أخ لي كنت أغبط باعتقاده

كشاجم

30 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    أَخٌ لي كُنْتُ أُغْبَطْ بِاعْتِقَادِهْ◆وَلاَ أَخْشَى التَنَكُّرَ مِنْ وِدَادِهْ
  2. 2
    هِلاَلٌ فِي إِضَاءِتِهِ حَياً في◆سَمَاحَتِهِ شِهَابٌ في اتِّقَادِهْ
  3. 3
    أُهَادِيْهِ القَوَافِيَ مُسْرعَاتٍ◆إِلَيْهِ فَلَيْتَ أَنّي لَمْ أُهَادِهْ
  4. 4
    وَأَقْبِسُهُ فَيُوْرِي مِنْ زِنَادِي◆وَيَقْبِسُنِي فَأُوْرِي مِنْ زِنَادِهْ
  5. 5
    وَأُعْضُدُهُ بَرَأْيٍ مِنْ سَدَادٍ◆وَيَعْضُدُني بِرَأْي مِنْ سَدَادَهْ
  6. 6
    وَأُسْعِدُهُ فَأَقْبَلُ مَا دَعَانِي◆إِلَيْهِ غَيُّهِ أَوْ مِنْ رَشَادِهْ
  7. 7
    وَكَانَ وَكُنْتُ بِالإِخْلاَصِ مِنْهُ◆بِحَيْثُ يَرَى ابْنَ صَخْرٍ مِنْ زيَادِة
  8. 8
    صَلَحْتُ لَهُ فَأَدْرَكَهُ نُبُوٌّ◆فَأَظْهَرُهُ التَّنَافُسُ مِنْ فَسَادِهْ
  9. 9
    وَكَان قِيَادُهُ بِيَدِي ذَلِيْلاً◆فَصَعَّبَتِ الحَوَادِثُ مِنْ قِيَادِهْ
  10. 10
    فَأَصْبَحَ قَدْ تَبَرَّأَ مِنْ وِدَادِي◆كَمَا بَرِئَ المُتَيَّمُ مِنْ فُؤَادِهْ
  11. 11
    وَعَانَدَنِي وَلَمْ أَعْلَمْ بِأَنَّي◆سَأُنْقَلُ مِنْ هَوَاهُ إِلَى عِنَادِهِ
  12. 12
    وَمَالَ إِلَى البَعَادِ وَلَسْتُ أَخْشَى◆حِمَامُ المَوْتِ إِلاَّ فِي بِعادِهِ
  13. 13
    وَكَايّدَني وَلَمْ يُرَقَطُّ أَحْلَى◆مِنَ المَعْشُوْقِ لُطْفاً فِي كِيَادِهْ
  14. 14
    وَمُعْتَدٍّ عَلَيَّ وَلَسْتُ مِمَّنْ◆يُكَدِّرُ صَفْوَ وُدٍّ بِاعْتِدَادِهْ
  15. 15
    مُعَنيٍّ بِانْتِقَادِ حُلِيّ شِعْرِي◆وَفَضْلُ الْحلي يَظْهَرُ فِي انتِقَادِهْ
  16. 16
    وَلَوْ حَاوِلْتَ أَنْ تُزْرِي بِبَدْرِ◆طَلَبْتَ لَهُ الْمَعَايِبَ مِنْ سَوَادِهْ
  17. 17
    وَمَا كُلُّ الكَوَاكِبِ مَسْتَنِيْرٌ◆فَيُغِني بِالإِضَاءَةِ فِي انْفِرَادِهْ
  18. 18
    وَقَدْ يَنْهَلُّ بَعْدَ الطَّلِّ وَبْلٌ◆وَغَمْرَ الْمَاءِ يَظْهَرُ فِي ثِمَادِهْ
  19. 19
    جَفَا فَأَبَانَ عَنْ طَرْفِي لَذِيْذَ الْ◆كَرَى وَأَزَالَ خَدِّي عَنْ وِسَادَهْ
  20. 20
    كأنّي قد عذلْتُ له حَبيباً◆فصارَمَهُ وشَرّدَ عن رُقَادِهْ
  21. 21
    ولو سَفَكَتْ يداهُ دَمَ ابن عمِيِّ◆أو إنني لم أتِرْهُ ولم أُعَادِهْ
  22. 22
    ولو قتْلي أراد قتلتُ نَفْسي◆له عمداً ليبلُغَ من مرادِهْ
  23. 23
    أواصِلُ إنْ جَفَا وأغُضُّ إِمَّا◆هَفَا وأَلِيْنُ في وقتِ احْتِدَادِهْ
  24. 24
    وكُنْتُ عليه مُعْتَمِداً فلمّا◆تغيّر لي أقمتُ على اعتِمَادِهْ
  25. 25
    وتُبْتُ إِلَيْهِ من ذنبٍ◆جناهُ ولم أفقِدْهُ شَخْصِي بافتقادِهْ
  26. 26
    أبا بكرٍ بمجدِكَ حين تسمو◆بطارفِهِ وتضحَكُ عن تِلادِهْ
  27. 27
    ونظمُكَ دُرَّ لَفْظٍ في قريضٍ◆كَنَظْمِ العَقْدِ يُزْهَى بانعِقَادِهْ
  28. 28
    أَقِلْني إن عَثَرْتُ وخُذْ بِكَفّي◆أخيْكَ وفُكَّ طَرْفي من سهادِهْ
  29. 29
    فَمَا كتَبَتْ يدي الأبياتَ حتى◆جرى قلمي بدمْعي في مدادِهْ
  30. 30
    وإن أَكُ مُذْنِباً وَعَفوْتَ عنَّي◆فإن اللَّهَ يعفو عن عبادِهْ