قالت لي الخنساء

كريم معتوق

50 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    ( ماذا تُحبُّ من النساء ْ ) ؟قالتْ لي الخنساءُ سائلة ً
  2. 2
    وما عزّت ْ إجابتها ولكنَّ الثناء ْيبقى قصيرَ الطول ِ في شَفتي
  3. 3
    أم أستديرُ إلى الوراء ْوأقول فيها ما أريد ُ
  4. 4
    أحب ُ فيها ما تريد ُأحب ُ تاريخ َ النساء ْ
  5. 5
    الواقفات ُ على اللظىالصابرات ُ على العناء ْ
  6. 6
    الكاتبات ُ بصبرهن َ شهادة ًتبقى مع التاريخ ِ ما بقيت ْ فضائله ُ
  7. 7
    و صاهره ُ البقاء ْوالثائرات ُ على الوصايا والحكايا
  8. 8
    واشتدادُ القيد ِ في زمن ِ الغباء ْقالت لي الخنساء ُ ما قالت ْ
  9. 9
    وظلَّ سؤالهايفتـرُّ في سمعي كبارقة ِ الغناء ْ
  10. 10
    ( ماذا تحب ُ من النساءْ ) ؟وأحب ُ رائعة َ الحديث ِ
  11. 11
    أحب سيدة َ المساء ْتلكَ التي تستبدل ُ الأدوارَ إن حلَّ الدجى
  12. 12
    فتكون بدرا ً إن أردت ُ الضوء َمدفأة ً إذا عـزَّ الغطاء ْ
  13. 13
    وتكون رائحةَ الخزامى إن أردت ُ العطر َتأتيني بورد ٍ ما عرفت ُ شبيهه ُ يوما ً
  14. 14
    وتأتيني بأقمار السماءْلم تقبل الخنساء ُ ما أبدي
  15. 15
    فقالتْ مرة ً أخرى صراخا ً( شاعري ..
  16. 16
    ماذا تحب من النساء ْ ) ؟فذكرت ُ قارئة ً لشعري
  17. 17
    قلت ُ من تقبل ُأو قد بات َ يرضيها جنون ُ الأدباء ْ
  18. 18
    والتي تسهرُ كي تقرأ شيئا ًنَسَب ُ الحرفِ إذا عـزَّ التآخي
  19. 19
    نسَبُ الحرفِ مع الحرفِ دماءْأنا لا أعرفُ من صحبتها شيئا ً , وتدري
  20. 20
    بالذي أشعلني دهرا ً وأبقاني رمادا ًشامخا ً يحمل ُ لين َ الكبرياءْ
  21. 21
    تلكَ من أهوىفقالتْ ( لا تزد ْ
  22. 22
    أنتَ لا تذكرُ شيئاً بأفانينِ النساء ْ )قلت ُ بعد الصمت ِ من أهوى فتاة ً
  23. 23
    مالها في الأرض ِ إن قلت ُ شبيها ًبخيال الشعراءْ
  24. 24
    أول ُ العمر ِ لها قرن ٌكأنَّ الدهر َ يعطيها من العمر ِ
  25. 25
    إلى غير انتهاءْتفتديني بصباها
  26. 26
    وأنا منكسر ٌ في ظل ِ عينيها كأني سائح ٌأبدا ً ما مَـلَّ
  27. 27
    مبهورا ً بألوانِ المساء ْوالذي تكشفه ُ منها الزوايا
  28. 28
    فتمطى كالحكاياو تحامى بالإخاء ْ
  29. 29
    قلت ُ : هذيقالتْ الخنساء ُ : ( لم تقبل هنا غير صباها
  30. 30
    ما الذي يرضيك من كل النساء ْ ) ؟خفت ُ إعراضا ً لها باتَ وشيكا ً
  31. 31
    فتيممت ُ رحى رسلي وهيئت ُ خياليربما ألهمني الوقتُ فصول َ الابتداء ْ
  32. 32
    قلتُ ما يرضيك ِ يرضينيفما يرضيك ِ ؟
  33. 33
    بخمار ِ الصمت ِ من حوليودرعِ الإنحناء ْ
  34. 34
    قلتُ أهوى من لها في الناسِ قدْر ٌوهي تدري ..
  35. 35
    إنما يحجبه ُ عنها الحياء ْإن تحسرت ُ توافيني بصدر ٍ
  36. 36
    أو تحدثت ُ توافيني بسمع ٍوإذا أبكي توافي بالبكاء ْ
  37. 37
    إن تبسمت ُ وما عادة ُ ثغريأن أرى منه ابتساماً
  38. 38
    وهبت ْ ضحكتها الدنيا وأجزت ْ بالعطاءْأبدا ً خجلي وما في الوجه ِ عيبٌ
  39. 39
    وعلى مقلتها سفح ُ بريق ٍوعلى مبسمها نهرُ اشتهاءْ
  40. 40
    كنت ُ مزهوا ً بما قلت ُوأحسست ُ بأني صغتُ شيئا ً
  41. 41
    لم تكن ْ تعرفه ُ المرأة ُ من قبلولا مرَّ على بال ِ حروف ِ الشعر ِ
  42. 42
    أو حرفِ الهجاء ْثم قالتْ : ( أيها الشاعر ُ لم تدخلْ لبحرٍ
  43. 43
    أنتَ ما زلتَ على الشـطِّ تُباهيتتحامى باحتماءْ )
  44. 44
    قلت ُ أعيتني التفاسيرُ فلم يبق َ سواهاأن أرى سيدة ً تختصرُ الماءَ
  45. 45
    فقد يُجدي اختصارُ الماءِ أحيانا ًوقد يخذلُ ماءْ
  46. 46
    إنما و الحق في " لكنما "لو أن سيدةً هنا قامتْ لتختصرَ النساء ْ
  47. 47
    فتكون زلزالا ً لأهدأ مرة ًفأنا تراثُ بُحيرة ٍ
  48. 48
    بالصيفِ عامرة ٌوتهدأ في الشتاء ْ
  49. 49
    قالتْ ليَ الخنساء ُ لو تقوىوتختصرُ الرجال ْ
  50. 50

    ستجيؤكَ امرأة ٌ لتختصرَ النساء ْ