خديجة ، زعفران لمنديلها

قاسم حداد

32 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
التفعيله
حفظ كصورة
  1. 1
    هذيت بنا منذ ليلين ،كنا هذيناك
  2. 2
    كانت خديجة مفؤودةً بالغيابهتفنا نسلي لها القلب ،
  3. 3
    عينان مأخوذتان وتاريخها فضة النوم .رأت ، أو تراءى لها ما رأت، زوجةً لإبنها ،
  4. 4
    رأت ، أو هـذت ، أو هذينا لها.قيل لها : يا خديجة ..
  5. 5
    هذا صغيرك العاشق الفتي ... هيئ لك خذيه،
  6. 6
    لئلا تأخذه الفتنة بالناس إلى خمرة التهلـكة.يا خديجة ، وأغويه ،
  7. 7
    فليس له مهب سواك .و كانت في الشهوة ،
  8. 8
    في بهجة الصهد يتفصد تحت وطأة الكلام ،في الريح وهي تمزج الطلع بالهواء ،
  9. 9
    في بيت الحريق وهو يمحو ،في ليلـها ، واهب الكوابيس ،
  10. 10
    في ردهة الكهف ، فوهة للخراب .يا خديجة .. هذا فتاك ،
  11. 11
    طريد الزنازن والحاناتخـذيه ، واجعليه خدينك الأثير ،
  12. 12
    ودثـريه بشغفـك الباذخيدحمـك ، و يمنح نسلـك المجد ،
  13. 13
    خذيه ، و اسدلي وشاحك في مهده ومثواه .صغيرك الغر و فتاك الفاتن وفارسك المأخوذ بترف المعنى .
  14. 14
    قالوا ، يا خديجة ،فـضي طفلـك المفتون
  15. 15
    كي يجتاز محنتـه و يبرأ من رخام الكهف ،فـضي وحشك المذعور كي يهوى .
  16. 16
    و قالوا ، ضمخي شفتيه بالرؤيا لكي يهذيو قالوا ، زيني بالزعفران يديه أو خديه .
  17. 17
    مكتوب لـه .. يبكي لـك ،وله القطيفة وانخطاف الزيت في القنديل
  18. 18
    و القفطان يبلى في بكاء النار .تسمعين اليوم فرحته الذبيحة وهو يزخر بالنصال
  19. 19
    و كلما يهذي ، يرى القتلى وينتهب الطريق لهمو أنت في انتحاب البرزخ اليومي بين الدفن و الأعراس
  20. 20
    قالوا ، يا فرات الناسوحدك تسمعين الماء يشخب دونـه و يموت من عطش ٍ
  21. 21
    و وحدك تنهلين النوم والأحلام .سوف ينتاب الفتى هذيانـه ، ويقوده مـلـك ،
  22. 22
    وتغفو أمة في ثوبـه ،و ملاكـه السري يمضي شاهقاً وجلاً ،
  23. 23
    وبين يديك يكتب ليلنا الأزلي ،بين يديك .. يهذي
  24. 24
    عندما يهوي إليكوكلما يهذي ويهدم هيكلاً ،
  25. 25
    يهذي .. ويبنينا .. و يهدمنا ..يرى مستقبلاً فينا .
  26. 26
    عندما تخلو يداه من القرنفل و الحديد ،وعندما يسري به ماء الحديقة
  27. 27
    ينتشي في ثوبه ،يحنو على كـتبٍ ويمحو قهوةً و يظل يهذي.
  28. 28
    ربما تنتابه الرؤيا و يجترح المعاجز ،يهتدي بالبرق
  29. 29
    كي تـرمي السماء عباءة الفوضى وتنتخب الكتابة،عله يزهو بها.
  30. 30
    فلربما منحته أسماء وترياقاً لًيقرأ ،ربما طارت به الحمى
  31. 31
    ونـز الضوء من أطرافه ،و مضى يهلهل سره في بهجة الأسماء،
  32. 32
    ليلاً هاطلاً في زمهرير الروح ،يهذي مثلما تفشي غيوم حبها للأرض