خليلي إن أم الحكيم تحملت

كثير عزة

78 بيت

العصر:
العصر الأموي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    خَليلَيَّ إِن أُمُّ الحَكيمِ تَحَمَّلَتوَأَخلَت لِخَيماتِ العُذَيبِ ظِلالَها
  2. 2
    فَلا تَسقِياني مِن تِهامَةَ بَعدَهابِلالاً وَإِن صَوبُ الرَبيعِ أَسالَها
  3. 3
    وَكُنتُم تَزينونَ البَلاطَ فَفارَقَتعَشِيَّةَ بِنتُم زَينَها وَجَمالَها
  4. 4
    وَقَد أَصبَحَ الراضونَ إِذ أَنتُم بِهامَسوسُ البِلادِ يَشتَكونَ وَبالَها
  5. 5
    فَقَد أَصبَحَت شَتّى تَبُثُّكَ ما بِهاوَلا الأَرضَ ما يَشكو إِلَيكَ اِحتِلالَها
  6. 6
    إِذا شاءَ أَبكَتهُ مَنازِلُ قَد خَلَتلِعَزَّةَ يَوماً أَو مَناسبُ قالَها
  7. 7
    فَهَل يُصبِحَن يا عَزُّ مَن قَد قَتَلتِهِمِنَ الهَمِّ خِلواً نَفسُهُ لا هَوىً لَها
  8. 8
    وَما أَنسَ مِنَ الأَشياءِ لا أَنسَ رَدَّهاغَداةَ الشَبا أَجمالَها وَاِحتِمالَها
  9. 9
    وَقَد لَفَّنا في أَوَّلِ الدَهرِ نِعمَةٌفَعِشنا زَماناً آمِنينَ اِنفِتالَها
  10. 10
    كَآلِفَةٍ إِلفاً إِذا صَدَّ وِجهَةًسِوى وَجهِهِ حَنَّت لَهُ فَاِرعَوى لَها
  11. 11
    فَلَستُ بِناسيها وَلَستُ بِتارِكٍإِذا أَعرَضَ الأُدمُ الجَوازي سُؤالَها
  12. 12
    أَأُدرِكُ مِن أُمِّ الحكيِّمِ غبطَةًبِها خَبَّرَتني الطَيرُ أَم قَد أَنى لَها
  13. 13
    أَقولُ إِذا ما الطَيرُ مَرَّت سَحيقَةًلَعَلَّكَ يَوماً فَاِنتَظِر أَن تَنالَها
  14. 14
    فَإِن تَكُ في مِصرٍ بِدارِ إِقامَةٍمُجاوِرَةً في الساكِنينَ رِمالَها
  15. 15
    سَتَأتيكَ بِالرُكبانِ خوصٌ عَوامِدٌيُعارِضنَ مُبراةً شَدَدتُ حِبالَها
  16. 16
    عَلَيهِنَّ مُعتَمّونَ قَد وَجَّهوا لَهاصَحابَتُهُم حَتّى تَجِذَّ وِصالَها
  17. 17
    مَتى أَخشَ عَدوى الدار بَيني وَبَينَهاأَصِل بِنواصي الناجِياتِ حِبالَها
  18. 18
    عَلى ظَهرِ عادِيٍّ تَلوحُ مُتونُهُإِذا العيسُ عالَتهُ اِسبَطَرَّت فَعالَها
  19. 19
    وَحافِيَةٍ مَنكوبَةٍ قَد وَقيتُهابِنَعلي وَلَم أَعقِد عَلَيها قِبالَها
  20. 20
    لَهُنَّ مِنَ النَعلِ الَّتي قَد حَذَوتُهامِنَ الحَقِّ لَو دافَعتُها مِثلُ ما لَها
  21. 21
    إِذا هَبَطَت وَعثاً مِنَ الخَطِّ دافَعَتعَلَيها رَذايا قَد كَلَلنَ كِلالَها
  22. 22
    إِذا رَحَلَت مِنها قَلوصٌ تَبَغَّمَتتَبَغُّمَ أُمِّ الخِشفِ تَبغي غَزالَها
  23. 23
    تَذَكَّرتُ أَنَّ النَفسَ لَم تَسلُ عَنكُمُوَلَم تَقضِ مِن حُبّي أُمَيَّةَ بالَها
  24. 24
    وَإَنّى بِذي دَورانَ تَلَقَى بِك النَوىعَلى بَرَدي تَظعانَها فَاِحتِمالَها
  25. 25
    أَصاريمَ حَلَّت مِنهُمُ سَفحَ راهِطٍفَأَكنافَ تُبنى مَرجَها فَتِلالَها
