عفت غيقة من أهلها فحريمها

كثير عزة

53 بيت

العصر:
العصر الأموي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    عَفَت غَيقَةٌ مِن أَهلِها فَحَريمُهافَبُرقَةُ حِسمى قاعُها فَصَريمُها
  2. 2
    وَهاجَتكَ أَطلالٌ لِعَزَّةَ بِاللَوىيَلوحُ بِأَطرافِ البِراقِ رُسومُها
  3. 3
    إِلى المِئبَرِ الداني مِنَ الرَملِ ذي الغَضاتَراها وَقَد أَقوَت حَديثاً قَديمُها
  4. 4
    وَقالَ خَليلي يَومَ رُحنا وَفُتِّحَتمِنَ الصَدرِ أَشراجٌ وَفُضَّت خُتومُها
  5. 5
    أَصابَتكَ نَبلُ الحاجِبِيَّةِ إِنَّهاإِذا ما رَمَت لا يَستَبِلُّ كَليمُها
  6. 6
    كَأَنَّكَ مَردوعٌ مِنَ الشَمسِ مَطرَدٌيُفارِقُهُ مِن عُقدَةِ البُقعِ هيمُها
  7. 7
    أَخو حَيَّةٍ عَطشى بِأَرضٍ ظَميئَةٍتَجَلَّلَ غَشياً بَعدَ غَشيٍ سَليمُها
  8. 8
    إِذا شَحَطَت يَوماً بِعَزَّةَ دارُهاعَنِ الحَيِّ صَفقاً فَاِستَمَرَّ مَريرُها
  9. 9
    فَإِن تُمسِ قَد شَطَّت بِعَزَّةً دارُهاوَلَم يَستَقِم وَالعَهدَ مِنها زَعيمُها
  10. 10
    فَقَد غادَرَت في القَلبِ مِنّي زَمانَةًوَلِلعَينِ عَبراتٍ سَريعاً سُجومُها
  11. 11
    فَذوقي بِما جَشَّمتِ عَيناً مَشومَةًقَذاها وَقَد يَأتي عَلى العَينِ شومُها
  12. 12
    فَلا تَجزَعي لَمّا نَأَت وَتَزَحزَحَتبِعَزَّةَ دوراتُ النَوى وَرُجومُها
  13. 13
    وَلي مِنكِ أَيّامٌ إِذا شَحَطَ النَوىطِوالٌ وَلَيلاتٌ تَزولُ نُجومُها
  14. 14
    قَضى كُلُّ ذي دينٍ فَوفّى غَريمَهُوَعَزَّةُ مَمطولٌ مُعنّىً غَريمُها
  15. 15
    إِذا سُمتُ نَفسي هَجَرَها وَاِجتِنابَهارَأَت غَمَراتِ المَوتِ في ما أَسومُها
  16. 16
    إِذا بِنتِ بانَ العُرفُ إِلّا أَقَلَّهُمِنَ الناسِ وَاِستَعلى الحَياةَ ذَميمُها
  17. 17
    وَتُخلِقُ أَثوابُ الصِيا وَتَنَكَّرَتنَواحٍ مِنَ المَعروفِ كانَت تُقيمُها
  18. 18
    فَهَل تَجزِيَنّي عَزَّةُ القَرضَ بِالهَوىثَواباً لِنَفسٍ قَد أُصيبَ صَميمُها
  19. 19
    بِأَنّيَ لَم تَبلُغ لَها ذا قَرابَةٍأَذاتي وَلَم أُقرِر لِواسٍ يَذيمُها
  20. 20
    مَتى ما تَنالا بِيَ الأولى يَقصِبونَهاإِلَيَّ وَلا يُشتَم لَدَيَّ حَميمُها
  21. 21
    وَقَد عَلِمَت بِالغَيبِ أَن لَن أُوَدَّهاإِذا هِيَ لَم يَكرُم عَلَيَّ كَريمُها
  22. 22
    فَإِن وَصَلتَنا أُمُّ عَمرٍو فَإِنَّناسَنَقبَلُ مِنها الوُدَّ أَو لا نَلومُها
  23. 23
    فَلا تَزجِرِ الغاوينَ عَن تَبَعِ الصِباوَأَنتَ غَوِيُّ النَفسِ قِدماً سَقيمُها
  24. 24
    بِعَزَّةَ مَتبولٌ إِذا هِيَ فارَقَتمُعَنّى بِأَسبابِ الهَوى ما يَريمُها
  25. 25
    وَلَمّا رَأَيتُ النَفسَ نَفساً مُصابَةًتَداعى عَلَيها بَثُّها وَهُمومُها
  26. 26
    عَزَمتُ عَلَيها أَمرَها فَصَرَمتُهُوَخَيرُ بَديعاتِ الأُمورِ عَزيمُها
