زعفرانة البحر

قاسم حداد

49 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
التفعيله
حفظ كصورة
  1. 1
    آخينا زعفرانة البحر◆وهي تخرج عن خبيئة الجبل
  2. 2
    تزخرف مخيلة الغابة◆وتمنح الغريب وردةَ الليل
  3. 3
    آخينا الماء بزرقته القانية◆وهذيانه الناضج
  4. 4
    نغسله بمراراتنا القديمة◆فيتفجّر في أعطافنا حنين الوحشة
  5. 5
    نخبئ أفئدتنا المرتعشة◆تحت القمصان والأغطية وضراوة الثلج
  6. 6
    مثل ذئاب متوحدة◆نخفيها في آبار الذاكرة
  7. 7
    لئلا تفضحنا بنشيجها المكبوت◆جئنا بأكثر الأعضاء رهافة
  8. 8
    لننسى نسيانك◆فتشهق بنا جمرة القلب
  9. 9
    تلامس حواسنا الشجرة ذاتها◆الغابة ذاتها
  10. 10
    والهواء الشفيف ذاته◆هذا هو إذن
  11. 11
    الفضاء الذي ازدحم بك◆الخضرة التي شغرت من أجمل كائناتها
  12. 12
    نؤاخي غابة ثاكلة بعدك◆فتشهق بنا الأفئدة
  13. 13
    كمن يطلق الريح في جمرة النص◆رحيلاً من جنة الأعالي نحو السواحل المأهولة
  14. 14
    بنحيب القواقع واحتدام الموج◆من سواد البلاد المكتظة بتاجات النخيل
  15. 15
    والمياه القديمة◆نحو الجزر الموشحة بأهداب النيازك
  16. 16
    المشحونة بالمرارات◆جئنا نسأل المنتجع
  17. 17
    علاجاً لنسياننا◆رحيل ٌ مترفٌ بالوجع ومواكب الدمع
  18. 18
    في الخطى المشبوبة◆ساعيةً لعدالة المطر وهو يغسل الرجال
  19. 19
    بنسوةٍ ينسجنَ القوس الفادح◆مجللات بسواد البهجة
  20. 20
    فيهنَّ حاملات القرابين◆فيهنَّ المعصوبات بالسعف الطازج
  21. 21
    فيهنَّ المندلعات بأثداء النعمة◆اللائي يدْهنَّ بالتوابل أجساداً تسوق النوارسَ
  22. 22
    مزينةً بالريش المبتلّ ، مغرورةً كالريح◆في مرورنا الرشيق بين موائد البحر
  23. 23
    نلملم عسل الشموع ونبجّل به غيابك الغامر◆لعل رحيلنا الباكر يمنحنا نعمة نسيانك
  24. 24
    في الأقداح المعبوبة حتى الثمالات◆بالشفاه المرتعشة تحت المطر العادل
  25. 25
    يستعيد لنا فصاحة الحواس◆وهي تصف الهوادج في ترنح الرحيل
  26. 26
    أقداحٌ نعبّها حتى تشفّ صور نسائنا◆في الزجاج الثمل مصقولاً بجوهرة الأفئدة
  27. 27
    في تاجات الزبد تحرس مراكبنا مبحرة◆مثل حليبٍ يطيشُ في القصعة
  28. 28
    ويمنح الطفل أختامَ النشوة◆ليظن أنها الملاك .. وينام
  29. 29
    رحيلٌ يضع زفير أرواحنا في التجربة◆يعرّينا من حنين جامح
  30. 30
    خلعنا له أجمل قمصاننا◆لنجد أعضاءنا مستوحشة في وحدة الطريق
  31. 31
    في ملح جارح يؤجج الجراح◆متوغلاً في الخفيّ من أسرارنا
  32. 32
    رحيل يذهب بنا◆تاركين دفء أكواخنا في غياهب النخل
  33. 33
    ميمّمين نحو مسارب الحجر◆أعطافنا مثقلة بذريعة الطرائد
  34. 34
    رحيلٌ مثل فرار فاجع من شراك الغبار◆نلثم رطوبة الرمل بالأهداب
  35. 35
    ونطبع القبلات في هواءٍ يتكاثف على زجاج أيامنا◆دخان الأكباد يندلع مختلطاً بتشنجات العضل
  36. 36
    وافدين مثل مرضى الجنَّة على مشارف الجحيم◆في تهدّج مهجنا المستثارة بفعل المسافة
  37. 37
    نساؤنا يمزقنَ أسمالهنَّ لئلا نذهب◆فنشدُّهنَّ من قلائد أعناقهنَّ لفرط الرحيل
  38. 38
    نؤجل بهنَّ ليل الأسلاف◆بكتبٍ تفتح الطريق أمام أشباحنا
  39. 39
    نرسم لأحفادنا مستقبل النوم◆بالحليب الشحيح في أثداء نسائنا
  40. 40
    ونهدهد مهود أطفالنا بزفير الأفئدة◆لئلا ينالهم ندمٌ على ذهابنا الباكر
  41. 41
    في اختلاج معاجمنا باللغة◆نتلو صلوات مكسورة بماء الرغبة
  42. 42
    قدمٌ في النوم◆و قدمٌ في نعاسٍ نظنُّ أنه اليقظة
  43. 43
    تلك هي جذورنا صاعدة◆في غيم لا يعرف تقويم الفصول
  44. 44
    تلك هي خريطتنا المنهوبة◆مبذولة للمهبّ
  45. 45
    ما إن تغفو أجسادُنا في شهوة الليل◆حتى تستفرد بنا ضباعٌ تتبع خطواتنا
  46. 46
    تشمُّ رائحة الدم وتمشي عليه مثل الخيط◆تقتحم علينا غرفة القلب
  47. 47
    منتهكة بكورة أحلامنا◆ليس فينا من ينسى نسيانه
  48. 48
    ولسنا في الأسلاب.◆نذهب في رحيلنا
  49. 49

    ونسمّي أحلامنا تميمة السفر. *