  26. 26
    كَأَنَّ القِيانَ الغُرَّ وَسطَ بُيوتِهِمنِعاجٌ بِجَوٍّ مِن رُماحٍ خَلا لَها
  27. 27
    لَهُم أُندِياتٌ بِالعَشِيِّ وَبِالضُحىبَهاليلُ يَرجو الراغِبونَ نَوالَها
  28. 28
    كَأَنَّهُمُ قَصراً مَصابيحُ راهِبٍبِمَوزَنَ رَوّى بِالسَليطِ ذُبالَها
  29. 29
    يَجوسونَ عَرضَ العَبقَرِيَّةِ نَحوَهاتَمَسُّ الحَواشي أَو تُلِمُّ نِعالَها
  30. 30
    هُمُ أَهلُ أَلواحِ السَريرِ وَيُمنَةٌقَرابينُ أَردافاً لَها وَشِمالَها
  31. 31
    يُحَيّونَ بُهلولاً بِهِ رَدَّ رَبُّهُإِلى عَبدِ شَمسٍ عِزَّها وَجَمالَها
  32. 32
    مَسائِحُ فَودي رَأسِهِ مُسبَغِلَّةٌجَرى مِسكُ دارينَ الأَحَمُّ خِلالَها
  33. 33
    أَحاطَت يَداهُ بِالخِلافَةِ بَعدَماأَراد رِجالٌ آخَرونَ اِغتِيالَها
  34. 34
    فَما تَرَكوها عَنوَةً عَن مَوَدَّةٍوَلَكِن بِحَدِّ المَشرِفِيّ اِستَقالَها
  35. 35
    هُوَ المَرءُ يَجزي بِالمَوَدَّةِ أَهلَهاوَيَحذو بِنَعلِ المُستَثيبِ قِبالَها
  36. 36
    بَلَوهُ فَأَعطَوهُ المَقادَةَ بَعدَماأَدَبَّ البِلادَ سَهلَها وَجِبالَها
  37. 37
    مَقانِبَ خَيلٍ ما تَزالُ مُظَلَّةًعَلَيهِم فَمَلّوا كُلَّ يَومٍ قِتالَها
  38. 38
    دَوافِعَ بِالرَوحاءِ طَوراً وَتارَةًمَخارِمَ رَضوى مَرجَها فَرِمالَها
  39. 39
    يُقَيِّلنَ بِالبَزواءِ وَالجَيشُ واقِفٌمَزادَ الرَوايا يَصطَبِبنَ فِضالَها
  40. 40
    وَقَد قابَلَت مِنها ثَرىً مُستَجيزَةًمَباضِعَ في وَجهِ الضُحى فَثُعالَها
  41. 41
    يُعانِدنَ في الأَرسانِ أَجوازَ بُرزَةٍعِتاقَ المَطايا مُسنِفاتٍ حِبالَها
  42. 42
    فَغادَرنَ عَسبَ الوالِقِيِّ وَناصِحٍتَخُصُّ بِهِ أُمُّ الطَريقِ عِيالَها
  43. 43
    عَلى كُلِّ خِنذيذِ الضُحى مُتَمَطِّرٍوَخَيفانَةٍ قَد هَذَّبَ الجَريُ آلَها
  44. 44
    وَخَيلٍ بِعاناتٍ فَسِنَّ سُمَيرَةٍلَهُ لا يُرَدُّ الذائِدونَ نِهالَها
  45. 45
    إِذا قيلَ خَيلَ اللَهِ يَوماً أَلا اِركَبيرَضيتَ بِكَفِّ الأُردُنِيِّ اِنسِحالَها
  46. 46
    إِذا عَرَضَت شَهباءُ خَطّارَةُ القَناتُريكَ السُيوفَ هَزَّها وَاِستِلالَها
  47. 47
    رَمَيتَ بِأَبناءِ العُقَيمِيَّةِ الوَغىيَؤُمّونَ مِشيَ المُشبِلاتِ ظِلالَها
  48. 48
    كَأَنَّهُمُ آسادُ حَليَةَ أَصبَحَتخَوادِرَ تَحمي الخَيلَ مِمَّن دَنا لَها
  49. 49
    إذا أَخَذوا أَدراعَهُ فَتَسَربَلوامُقَلَّصَ مَسروداتِها وَمُذالَها
  50. 50
    رَأَيتَ المَنايا شارِعاتٍ فَلا تَكُنلَها سَنَناً نَصباً وَخَلِّ مَجالَها
  51. 51
    وَحَربٍ إِذا الأَعداءُ أَنشَت حِياضَهاوَقَلَّبَ أَمراسُ السَواني مَحالَها
  52. 52
