لقد هجرت سعدى وطال صدودها

كثير عزة

24 بيت

العصر:
العصر الأموي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    لَقَد هَجَرَت سُعدى وَطالَ صُدودُهاوَعاوَدَ عَيني دَمعُها وَسُهودُها
  2. 2
    وَقَد أُصفيَت سُعدى طَريفَ موَدَّتيوَدامَ عَلى العَهدِ الكَريمِ تَليدُها
  3. 3
    نَظَرتُ إِليها نَظرَةً وَهيَ عاتقٍعلى حين أن شبّت وبان نهودها
  4. 4
    وقد درّعوها وهيَ ذات مؤصدمَجوبٍ وَلَما يَلبَسِ الدِرعَ ريدُها
  5. 5
    نَظَرتُ إِليها نَظرةً ما يَسُرُّنيبِها حُمرُ أَنعامِ البِلادِ وَسودُها
  6. 6
    وَكُنتُ إِذا ما زُرتُ سُعدى بِأَرضِهاأَرى الأَرضَ تُطوى لي وَيَدنو بَعيدُها
  7. 7
    مِنَ الخَفراتِ البيضِ وَدَّ جَليسُهاإِذا ما اِنقَضَت أُحدوثَةٌ لَو تُعيدُها
  8. 8
    مُنَعَّمَةٌ لم تَلقَ بُؤسَ مَعيشَةٍهي الخُلدُ في الدُنيا لِمَن يَستفيدُها
  9. 9
    هيَ الخُلدُ ما دامَت لِأهلِكَ جارَةًوَهل دامَ في الدُنيا لِنَفسٍ خُلودها
  10. 10
    فَتِلكَ الَّتي أَصفيتُهابِمَوَدَّتيوَليدًا وَلمّا يَستَبِن لي نُهودُها
  11. 11
    وَقَد قَتَلَت نَفسًا بِغيرِ جَريرَةٍوَليسَ لها عَقلٌ وَلا مَن يُقيدُها
  12. 12
    تُحَلِّلُ أَحقادي إِذا ما لَقِيتُهاوَتَبقى بِلا ذَنبٍ عَليَّ حُقودُها
  13. 13
    وَيَعذُبُ لي مِن غَيرِها فَأَعافُهامَشارِبُ فيها مَقنَعٌ لو أُريدُها
  14. 14
    وَأَمنَحُها أَقصى هَوَايَ وَإِنَّنيعَلى ثِقَةٍ مِن أَنَّ حَظّي صُدودُها
  15. 15
    أَلا لَيتَ شِعري بَعدَنا هَل تَغَيَّرَتعَنِ العَهدِ أَم أَمسَت كَعَهدي عُهودُها
  16. 16
    إِذا ذَكَرَتها النَفسُ جُنَّت بِذِكرِهاوَريعَت وَحَنَّت وَاِستَخَفَّ جَليدُها
  17. 17
    فَلو كانَ ما بي بِالجِبالِ لَهَدَّهاوَإِن كانَ في الدُّنيا شَديداً هُدودُها
  18. 18
    وَلَستُ وَإِن أُوعِدتُ فيها بِمُنتَهٍوَإِن أُقِدَت نارٌ فَشُبَّ وَقودُها
  19. 19
    أَبيتُ نَجِيًّا لِلهُمومِ مُسَهَّداًإِذا أُوقِدَت نَحوي بِليلٍ وُقودُها
  20. 20
    فَأَصبَحتُ ذا نفسينِ نَفسٍ مَريضَةٍمِن اليأسِ ما يَنفَكُّ هَمٌّ يَعودُها
  21. 21
    وَنَفسٍ تُرجّى وَصلَها بَعدَ صَرمِهاتَجَمَّلُ كي يَزدادَ غَيظًا حَسودُها
  22. 22
    وَنَفسي إِذا ما كُنتُ وَحدي تَقَطَّعِتكَما اِنسَلَّ مِن ذاتِ النِظامِ فَريدُها
  23. 23
    فَلَم تُبدِ لي يأساً فَفي اليَأسِ راحَةٌوَلَم تُبدِ لي جوداً فَينفَعَ جودُها
  24. 24
    كَذاكَ أُذوذُ النَفسَ يا عَزَّ عَنكُمُوَقَد أعوَرَت أَسرارُ مَن لا يَذودُها