال حتَّى أتى على مَوْجُودي
- 10واعتياضي من الغِنَى بالغَوَاني◆واعتِقادي هَوَى ابْنَةِ العُنْقُودِ
- 11أقسِمُ الدَّهْرَ بين وصلِ حبيبٍ◆تحت ظِلِّ الصِّبا وَوَصْلِ وَدُودِ
- 12مُعْطِياً رِبْقَتي أَكُفَّ ظِبَاءٍ◆مُطِئاً أَخْمَصي رِقَابَ أُسُودِ
- 13لا يَزَالُ الغَرِيْرُ يَقْتَادُ من فض◆لِ عناني قَوْدي لِتِلْكَ الجُنُودِ
- 14بَيْنَمَا أَسْتَكْهِلُ في صدر ديوا◆نٍ تَصَابَيْتُ بَيْنَ نايٍ وعودِ
- 15وَغُدُوِّي على غطارِفِ شُوسٍ◆وَرَوَاحي إلى كواعِبَ غَيْدِ
- 16قد لَعَمْرِي رأيتُ وجهَ رَشَادي◆لاحَ لي إذْ رأيتُ وَجْهَ الرَّشِيْدي
- 17صَفْوَةُ الأَكْرَمَيْنِ من آلِ عَبَّا◆سٍ وَحَبْلُ المكارِمِ الممدُودِ
- 18وعَقِيْدُ النَّدَى تُنَالُ به الآ◆مالُ إذْ ليْسَ للنّدى من عَقِيْدِ
- 19وخطيبُ المهذَّبِيْنَ بَنِي العَبْ◆اسِ في كلِّ مَحْفَلٍ مَشْهُودِ
- 20يَرِدُ المشْهَدُ الوُفُودُ وَيَاْتي◆وحدَهُ من بيانِهِ في وُفُودِ
- 21وَتَرَى نحوَهُ المسامِعَ تُصْغي◆لحديثِ يَنُصُّهُ أو نشيدِ
- 22وتَهَابُ العيونُ أَنْ تتملاَّ◆هُ وَفِيه لها مُرادُ مريدِ
- 23وكأنّ الرؤوسَ من فوقِهَا الطي◆رُ سُكُوناً إلى أَغرَّ نجيدِ
- 24مِلْءُ صدرٍ ومِلْءُ عيْنٍ وسَرْجٍ◆وفؤادٍ وَرَغْمُ أَنْفِ حَسُودِ
- 25بَحْرُ عِلْمٍ غَدَاةَ حُجّةِ خَصْمٍ◆طُوْدُ حلمٍ هَلالُ ليلةِ عِيْدِ
- 26لو يُبَاريَ سَحْبَانَ في مُحْكَمِ القوْ◆لِ لأمْسَى سَحْبَانُ غَيْرَ سَدِيْدِ
- 27أو يَنَاجِي عبدَ الحميد لِمّا أعْ◆جَبَ مَرْوَانَ لفظُ عبدِ الحمِيْدِ
- 28يا ابن مَوْلَى أبي نَصْرٍ السِّنْ◆دِيِّ رُكْنِ الخِلاَفَةِ المشْدُودِ
- 29جَامِعُ السَّيْفِ للخليْفِةِ والأق◆لاَمِ أَعظِمْ بِسيِّدٍ ومَسُودِ
- 30شَهدتْ غُرّةُ الرشيدِ على وج◆هِكَ بالموْلدِ الزَّكِيِّ السَّعِيدِ
- 31شَبَهٌ منهُ فِيْكَ كان كإِرْثٍ◆لسليمان حِيْزٌ عَنْ دَاوُدِ
- 32كرُّ ألْحاظِهِ لنفعٍ وَضَرٍّ◆وإشاراتُهُ لبأْسٍ وَجُودِ
- 33ولسان يَسْتَنْزِلُ العُصْمَ لِيْناً◆فإذا اشتَدَّ قال للأَرْضِ مِيْدي
- 34قُمْتَ فِيْنَا مَقَامَ جَدِّكَ عبد ال◆لَّهِ أكْرِمْ بجدِّهِ في الجُدُودِ
- 35إنْ سألْنَاكَ عنْ حُدُودِ كتابِ ال◆لَّهِ أوضحْتَ مُشْكِلاَتِ الحُدُودِ
- 36أو سَمِعْنا مِنْكَ الحديثَ فَإِسْنا◆دُكَ لا بالوَاهي ولا المرْدُودِ
- 37أو طَلَبْنَا بِكَ الرِّيَاسَةَ والجا◆هَ عُضِدْنا بالعِزِّ والتأبِيْدِ
- 38ما تَرَى عُطْلَتي وكَثْرةَ قومٍ◆شُغِلُوا بالخَرَاجِ أو بالبرِيْدِ
- 39وَلَو أنَّ الرِّهانَ يَحْسُنُ مِنَّا◆وَتَمَادَى بِنَا المَدَى في صَعِيْدِ
- 40لتَنَاوَلَتْ دونَهُمْ خَصْلَةَ السَّبْ◆قِ وَجَاءُوا كأنَّهُمْ في قُيُودِ
- 41ودَوَاتي تَشْكُو الفَرَاغَ وأقلا◆مي ظِمَاءٌ حوائِمٌ للوُرُودِ
- 42في سطورٍ أَعارَهَا جَدّي السِّنْ◆دِيُّ من نقش نَفْسِهِ في النُّقُودِ
- 43كلُّ نونٍ كَعَطْفَةِ الصُّدْغِ تَقْفُو◆أَلِفاً مِثْلِ قَامَةِ المَقْدُودِ
- 44وَمَعَانٍ مِثْلِ الأهِلَّةِ بيضٍ◆في مداد مِثْلِ الليالي السود
- 45كُنْ شَفِيْعي فأنتُمُ شُفَعَائي◆في الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَدَارَ الخُلُودِ
- 46سُدْتُ حتَّى لو ابْتَغَيْتَ مِزْيْداً◆فوق ما سُدْتَ لَمْ تجد من مَزِيْدِ