الهودج السكران
قاسم حداد37 بيت
- العصر:
- العصر الحديث
- البحر:
- التفعيله
- 1[B][LEFT](تحية لعازف المطعم الأسباني)[/P][/B]◆لا تحاول أن تصغي إليه
- 2وهو ينهال بأصابعِه المعروقةِ◆نجومه المرتعشة
- 3وهو يهطل في غيم السهرة◆ببسالةِ غزلانٍ مذعورةٍ
- 4وهو ينحني بجذعه المعصوف بالوجع◆على غيثارٍ صاهلٍ
- 5وهو يلامس أطرافَ المقاعد◆وحوافّ التختِ بأثيره الرشيق
- 6وهو يَصقلُ الأطباقَ بِبَهارٍ حاذق ٍ◆يشحذها بمسٍّ من جنة الحواسِّ
- 7وشهية الرقص◆يؤلفُ النفي رَ وينفُرُ منه .
- 8لا تصغي إليه،◆لن تسمعَ وجيبَه الصاعد
- 9كأنه في الأعالي◆في الشاهق من الإيقاع،
- 10يجتاحُ المكانَ بصليلِ أعضائِه◆بعناصرِه المتلاشيةِ في هشيمِ الكحول،
- 11عيناه طائرانِ◆وأصابعه فَــَراشٌ يَفُرُّ من أوتارِه
- 12شَرارٌ مَسْقِيٌ بحنينٍ الجمر.◆لن تَصِلَ إليه،
- 13موجودٌ في التاج والصولجان◆ليس في الفيزياء
- 14ليس من الكيمياء◆كائنٌ مخطوفٌ مسكونٌ
- 15موصولٌ بما يقطع المكان◆يصهرُ طُرقاً يذهب إليها
- 16غيثارُه، قنديله الدليلُ◆ضائعٌ في عينينِ تنظران إليك
- 17ولا تبصرانك،◆هل غرفةُ كلامٍ غائبٍ
- 18أم انبثاقُ لحظةٍ◆في غبطةِ الوتر ودهشة الرقص
- 19ثمة ما ينبثقُ الآن◆مثل زبدِ الكأس الطائش
- 20بين أديم الأصابع الطريّ◆وعضلة المعدن الصقيل
- 21لا يسمعك ولا يراك.◆قصف الجوقة الراجلة في المطعم الأسبانيّ
- 22أصغر من غرفة "لوركا" ليلة العرس◆سماءٌ صغيرةٌ تَسَعُ النجومَ كلها
- 23والمجرةَ كاملةً،◆كواكبُ أليفةٌ مثل وحش ٍ في شجر الغيم
- 24هودجٌ سكرانٌ ابتكَرَهُ مهاجرٌ أسبانيٌ◆لاستراحةِ أرواحٍ تائهةٍ
- 25وأجسادٍ مكسورةٍ◆تتجاورُ في الخشب الباقي من سفينة نوح
- 26تتقاطر إليه كائناتٌ غريبة تَـشِعُّ شَغَفاً بالمكان◆تجلس في عرباتٍ بأحصنةٍ تَجْنَحُ،
- 27الكتفُ الشريدةُ لِصْقَ كتفٍ غريبةٍ◆والغيثار بلا شكيمة.
- 28ليستْ الأجوبة بابُ السهرة◆أطرافٌ مرتعشةٌ تتعلق بالغيثار
- 29العزفُ والعازفون◆المنداحون بخشبهم القديم
- 30في سفينةٍ لا تغرقُ ولا تَصِلْ◆والخشبُ الثملُ ينالُ أوسمةَ الماءِ
- 31وأنتَ في غرفة المدارِ◆في مجرّةِ باريس
- 32تسردُ أحلامكَ وتُـأوِّلُها◆في ليلها الوحيد
- 33الممتد بين "السان ميشيل" و "السان جورج"◆في جغرافيا المكان
- 34تريد أن تشردَ بك◆في ضياع ٍ فاتنٍ
- 35تقصر عن وصف ما لا يوصف◆فتخسر الملكَ والوصيفات
- 36يستفردُ بكَ إيقاعٌ في الجسد◆تصعد بك الموسيقى ويخطفك الولعُ
- 37حواسك ليستْ لك◆حواسك في مستحيل البرد والتلاشي.