  27. 27
    وَما جابَةُ المِدرى خَذولٌ خَلا لَهاأَراكٌ بِذي الرَيّانِ دانٍ صَريمُها
  28. 28
    بِأَحسَنَ مِنها سُنَّةً وَمُقَلَّداًإِذا ما بَدَت لَبّاتُها وَنَظيمُها
  29. 29
    وَتَفرُقُ بِالمِدرى أَثيثاً نَباتُهُكَجَنَّةِ غَربيبٍ تَدَلَّت كُرومُها
  30. 30
    إِذا ضَحِكَت لَم تَنتَهِز وَتَبَسَّمَتثَنايا لَها كَالمُزنِ غُرٌّ ظُلومُها
  31. 31
    كَأَنَّ عَلى أَنيابِها بَعدَ رَقدَةٍإِذا اِنتَبَهَت وَهناً لِمَن يَستَنيمُها
  32. 32
    مُجاجَةَ نَحلٍ في أَباريقِ صَفقَةٍبِصَهباءَ يَجري في العِظامِ هَميمُها
  33. 33
    رَكودُ الحُمَيّا وَردَةُ اللَونِ شابَهابِماءِ الغَوادي غَيرَ رَنقٍ مُديمُها
  34. 34
    فَإِن تَصدُفي يا عَزَّ عَنّي وَتَصرِميوَلا تَقبَلي مِنّي خِلالاً أَسومُها
  35. 35
    فَقَد أَقطَعُ المَوماةَ يَستَنُّ آلُهابِها جيفُ الحَسرى يَلوحُ هَشيمُها
  36. 36
    عَلى ظَهرِ حُرجوجٍ يُقَطَّعُ بِالفَتىنِعافَ الفَيافي سَبتُها وَرَسيمُها
  37. 37
    وَقَد أَزجُرُ العَوجاءَ أَنقَبَ خُلُّهامَناسِمُها لا يَستَبِلُّ رَثيمُها
  38. 38
    وَقَد غَيَّبَت سُمراً كَأَنَّ حُروفَهامَواثِمُ وَضّاحٍ يَطيرُ جَريمُها
  39. 39
    وَلَيلَةِ إيجافٍ بِأَرضٍ مَخوفَةٍتَقَتني بِجَوناتِ الظَلامِ نُجومُها
  40. 40
    فَبِتُّ أُساري لَيلَها وَضَريبَهاعَلى ظَهرِ حُرجوجٍ نَبيلٍ حَزيمُها
  41. 41
    تُواهِقُ أَطلاحاً كَأَنَّ عُيونَهاوَقيعٌ تَعادَت عَن نِطافٍ هَزومُها
  42. 42
    أَضَرَّ بِها الإِدلاجُ حَتّى كَأَنَّهامِنَ الأَينِ خِرصانٌ نَحاها مُقيمُها
  43. 43
    تُنازِعُ أَشرافَ الإِكامِ مَطِيَّتيمِنَ اللَيلِ سيجاناً شديدا فُحومُها
  44. 44
    بِمُشرِفَةِ الأَجداثِ خاشِعَةِ الصُوىتَداعى إِذا أَمسَت صَداها وَبومُها
  45. 45
    إِذا اِستَقبَلَتها الريحُ حالَ رُغامُهاوَحالَفَ جَولانَ السَرابِ أَرومُها
  46. 46
    يُمَشّي بِحِزّانِ الإِكامِ وِبِالرُبىكَمُستَكبرٍ ذي مَوزَجَينِ ظَليمُها
  47. 47
    رَأَيتُ بِها العوجَ اللَهاميمَ تَغتَليوَقَد صُقِلَت صَقلاً وَتَلَّت جُسومُها
  48. 48
    تُراكِلُ بِالأَكوارِ مِن كُلِّ صَيهَبٍمِنَ الحَرِّ أَثباجاً قَليلاً لُحومُها
  49. 49
    وَلَو تَسأَلينَ الرَكبَ في كُلِّ سَربَخٍإِذا العيسُ لَم يَنبِس بِلَيلٍ بَغومُها
  50. 50
    مِنَ الحُجرَةِ القُصوى وَراءَ رِحالِهاإِذا الأُسدُ بِالأَكوارِ طافَ رَزومُها
  51. 51
    وَجَرَّبتُ إِخوانَ الصَفاءِ فَمِنهُمُحَميدُ الوِصالِ عِندَنا وَذَميمُها
  52. 52
    وَأَعلَمُ أَنّي لا أُسَربَلُ جُنَّةًمِنَ المَوتِ مَعقودً عَلَيَّ تَميمُها
  53. 53
    وَمَن يَبتَدِع ما لَيسَ مِن سوسِ نَفسِهِيَدَعهُ وَيغلِبهُ عَلى النَفسِ خيمَها