بعد خلق الأكوان خلقا بديعا

قسطاكي الحمصي

36 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الخفيف
حفظ كصورة
  1. 1
    بعد خلق الأكوان خلقا بديعاوانكشاف الرقيع يزهو رفيعا
  2. 2
    ويروز الجبال ما بينها الأنهار تنساب جعفرا وربيعا
  3. 3
    وظهور الأزهار قد أحكمت تطريزها إصبعٌ تجيد الصنيعا
  4. 4
    رفس اللّه أرضنا فغدت دائرة في الفضاء دورا سريعا
  5. 5
    ثم صاغ الانسان خلقا سويّاعاقلا ناطقا بصيراً سميعا
  6. 6
    وأراد الإله أن يري الآنسان ما صاغه تعالى جميعا
  7. 7
    فتدلّى وقاده شبه جبّارٍ عظيم يقود طفلا رضيعا
  8. 8
    وأراه البحار تحكي مروجاوالندى في الرياض يحكي دموعا
  9. 9
    وألوفا من الأزاهر إن حاولت وصفا لها فلن أستطيعا
  10. 10
    عندها طار لبّه وغدا منحسنها والها سليبا صريعا
  11. 11
    وتمنّى لو ظلّ بالقرب منهاراتعا كلما أحبّ الرتوعا
  12. 12
    وانحنى والفواد يخفق منهوجنى وردة وسار هلوعا
  13. 13
    ورأى اللّه بعد ذا أن يريمخلوقهُ منظرا ينسي الربيعا
  14. 14
    فمضى سائرا به في جبالترهب الطير من علاها الوقاعا
  15. 15
    ثم قال اجتل الخلائق هلتبصر شيئا منها فهبّ مطيعا
  16. 16
    وجرى منه رائد الطرف لكنحاسرا ردّ واستحبّ الرجوعا
  17. 17
    ورأى حوله جبالا من الثلجاكتست بالبياض لونا نصيعا
  18. 18
    فمشى نحوها وقد نال منهاكتلةً ظنّ أخذها ممنوعا
  19. 19
    وغدا معجبا بملمسها الغضوزادته بالبياض ولوعا
  20. 20
    ثم قال الرحمن قد حان أنننزل فالليل جاء يجري سريعا
  21. 21
    ونجوم السماء قد ظهرت أنوارها في الظلام تحكي شموعا
  22. 22
    ورآها المخلوق فاهتزّ لا بلودّ لو يرتقي إليها طلوعا
  23. 23
    فعدا قافزاً ومدّ بديهنحوها آملا شجيعا جزوعا
  24. 24
    وانثنى ممسكا بنجمين مسروراً بما ناله شكورا قنوعا
  25. 25
    ومضى نازلا وقد مضّه السيرطويلا وفتّ منه الضلوعا
  26. 26
    ثم حطّ النجمين والثلج والوردة وامتدّ واستطلب الهجوعا
  27. 27
    وابتغي اللّه وهو ذو الفضل أن ينظر مخلوقه المطيع الوديعا
  28. 28
    بالغا منتهى السعادة كي ينسيه فردوسه وتلك الربوعا
  29. 29
    فرأى أن يصوغ هيئة لطفتجمع الظرف والجمال الرفيعا
  30. 30
    فإذا ما استفاق مخلوقه أبصر فيها الذي جناه جميعا
  31. 31
    فقضى باجتماع ذلك طرافمن الثلج صاغ جسما بديعا
  32. 32
    ومن الكوكبين عينين قد أودعنا السحر والهوى والولوعا
  33. 33
    ومن الوردة الأنيقة خدّقد أتمّ الخلاق فيه الصنيعا
  34. 34
    فبدت آية بجوهر حسنرصعتها يمينه ترصيعا
  35. 35
    تلك حواء فتنة الكون أضحىقلب هذا الفتى اليها نزوعا
  36. 36

    وابتغتى اللّه وهو ذو الفضل أن ين