ما يوقظ الحجر

قاسم حداد

110 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
التفعيله
حفظ كصورة
  1. 1
    [LEFT](تحية إلى عبدالرحمن النعيمي)[/P]مندلعاً في يقظةٍ مشتهاة
  2. 2
    في الكوكب الجارفتستودع ثقتك أدلاءَ مدججينَ بقناديلَ خامدةٍ
  3. 3
    متكئاً على طرف تختك الباردمحدقاً بملء أحداقك المذعورة
  4. 4
    في قلوع مرميةٍ على الرملظناً أنها المرفأ والسواحل.
  5. 5
    كيف تريد لنا أن نصدقَ انتظارَككيف لنصوصك المختومة بعاج عظامنا
  6. 6
    أن تقرأ لنا الطالعفيما تصقل لك تاجاً ترثه كل صباح
  7. 7
    مثل تاريخٍ يتفاقمُ في كوابيس ليلنا التائه.طاشَ بنا العقلُ المجنونُ وأنتَ في شرفة عرشك،
  8. 8
    انتظرتكَ حشودُ أحشائنا لكي تمتحنك بوقع العجلاتوصريخ الحديد في عظام كواحلنا
  9. 9
    ها أنت تبالغ في التحديقكلما عبر أمامك شخصٌ مأخوذٌ
  10. 10
    شخصٌ يستفحل الوهمُ فيه،شخصٌ، فيما يتهاوى،
  11. 11
    يتشبث بتلابيب شخصٍ يتلاشىنطوف به في قفيرة القمح
  12. 12
    رجاة أن تستيقظ المعجزةُنؤدي له طقساً وصلاةً
  13. 13
    يرتجُّ لها المُـلكُ والمملكةيصطف القتلى جمعاً جمعاً
  14. 14
    يتدافع الفقراءُ والخزافون وطهاة العرائضوأنتَ في الغيّ والغيبوبة،
  15. 15
    يُحيطُ بقصرك تسعونَ خطيباً يمتدحون رحمة الموتلكي يتريثَ ويمنحك الوقتَ لتخرج من جسرٍ منخورٍ
  16. 16
    يعبره الجوعى بنصف رغيفٍوضرائب نهبٍ وتسعة قتلى.
  17. 17
    ليتك تسمع نحيبَ الأحبابوراء الباب.
  18. 18
    أصلابـُك تظنُّ بنا،فـتـَبَصَّرْ في خجل الوحش
  19. 19
    وأتركْ لحديد المعنى يوقظ ليلَ نداماكَ.بالغتَ في صقل السيف بشهوة الحجر
  20. 20
    ضاهيتَ الصخرَ بقلبكفاختلطَ عليكَ العدلُ بطيش المُـلك
  21. 21
    هل أنتَ الحربُ على شعبكَأم أنت السِلمُ عليه.
  22. 22
    ليس لديك من الوقت ما يكفي لتأنيب دواعي الندمفرسانـُك المؤجلونَ ينتظرونكَ على مشارف الجبل
  23. 23
    ينتظرون انحدارَكَ منجرفاً لتأخذَ مكانـَك في طليعتهميذهبون إليكَ
  24. 24
    مثل الحلم إلى النوم،لتذهب بهم في درس اليقظة
  25. 25
    لرعيلٍ أمعنَ في المجونوأفرطَ في الحسرة،
  26. 26
    ما كان لكَ أن تتأخرَ عن قلقك النفيسالمتألق في مهاميز فرسانك المنذورين لفقدك
  27. 27
    ويدركونك في المحبة أكثر مما تتركهم في الضغائن،قرابينهم في أيديهم
  28. 28
    رجاةَ أن تبرأ من الضَـرّ الذي يشملكرجاة أن تنهضَ بتاجك الصحيح نحو مدارجَ خيلهم،
  29. 29
    يستـلونك مثل سيفٍ سعيدٍ بالمبارزاتيعالجون بك جراحَهم
  30. 30
    ويجرحونَ بكَ أوهامَ الجحيم والجنة.كتائب جيشك العاطل تعبث
  31. 31
    بلا بصيرةٍ ولا مجدٍأؤلئك الذين بالغوا في الخطأ
  32. 32
    من شرفة القصر حتى حديقة الحصن،يفزعون من حصاة الجرس
  33. 33
    ينافحون في بهو الأرضمنخرطين في التدوين
  34. 34
    حتى يستغلق عليهم المعنىوتخونهم الدلالاتُ
  35. 35
