يا مي ناب السمع عن بصري

فهد العسكر

37 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر أحذ الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    يا مَيُّ نابَ السمعُ عن بَصَريفي الليلَةِ السوداءِ من صَفَرِ
  2. 2
    ذَهَبَت فلا رجعَت مُخَلَّفةًفي غورِ روحي أسوا الأثَرِ
  3. 3
    ماذا أقولُ وإن شكَوتُ فمِنجورِ القضاءِ وقسوَةِ القدرِ
  4. 4
    الصدرُ مُنقَبضٌ ولا عجَبٌوالنفسُ نَهبُ الهمِّ والضَجَرِ
  5. 5
    وأقامَ أحزاني وأقعدَهافي جانِحَيَّ تَرَنُّمُ الوَتَرِ
  6. 6
    والكأسُ في يُمنايَ تَنظرنيشَزراً فأَشربُها على حَذَرِ
  7. 7
    وأرَقتُها كرهاً على جزعٍفوقَ الرمالِ وبتُّ في سقرِ
  8. 8
    والصحبُ راحوا حينَما شَرِبوايَتَبادلون طرائفَ السمَرِ
  9. 9
    نعمَ الندامى لا عدِمتُهُمُيتألَّقونَ كأنجُمِ السحَرِ
  10. 10
    يا ميُّ والأحلامُ شاردةٌرُحماكِ رُدّيها لمفتَقِرِ
  11. 11
    يا ميّ والأيّامُ عابسةٌباللَهِ غنّي وارقُصي وذَري
  12. 12
    يا ميُّ والأقدارُ ساخِرةٌمنّا ولم نسخَر ولم نثُر
  13. 13
    قومي لنَسخَرَ مثلَما سخِرَتمن كلِّ مُدَّخِرٍ ومُحتَكرِ
  14. 14
    ما لي أحيّي الشمسَ مُغتَبطاًعندَ الغروبِ بأروَعِ السورِ
  15. 15
    ما لي أودّعُها إذا طلَعتبمدامِعي وأعودُ بالكدَرِ
  16. 16
    ما لي أرى الغربانَ طائرةًوالصقرَ دامي القلبِ لم يطِرِ
  17. 17
    ما لي أرى جاري يكَفّرنيويُقَدِّمُ القُربانَ للحجَرِ
  18. 18
    ما لي أرى العُريانِ يسألُهُعن بيتِ ليلى كلُّ مؤتزرِ
  19. 19
    ما لي أرى المسكين يلهَثُ فيهوج الرياح وهاطل المطر
  20. 20
    ما لي أرى شمعونَ يظلمهُويبيتُ مرتاحاً على السرر
  21. 21
    ما لي أرى البير منتفِخاًوقميصهُ قد قُدَّ من دُبُرِ
  22. 22
    ما لي أرى ساسون يجرَحُنيويقول لابنةِ عمِّهِ اعتذري
  23. 23
    ما لي أرى حز قيل يقتُلُ مَنيهواهُ من أنثى ومن ذكَرِ
  24. 24
    قد طالَ هجرُكَ يا ربيعُ فيالتعاسَةِ الأطيارِ والزَهَرِ
  25. 25
    دنيا المهازل والشذوذ غدَتنار الليوثِ وجنّةَ الحُمُرِ
  26. 26
    من لي بمشنَقَةٍ أحزُّ بهابعضَ الرقابِ وصارمٍ ذكر
  27. 27
    فلسَوف ينفُخُ يا لخيبتِهِمبالصور إسرافيلُ فانتظري
  28. 28
    فمُشَبّهو ليلى بوالدِهاشتّانَ بين الفحم والدُرَرِ
  29. 29
    سرَقَ ابن آوى ديكَنا سحَراًودجاجُنا منه على خطَرِ
  30. 30
    والفأرُ يشرَبُ بيضَها طَرباًأبداً فيا لتبلبُلِ الفِكَر
  31. 31
    إن جُعتَ يا صيّادُ ويحَكَ لاتَتعَب وخلّ الطيرَ في الشجَرِ
  32. 32
    وتعالَ حدّثنا وصلّ بناوأكُل كغيركَ أطيبَ الثمَرِ
  33. 33
    لا تحسَبي يا ميُّ أن يديمغلولةٌ غُلَّت يَدُ الأشِرِ
  34. 34
    فالحرّ من جورِ الزمانِ هناوهُناكَ بين النابِ والظُفُرِ
  35. 35
    حسناءُ هاكِ وحطّمي قدحيفالكأسُ قد دارَت على البَقَرِ
  36. 36
    لا تعجبي مما صدعتُ بهِفالنارُ لا تخلو من الشَررِ
  37. 37
    حسناءُ والأجفانُ قد ثَقُلَتهاتي الدواء وكحّلي بصَري