الترنيمة
قاسم حداد31 بيت
- العصر:
- العصر الحديث
- البحر:
- التفعيله
- 1[B][LEFT](إلى صبحي حديدي)[/P][/B]◆سأموت يا صبحي
- 2فلا تدع القصيدة وحدَها◆خُذها إلى باريس
- 3واصقلْ نجمَها بالأفق◆طمْـئِنّها بمنفاكَ الطويل
- 4وقُلْ لها عن كأسِكَ المكسور◆عن جهةٍ لها في قلبك المأسور
- 5عن باقي قِـوانا وهي تفشلُ في اكتشاف السر◆في المعنى القديم لنعشنا اليوميّ
- 6في ضعف الدلالةِ◆في السُلالةِ
- 7في انقراض الحلم◆في أشلائنا
- 8في غفلة المنظور.◆تعبتُ من الكتابة
- 9والقصيدةُ وحدَها في الليل◆وحدي بعدها
- 10أثثْ بها مستقبلَ الباقينَ من أصحابِكَ القتلى◆وقُـلْ مهلاً .. لهمْ،
- 11قل للذي يحنو على أخباره بالحب◆أنَّ الشعرَ أقصى ما تنالُ قصيدةٌ في النوم
- 12لا تتركْ لريشِ الموتِ أن يُخفي خطيئتنا◆وهيّئِنا لمفترق الكلامِ عن الكتابة.
- 13للقصيدة دهشةٌ في السَرد،◆لا بيتي ولا بيتُ القصيدِ
- 14ولا شظايا النثرِ تسعفني لكي أبقى◆فمن يأتي سواك لكي يؤلفَ فسحةً
- 15تـَسعُ المدى والموت.◆لا تغفلْ عن الأسماءِ وهي تجرّدُ الأشياءَ
- 16تنضح بالغموض المنطقيّ◆لتنتهي فينا.
- 17دع الغيمَ الشفيفَ يؤجل النص الأخير◆ودعه مهتاجاً
- 18يَخُبُّ مُأرجحاً جلبابَه البحريّ◆سأترك في كتابتك الوشيكة منتهى خوفي من التفسير
- 19خوفي من بقاياي الوحيدة◆وحدها في الليل.
- 20نموتُ ونتركُ المعنى◆كلما مِـتنا تماثلَ إرثُـنا للوهج
- 21أو ضعنا هنا◆مثل الأدلاء الحيارى في الترنح
- 22وكلما متنا قليلاً◆بالغوا في التيه
- 23أموتُ وأتركُ المعنى لتأويلاتـِكَ السَكرى◆.. ومرة أُخرى،
- 24فخذْ ماءَ القصيدةَ◆واستعدْ ما ينتهي فيها ويبقى
- 25طمئِـنها بقاموس البلاغة وهو يصقلُ حلمنا◆واخدعْ بها مستقبلَ الموتى
- 26لئلا يخجلون من الغياب◆وما تبقى لي من الأسماء
- 27لا يكفي لتفسير المعاني وهي تخرجُ عن دلالتها.◆تمهلْ كلما حاولتَ أن تمحو
- 28وخَفِّفْ وطأَ مَنْ يأتونَ بعد النص◆سوف أموتُ يا صبحي
- 29خذها لمنفاك الأليف◆وعُـدْ بها للبيت
- 30حيثُ الياسمينُ◆سيقرأ العطرَ الذي لا ينتهي بالموت
- 31
صباحُكَ موشِكٌ بالشمس.