    ويشطـُّ التفسيرُ بهم.بعينيك المغرورقتين بتضرع الأوج
  36. 36
    عينين يعزّ عليهما البكاءُأن يكفوا عن أرشيف السُلالةِ
  37. 37
    وهندسة الكارثةأن يكبحوا كلامَهم الفاحش متذرعين بالصلاة
  38. 38
    في منعطف الكعب الهشّفالعمل في إطلاق فرسَ الشهوة
  39. 39
    وشجاعة الموج.هل تنسى أنخابَـكَ معهم ساعة تنظيم حركة الكواكب
  40. 40
    فيما كانت الشمسُ تستريحُ قبل فجرهافيما الطفلُ في العائلة
  41. 41
    فيما النعمة ترَفُ الوقتفيما الدعاة يتهجون القرى
  42. 42
    فيما المعاجمُ تجهلُفيما الضجيجُ يطغى
  43. 43
    فيما الكتابُ في الوحشةفيما الناسُ في التجربة
  44. 44
    والحكمة في العدل.تطوي طاولتك المستديرة
  45. 45
    وتصقل خواصرَ خيلك بأكثر المهاميز جسارةًوتطلقُ نشيدَ الصحراءِ لبحارةٍ في السفر،
  46. 46
    لكن مَـْن يُـصغي إليكَ وأنتَ تجهلُ أبجدية السديموتنسى فهارسَ الأساطير
  47. 47
    تخرجُ مدججاً بالقوانينلتقنع شعباً أرهقته الإقامة في سجن البحر،
  48. 48
    لكي يقبلَ قيدَ الأرض،شعباً أمضَّـتـه حموضة العطش
  49. 49
    شعباً شطـّ به الوهمُوشطرته الأحلام
  50. 50
    فيما تطوي عباءتك الكالحةمستديراً نحو عرشك الوشيك
  51. 51
    لا تظننَّ أن سيوفَ فرسانك المصقولة لفرط المبارزاتكافية لترويض شكيمة شعبٍ خصَّه الله بالبحر.
  52. 52
    ثمة فارسٌ واحدٌكفيلٌ برسم وردةٍ سوداءَ على كتفك،
  53. 53
    يعيد تنظيم حركة الطبيعةويمنح الخيلَ أسماءَ الناس لتنساك،
  54. 54
    فتحسَّس الندبَ النافرَ في زندكحرِّر أطرافك من الإرث.
  55. 55
    هل أنت ملكٌ أمْ سماءلكي تنسى فرسانك في غيمة أحلامٍ عابرة
  56. 56
    وتغفل عن فهارس الوعد في طليعة عهدكإذ ليس لشعبك أن يتأرجح مثلك
  57. 57
    بين صكوك المحرابونصوص ميثاقك
  58. 58
    ميثاقٌ رَفـَعْـتـَه صارية في زرقة السفر.أطلقْ رباطَ بغالك
  59. 59
    تخفـَّفْ من أدوات حربك قليلاأرخِ لنـَجـّارِيكَ كي لا يتيه بهم خشبُ السيسم في اليَـمّ،
  60. 60
    فمقاعدك لا تـُحصىوالتختُ المنخور يضيع بنا.
  61. 61
    نساؤك المذعورات من فرط الوحشةلم يبق لهنَّ بعد الغربة غير المنفى
  62. 62
    ليس في البيت غير انتظار فادحوذبالة خيطٍ معقودٍ في الرسغ المرضوض.
  63. 63
    رَبَـيـْنَ الأحجارَ في مهودهـنَّلئلا يشعرَ الرجالُ بالوحشة
  64. 64
    لئلا يصابَ الأطفالُ بالوحدة،نساءٌ رافـَـقـنَ البحرَ في مَـدّهِ الأعلى
  65. 65
    لكي يستمهلنه في السواحلويستفردنَ به في ردهة النوم
  66. 66
    يَغسلنَ الأواني بفيضِهويَـدْهَـنَّ أعضاءَ رجالهنَّ بسَورَة غضبه،
  67. 67
    بحرٌ يدخرُ الدمعَ لهـنَّساعة ينجرفُ الرجالُ من جرف الجبل
  68. 68
    ملتحقين بجيشك المتعثر بمشتهيات القرىوسقط السبل المنهوبة.
  69. 69
    نساءٌ خفيفاتِ القلب ثقيلاتِ الحُجةكلما لمحنَ دمعتك الأخيرة تتدحرج من مقلتك الساهمة
  70. 70
    طفـقـن في مطرِ يفيض على الرأسفيبدأ جنون الفقد.
