لست ضيفاً على أحد

قاسم حداد

31 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
التفعيله
حفظ كصورة
  1. 1
    تأتي القهوة مسبوقة بعطرهاوتأتي الأراكيلُ
  2. 2
    يأتي نحاسُ الطواجن مكلّلاً بالبهاروباللؤلؤ (البسمتي) من الأرّز
  3. 3
    ويأتي تختُ الموسيقى بصناجاتهبالتوابل نفّاذة مثل عطر الغابات
  4. 4
    تأتي التآويل والبهاليلومنعطفات لا تحصى
  5. 5
    في شارع (كودم) الزاخر بمقاعده وخضرتهبمنافذه الكثيرة نحو مسارب الضوء
  6. 6
    بمداخل ترصد الظلال الكثيفة في حواف الرصيف اللانهائييستيقظ (كودم) قبل منتصف النهار
  7. 7
    فيحرّك أعضاءه مغتّراً مثل سفينة عظيمة متعددة الصواريبأضوائه الثلاثة ذات السطوة
  8. 8
    حيث فيزياء المكانأضواء تصدّ العربات من هنا
  9. 9
    وتطلق نهر الناس من هناك.سفينة تؤرجح صواريها
  10. 10
    وتهتف: ها رشاقة الناس بين الرصيف والمقهى ومنحنيات الريحصوارٍ قصيرةٌ واثقة مستغرقة تحرس غفلة الكائنات
  11. 11
    صوارٍ من المعدن القديمتتّكئ على أرصفة تظلّلها شواهق الأشجار
  12. 12
    تمنح الحركة على الكائنات بالقسطاط.أحصيها صاريةَ صارية
  13. 13
    صباحُ الخير للمدينة وهي تنهض من نومهاصباحُ الخير لكائناتها في شارع (كودم).
  14. 14
    لستُ ضيفاً على أحدفكلما رشفتُ قهوة نقصتْ صارية
  15. 15
    ولمع لونٌ جديدٌ في تاج الشارع المغرورمستعيداً مجداً يكاد أن يذهب.
  16. 16
    الأشياء تأتي مأمورةًأجلسُ في عطر المقهى
  17. 17
    وأطلق كلماتي في دفتر الشارعلأرقبَ رشاقة الكائنات وخفّتها
  18. 18
    تعبر ذاهبةً إلى بهو الوقتأقداح البيرة الضخمة وهي تفرز عضلات الزند
  19. 19
    الأقداح الطويلة المبعوجة ذات الخصرلكي ينثال الذهب خارج السيطرة
  20. 20
    فناجين القهوة بتاج الرغوة الهشّة اللاسعةالطيور المذعورة لفرط أبواق مشجعي الكُرَة الطغاة.
  21. 21
    أتّكئ على سلّة ريح عابرة مُكتظّة بوريقات صفراءفلستُ ضيفاً على أحد
  22. 22
    برلين غير مكترثة بيلكي أنالَ الحريّة كاملة
  23. 23
    ففي حانات الشارع المُكابرلم أطلبْ ضوءاً مُضاعفاً للكتابة
  24. 24
    العتمة تكفيوتكفي نافذةٌ بشرائط البوص الرهيفة
  25. 25
    نافذةٌ تظلّ مواربة لئلا تصدّ نسمة متعبة.لا أحد يمنع وحشة البيت
  26. 26
    بيتٌ هاربٌ من منخفضات الريحلاجئاً إلى أرجوحة الأعالي
  27. 27
    بيتٌ يختار عزلة الطابق الرابعمرصوداً بدرجٍ باهتٍ تزخرفه مساقطُ ضوءٍ شحيحٍ
  28. 28
    في حضن عتمة مُترفةلستُ ضيفاً لكي أصعدَ على مضضٍ
  29. 29
    إلى بيتٍ يخافُ من وحشتهلستُ ضيفاً لكي أنامَ وحدي
  30. 30
    في غرفةٍ تئنُّ أرضُها مصقولة تحت عربات أحلاميفليست الشرفة غير وريقات صفراء تهطل في شارع (كودم)
  31. 31

    وعطايا النوم رحلة مشتهاة تكاد أن تغفو.