    وَرَدتَ عَلى فُرّاطِهِم فَدَهَمتَهُمبِأَخطارِ مَوتٍ يَلتَهِمنَ سِجالَها
  53. 53
    وَقارِيَةٍ أَحواضَ مَجدِكَ دونَهاذِياداً يُبيلُ الحاضِناتِ سَخالَها
  54. 54
    وَشَهباءَ تَردي بِالسَلوقِيِّ فَوقَهاسَنا بارِقاتٍ تَكرَهُ العَينُ خالَها
  55. 55
    قَصَدتَ لَها حَتّى إِذا ما لَقيتَهاضَرَبتَ بِبُصرِيِّ الصَفيحِ قَذالَها
  56. 56
    وَكُنتَ إذا نابَتكَ يَوماً مُلِمَّةٌنَبَلتَ لَها أَبا الوَليدِ نِبالَها
  57. 57
    سَمَوتَ فَأَدرَكتَ العَلاءَ وَإِنَّمايُلَقّى عَلِيّاتِ العُلا مَن سَما لَها
  58. 58
    وَصلتَ فَنالَت كَفُّكَ المَجدَ كُلَّهُوَلَم تَبلُغِ الأَيدي السَوامي مَصالَها
  59. 59
    عَلى اِبنِ العاصي دِلاصٌ حَصينَةٌأِجادَ المُسَدّي سَردَها وَأَذالَها
  60. 60
    يَؤودُ ضَعيفَ القَومِ حَملُ قَتيرِهاوَيَستَضلِعُ الطَرفُ الأَشَمُّ اِحتَمالَها
  61. 61
    وَسَوداءُ مِطراقٍ إِلى آمِنِ الصَفاأَبِيٍّ إِذا الحاوي دَنا فَصَدا لَها
  62. 62
    كَفَفتُ يَداً عَنها وَأَرضَيتُ سَمعَهامِنَ القَولِ حَتّى صَدَّقَت ما وَعى لَها
  63. 63
    وَأَشعَرتُها نَفثاً بَليغاً فَلَو تَرىوَقَد جُعِلَت أَن تَرعِيَ النَفثَ بالَها
  64. 64
    تَسَلَّلتُها مِن حَيثُ أَدرَكَها الرُقىإِلى الكَفِّ لَمّا سالَمَت وَاِنسِلالَها
  65. 65
    وَإِني اِمرؤٌ قَد كُنتُ أَحسَنتُ مَرَّةًوَلِلمَرءِ آلاءٌ عَلَيَّ اِستَطالَها
  66. 66
    فَأُقسِمُ ما مِن خُلَّةٍ قَد خَبِرتُهامِنَ الناسِ إِلّا قَد فَضَلتَ خَلالَها
  67. 67
    وَما ظَنَّةٌ في جَنبِكَ اليَومَ مِنهُمأُزَنُّ بِها إِلّا اِضطَلَعتُ اِحتِمالَها
  68. 68
    وَكانوا ذَوي نُعمى فَقَد حالَ دونَهاذَوو أَنعُمٍ فيما مَضى فَاِستَحالَها
  69. 69
    فَلا تَكفُروا مَروانَ آلاءَ أَهلِهِبَني عَبدُ شَمسٍ وَاِشكُروهُ فِعالَها
  70. 70
    أَبوكُم تَلافى قُبَّةَ المُلكِ بِعدَماهَوى سَمكَها وَغَيَّرَ الناسُ حالَها
  71. 71
    إِذا الناسُ ساموها حَيَاةً زِهيدَةًهِيَ القَتلُ وَالقَتلُ الَّذي لا شَوى لَها
  72. 72
    أَبى اللَهُ لِلشُمِّ الأُلاءِ كَأَنَّهُمسُيوفٌ أَجادَ القَينُ يَوماً صِقالَها
  73. 73
    تُناضِلُ عَن أَحسابِ قَومٍ نِضالَهاوَإِنَّ أَميرَ المُؤمِنينَ هُوَ الَّذي
  74. 74
    غَزا كامِناتِ النُصحِ مِنّي فَنالَهاوَإِنّي مُدِلٌّ أَدَّعي أَنَّ صُحبَةً
  75. 75
    وَأَسبابَ عَهدٍ لَم أُقَطَّع وِصالَهافَلا تَجعَلَنّي في الأُمورِ كَعُصبَةٍ
  76. 76
    تَبَرَّأَتُ مِنها إِذا رَأَيتُ ضلالَهاعَدُوٍّ وَلا أُخرى صَديقٍ وَنصحُها
  77. 77
    ضَعيفٌ وَبَثُّ الحَقِّ لَمّا بَدا لَهاتَبَلَّجَ لَمّا جِئتُ وَاِخضَرَّ عودُهُ
  78. 78

    وَبَلَّ وَسيلاتي إِلَيهِ بِلالَها