  71. 71
    انتهينَ تواً من تدريب الموجَ على الغرقوالطيرَ على الأوج
  72. 72
    نساؤك الوحيدات في الليلمَـنْ سيدرك أحلامَـهـنِّ المغدورة
  73. 73
    وأنتَ منخرطٌ في رغباتك المكبوتةمنشغلٌ بدماثة الخيل.
  74. 74
    نساءٌ أعلى من يـدكلن تلمسهنَّ قبل أن تضعَ الضوءَ في كلماتك
  75. 75
    لن تطالَ الخيطَ المنسول من أذيالـهـنوأنت في آلة الحرس الصدئة
  76. 76
    تتعثر بزجاجكَ الثمل.هل تسمع قهقهة الموتى
  77. 77
    يضحكون وهم يتناوبون على أعنة خيلكيؤيدون ركابك في أروقة الخرائط القديمة
  78. 78
    يغوونك بالمسك الطازجوالعنبر النيئ
  79. 79
    يمسّدونَ سُـروجَـك بلحاهِـم الدبغةويفتحون مساربَ العتمة أمامَ دوابك المأمورة
  80. 80
    تتصاعد ضحكاتهم الشيطانيةمنشدين لك المنادبَ في شكلِ صلاة الموتى،
  81. 81
    يشحذون كواحلهم بخواصرَ خيلكوينتابهم النصُ :
  82. 82
    "مَـنْ أحسنَ الوفادةَ نـالَ الرفادة"هذا وقـتـك فاغـمـدْ سيفك
  83. 83
    امنحنا نعمة أن نسمعَ نشيدك الجديدوننسى ما يجعلك مليكاً يتذكر أسلافاً ينسون
  84. 84
    ويقايض أخطاءَ العمر بنا.عبر أزقة هذا الريف المهدور
  85. 85
    دعنا ننساك قليلاكي ننصح حماة عرشك
  86. 86
    أن يتوبوا عن الإلحادأن يتوبوا عن السعي
  87. 87
    بأجنحة تشهق في الليل بلا فتوىننساك قليلاً
  88. 88
    كي تتذكرنا.لسنا رعاياك
  89. 89
    ونوشِكُ أن نسأمَ منكوأنت تمدّ المدى للصدى
  90. 90
    تبالغ في ثقتك بصبرنا عليك،لن ندخل حروبك
  91. 91
    لا نصغي لطغيان الفتوىوأصوليي الحانات
  92. 92
    مبعوثي إلهٍ لا يعرفهم.لسنا عبيداً.
  93. 93
    لأقدامنا أجنحة تكفيوطيشُـنا بلا حدود،
  94. 94
    لدينا أطفالٌ نخشى عليهم سطوة الكتبكل ما لم تستطع قوله
  95. 95
    تقوله الآنحيث العرباتُ المكنوزة
  96. 96
    مشدودةً على المطهمات الأصيلات،تقوله حيث ينال فرسانـُك حصة عتادِهم المهمل
  97. 97
    وليس ثمة احتمالٌ للخطأبينك وبينهم الصَكُ،
  98. 98
    بينكما ما يوقظ الحجرَ من حضن الجبليقطف النارَ من القلب
  99. 99
    فقلْ ما تقوله الآنقبل أن تختلطَ عليك شرفة القبر بوحشة القصر
  100. 100
    حتى لا تعرفأيهما لك وأيهما عليك
  101. 101
    قل ما تقوله الآن.فيما تخرج من وهدتك
  102. 102
    صوتك يجعل كلماتـك حـيّـة وقادرة،فلا تنشغل بغفلة الصلاة عن يقظة العمل.
  103. 103
    يحزمون أرضكَ بالهجوم والجسر المكسورغزاة يستنفرونك للطقس والتضاريس
  104. 104
    فاخطفْ سلاحكَ من عدوّكابتكره واصقلْ به الرسائلَ
  105. 105
    يسمع فرسانـُك الكلامَ كلما قلتَويفهمونك كلما سعيتْ.
  106. 106
    انهضْ من تخت الحكمانهض من بياض سريرك
  107. 107
    وافتح سريرتك،فرسك البيضاءُ على وعدها
  108. 108
    بيضاء مثل اليقظة في الخرمس.انهضْ من تختك
  109. 109
    استدر بكعبك الصلدوانحدر نحو فرسانك المنتظرين
  110. 110
    لا نجاة لهم بدونكولا نجاة لك وحدك.