كفكف بربك دمعك الهتانا

فهد العسكر

92 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    كَفكِف بربّك دمعكَ الهتّاناوافرَح وهنّىء قلبكَ الولهانا
  2. 2
    واهتِف وصفّق واحسُ من راح اللقا كأساً لكيما تطرد الأحزانا
  3. 3
    واسكُب أناشيدَ اللقاء بمَسمَع الدهر المصيخ وردّدِ الألحانا
  4. 4
    بُشراكَ ذا يومُ الولادةِ قد أتىفعساهُ يوقظُ روحَك الوسنانا
  5. 5
    أو ما رأيتَ صفاءهُ وبهاءَهُوجلالهُ وجمالَهُ الفَتّانا
  6. 6
    قُم يا أخا الشوق الملح وحيّهوانثُر عليه الوردَ والريحانا
  7. 7
    الورقُ تشدو والبلابلُ سُجّعوالروضُ يرقُص ضاحكا نَشوانا
  8. 8
    وعلى الأزاهرِ وهي تبسِمُ للضحىنثَر الصباح زُمُرّدا وجمانا
  9. 9
    هبّت نسائِمُه لتَنثُر طيبهاوتُداعِب الأوراد والأغصانا
  10. 10
    والكونُ يبدو مشرقاً مُتَهلّلامتَبسّما للقائِه مزدانا
  11. 11
    وعرائس الإلهامِ قد طلَعَت فقُموابن القوافي وارسُم الأوزانا
  12. 12
    انظُم لآلِئَها لهُ وعقيقَهاثمّ انثُر الياقوت والمرجانا
  13. 13
    يا أسعدَ الأيام يا عنوانَهاأنعِم وأكرِم إن تكُن عنوانا
  14. 14
    لَم تَشفِ راحُ الذكرياتِ أوامَنافعَسى نبُلُّ من اللقاءِ صدانا
  15. 15
    يا أبرَك الأعياد ألفُ تحيّةٍمنّا تفيضُ عواطِفاً وحنانا
  16. 16
    أرواحنا رَشَفَت بفجركَ حلمَهاوقلوبُنا قد صفَّقَت مُذ بانا
  17. 17
    عَشِق الملائِكُ بالسماءِ جمالَهُوسبى سناهُ الحور والوِلدانا
  18. 18
    يا فجرَ يومِ ولادةِ الهادي أطِلَّ على النفوسِ وبدّدِ الأشجانا
  19. 19
    وابعَث بها ميتَ العواطفِ واطرداليأسَ المُضّ وأيقظِ الإيمانا
  20. 20
    بك أشرقَ المختارُ في رادِ الضُحىشمساً أنارَ سناؤُها الأكوانا
  21. 21
    إنّي لألمحُ في جمالِكَ مسحةًمن حُسنهِ أغرَت بكَ الوجدانا
  22. 22
    وعلى جبينِكَ من سناهُ غُرَّةٌلم تعدَمِ اللالاءَ واللمَعانا
  23. 23
    يا مَن بهذا اليومِ أشرقَ نورهُوأضاءَ في قبسِ الهدى الأذهانا
  24. 24
    وأنارَ بالإيمانِ أفئِدةَ الورىوأزالَ عنها الغشّ والأدرانا
  25. 25
    وبنى منارَ العدلِ بعدَ سقوطهِفمحا ضياهُ الظلمَ والطغيانا
  26. 26
    قُم يا رسولَ اللَهِ كي نشكو إليكفمن سواكَ نبثّهُ شَكوانا
  27. 27
    قُم يا رسولَ اللَهِ وانظُر هل ترىإلا شُعوباً تعبُدُ الأوثانا
  28. 28
    قُم وانظر الدينَ الحنيفَ وأهلَهُأعزِز وأكبِر أن تراهُ مُهانا
  29. 29
    قُم واهدِنا واعمر خرابَ قُلوبناإنّا نَبَذنا الدينَ والقرآنا
  30. 30
    إنّا نسينا اللَهَ حتى سلّطَالباري علينا يا نبيُّ عِدانا
