ليس عيدا بل مأتم يا صحابي

فهد العسكر

31 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الخفيف
حفظ كصورة
  1. 1
    ليس عيداً بل مأتم يا صحابي◆فاملأوا الكأس إن أردتم عذابي
  2. 2
    إشربوا الراح يا ندامى هنيئا◆ودعوني أحسو مرير الصاب
  3. 3
    إنّ شدوا الأوتار يشجي فؤادي◆وتثير الأسى كؤوس الشراب
  4. 4
    يا رفاق الصبا دعوني فلا يجدي◆فتيلاً لومي كفانيَ ما بي
  5. 5
    أنا روح تنوح طورا على الأر◆ضِ وطوراً على متونِ السحاب
  6. 6
    أنا في هذه الحياة غريبٌ◆بائس تائه وراء الضباب
  7. 7
    أنا في الحبّ يا رفاقي شقيّ◆وسعيدٌ وا فرحتي واكتئابي
  8. 8
    أنا صديان يا لتعس نصيبي◆أنا سهران يا لطول انتحابي
  9. 9
    أنا ولهان من لقلبي وروحي◆أنا حيران يا أولي الألباب
  10. 10
    أنا سكران ما شربت مداما◆فاسألوني وأنصتوا لجوابي
  11. 11
    يا رفاقي لا تحفروا لي إذا ما◆متّ شوقا قبراً بقفر يباب
  12. 12
    احفروا لي قبرا على شاطىء البحر◆لعلّ الأمواج تبكي شبابي
  13. 13
    وادفنوني بين الصخور عسى يه◆دأ روعي وثورتي واضطرابي
  14. 14
    يا صخور الشاطي بربّك إن مرّ◆على مرقدي هنا أحبابي
  15. 15
    خبّريهم عمّا لقيت من الهمّ◆وشتّى الآلامِ والأوصاب
  16. 16
    ساءَهم أن أعيش صبّا أناغيهم◆بأشعاري الرقاق العذاب
  17. 17
    وأنا شاعر خلقتُ لأشدو◆لا لأتلو القرآن في المحراب
  18. 18
    فهل الحبّ والتغزّل ذنبٌ◆آه واضيعة المنى والرغاب
  19. 19
    فلأمت في سبيلهم ناعم البا◆ل لعلّي أرتاح تحت التراب
  20. 20
    يا ليالي الصيف الجميلة قد عد◆ت فأين الصبا وأين التصابي
  21. 21
    أين بنت الكروم أين حبيبي◆أين كأسي بل أين منّي صحابي
  22. 22
    كم تعلّلت بالأماني وهل يش◆في غليل الظمآن لمع السراب
  23. 23
    سائلي الرملَ والصخور وموج الب◆حر عنّي يا منية الأتراب
  24. 24
    أنا حطّمت رغم أنفي يراعي◆يا لحزني وقد طويت كتابي
  25. 25
    ثمّ كسّرتُ بعد ذلك إبري◆قي وعودي ولم أدع أكوابي
  26. 26
    يا صحابي ويلاه استأسد الثعلب◆واستنعجت أسود الغاب
  27. 27
    والهزير الهصور أصبح كبشا◆خاضعا رغم أنفه للكلاب
  28. 28
    وقضى نحبه هزاري لمّا◆أصبح الروق مسرحا للغراب
  29. 29
    وجناح الحياة منّي مهيض◆وجوادي في حلبة السبق كابي
  30. 30
    يا صحابي والدهر قد رفع العبدَ◆وسام الأحرار سوءَ العذاب
  31. 31
    بعدما طارد الرؤوسَ وأقصا◆هُم وغصّ الميدانُ بالأذناب