  31. 31
    ويلاهُ أهمَلنا التعاليمِ التيجاءَ الكتابُ بها فما أشقانا
  32. 32
    ما أن ترَكنا البرَّ والتقوى معاًحتّى ألِفنا الإثمَ والعُدوانا
  33. 33
    نعصى أوامِرَ كلّ فردٍ مُصلحٍوالدينُ عن عِصيانهِ ينهانا
  34. 34
    وتقودُنا أطماعُنا عمياناكلّ بميدان اللذائذِ والهوى
  35. 35
    يجري وما تلقى لديهِ عناناأما الفقيرُ فلا تسل عن حالهِ
  36. 36
    حال تُثيرُ الهم والأحزانامسكينُ لا يشكو ويندبُ حظه
  37. 37
    ونصم دون شكاتهِ الآذاناأما الغنِيُّ فقلبهُ ويمينهُ
  38. 38
    لا يعرفانِ العطفَ والإحسانايختالُ في حُلَلِ الهنا بينا ترى
  39. 39
    ألفَ التعاسَة ذاك والحرماناالمالُ سيدُنا ونحنُ عبيدهُ
  40. 40
    أو لَم ترَ التسليمَ والإذعاناأو ما ترانا بالمبادىء والضمائِرِ
  41. 41
    كيف نفدي الأصفرَ الرنّاناوالكلّ منا بالموائدِ والملابس والأث
  42. 42
    اثِ يُفاخِر الأقراناأطفالُنا اتّخَذوا الشوارع مسكناً
  43. 43
    أفَينبَغي أن نُهمِلُ الصبياناآباؤُهُم لا يرحمونَهُمُ ولَم
  44. 44
    يجدوا بصَدرِ الأمّهاتِ حنانافيشِبّ والفحشاءُ ضرعُ لبانهِ
  45. 45
    والذِنبُ ذنبُ رجالنا ونِساناهذي جرائِمنا وهل أربابُها
  46. 46
    يرجونَ بعدُ الصفحَ والغُفرانايا عيدُ إن نَشكو إليكَ فإنّما
  47. 47
    نَشكو إلى من جاءَنا فهَداناألعالمُ العربيُّ يرنو حائِراً
  48. 48
    قَلِقاً إلى مَن أَوقَدوا النيراناوَيلاهُ قد جَهِلَ المصيرَ فواسِه
  49. 49
    يا عيدُ وامسَح دمَعُ الهَتّاناحدّثهُ قد طابَ الحديثُ عن الألى
  50. 50
    فعسى تُثيرُ بنَفسهِ البُركاناعن مجدِنا وملوكِ أهلِ الأرض
  51. 51
    هلا نَكّسوا الأعلامَ والتيجاناحدّث عن الفاروقِ عنوانِ العدا
  52. 52
    لةِ كيفَ شاد الملكَ والسلطاناوعن الغضنفَرِ سعدِ هلّا زَلزَلَت
  53. 53
    بزَئيرِها أشباله الإيواناوعن الفتى المقدام أعني خالداً
  54. 54
    أيّامَ مَزَّقَ جيشُه الروماناوعن الشام وعن معاويَةَ الذي
  55. 55
    أعلى البناءَ وشَيّدَ الأركاناوأدِر على أسماعِنا ذكرَ الذي
  56. 56
    للصينِ قادَ الصيدَ والشجعاناوالضيغمِ ابن زياد طارقَ كيف
  57. 57
    قادَ السُفن لمّا أن غزا الإسبانارجَع بربك قوله إن العدو
  58. 58
    أمامنا أمّا الخِضَمُّ وَراناوعن الرشيد وكيفَ أشرقَ تاجُه
  59. 59
    شمساً أنارَ سناؤُها البلدانافي عصرِهِ الذهبي صفّقَ راقصاً
  60. 60
    طرِباً على هامِ السماكِ لِواناوالمجدُ مزدَهِرٌ مطلٌّ من عل
  61. 61
    عشقَ الوجودُ شبابَهُ الرّيّاناكانوا على وَجه البَسيطة سادة
  62. 62
    أبداً وكنّا بعدَهُم عبداناعبثَ الفسادُ بنا فبَعثرَ ملكَنا
  63. 63
    والجهل شَتَّتَ شملَنا فكَفاناأبناءَ يَعربَ والكواربُ جمَّةٌ
  64. 64
    هيّا انبذوا الأحقادَ والأضغاناوتآلفوا وتكاتفوا وتساندوا
  65. 65
    مُتَراصفينَ وحرّروا الأوطاناإنّا بعصر لا يعيشُ به سوى
  66. 66
    من كان يملِكُ صارماً وسِناناهُم أعلَنوا الحربَ العوانَ على سِ
  67. 67
    واكَ وأعلنوا حربا عليكَ عواناالأرضُ ترجفُ والسما مغبَرّةٌ
  68. 68
    وبكل ناحيةٍ ترى شَيطاناوالبحرُ يبدو عابساً مُتَجَهّماً
  69. 69
    أينَ الأمانُ لِنَسألَ الرحماناغازٌ وألغام بها كمنَ الردى
  70. 70
    والطائرات تُطاردُ الإنساناومدافعٌ والموتُ من أفواهها
  71. 71
    أجرى الدماءَ وفرّقَ الأبداناوقنابلٌ صرعَ القلوبَ صراخُها
  72. 72
    ويلاهُ تمحو الدورَ والسكانالم يسلَمِ الطفل الرضيع وأمّه
  73. 73
    منها وتُردي الشيبَ والشباناأنّى التفتّ فلا ترى إلا حديداً
  74. 74
    أو شواظاً محرِقاً ودُخانانارٌ ولكنّ الضعيفَ وقودُها
  75. 75
    واحَسرتا إن أعلنَ العصياناهذي ميادينُ القتالِ تعدّدت
  76. 76
    وبكلّ ناحيةِ ترى ميدانافقد انبرى العُقبانُ ينفثُ سمّهُ
  77. 77
    في كلّ جو فاحذروا العُقبانارحماكَ ربّي فالدما مستنقعاتٌ
  78. 78
    خضّبَت وجه الثرى العُرياناطفَتِ الجماجمُ فوقَها وتناثرَت
  79. 79
    من حولها الأشلاءُ يا مولانايا عيدُ أينَ السلمُ طالَ غيابُه
  80. 80
    فمَتى يعودُ وهل يخيبُ رجاناأفرادَ يعرُبَ والعروبةُ تَشتكي
  81. 81
    هلّا شفَيتُم قلبَها الحراناهيَ تستجيرُ بكم فقوموا وأقسِموا
  82. 82
    يا قومُ ألّا تُغمِضوا الأجفاناواستَمسِكوا بالعروَةِ الوُثقى وكونوا
  83. 83
    صادقينَ عقيدةٌ ولِساناكلّ الشعوبِ تقدّمَت وتحَرّرت
  84. 84
    أيروقكُم سجنُ الحياةِ مكانايا نشءُ أمّة يعرُبٍ عقدت عليك
  85. 85
    رجاءَها قم قدّم القربانايا نشءُ يا أملَ البلاد وسؤلَها
  86. 86
    أقسِم على أن لا تطيقَ هواناأقسم لها أن لا تنامَ وأن تظلّ
  87. 87
    على الولاءِ لها وأن تتفانىأقسم على أن لا يعيشَ بأرضِها
  88. 88
    من باعَ مبداهُ وشَذّ وخاناأقسِم إذا ما الخصمُ حاولَ أن
  89. 89
    يهاجِمَها على أن لا تكون َجياناأقسِم لها يا نشءُ إن نادى المنادي
  90. 90
    للوَغى أن تلبِسَ الأكفاناوأعِد سعادَتها إليها أيّها الن
  91. 91
    شءُ الجديدُ وأعِطها البُرهانافاللَهُ نِعَم العون جلّ جلالُه
  92. 92

    إن تعدَمِ الأنصارَ والأعوانا