صهرت في قدح الصهباء أحزاني

فهد العسكر

39 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    صَهَرتُ في قدحِ الصهباءِ أحزانيوصُغتُ من ذَوبها شِعري وألحاني
  2. 2
    وبتُّ في غَلَسِ الظلماءِ أُرسِلُهامن غورِ روحي ومن أعماقِ وجداني
  3. 3
    يا ليلُ ضاقت بشكوايَ الصدورُ وماضاقَت بغلٍّ وأحقادٍ وأضغان
  4. 4
    فجئتُ أشكو إليكَ المرجفينَ وهملا درَّ درُّهُمُ أسبابُ خذلاني
  5. 5
    يا ليلُ والروح عَطشى وهيَ هائِمةٌهَل في المجرّةِ من ريٍّ لعطشانِ
  6. 6
    يا ليلُ والنفسُ غَرثى وهيَ حائرةٌفهَل بنَجمِكَ من زادٍ لغَرثانِ
  7. 7
    يا ليلُ والعينُ سهرى وهيَ دامعةٌفهَل بجُنحِكَ من راثٍ لسَهرانِ
  8. 8
    يا ليلُ حَسبي وصدري ملؤهُ ضرمٌتلكَ البقيَّةُ فافتَح صَدركَ الحاني
  9. 9
    فكَم بهِ لمَسَت روحي العزاءَ وقدأودَعَتهُ سرّ آلامي وأشجاني
  10. 10
    يا ليلُ أينَ الكرى بل أينَ طيفهُمفكَم بوادي الكرى يا ليلُ واساني
  11. 11
    وكم هَفَت وَصَبَت نفسي إلى حُلُمٍمُجنّحٍ راقصٍ في النورِ نَشوانِ
  12. 12
    حُلمٌ يرفُّ على لالاءِ مَبسِمهاليلاً ويَصدرُ صُبحاً غيرَ صَديانِ
  13. 13
    يا ساقيَ الخمرِ لا شُلَّت يداكَ أدِربنتَ النخيلِ فإنّ الصحوَ أضناني
  14. 14
    وانضَح بها كبداً نَهبَ الجوى واثرباللَه غافيَ إحساسي وإيماني
  15. 15
    فكم على ضوئِها الفضيّ من صُوَرٍشتّى تجلّت لعيني ذات ألوان
  16. 16
    وَرُحتُ استَعرضُ الماضي فاطرَبنيبها ومن ثمّ أشجاني وأبكاني
  17. 17
    حتّى سَكَبت على ذِكراهُ أغنيةًمن وَحيِ بُؤسي ومن إلهامِ خِرماني
  18. 18
    يا ساقيَ الخَمرِ زِدني فالرؤى هَتَفَتبي وهيَ سكرى وما اغمَضتُ أجفاني
  19. 19
    تراقصَ الحَبَبُ المِمراحُ في قدَحيفأينَ أينَ الكرى من جفنِ سكرانِ
  20. 20
    يا جيرةَ البانِ حيّا الغَيثُ رَوضَكمُوجادَ واديكمُ يا جيرةَ البان
  21. 21
    واللَهِ ما هبَطَت ليلايَ دارَكمُإلّا وحلّت بها ما بينَ إخواني
  22. 22
    فمَن بأحضانِ ذاكَ الروضِ شاهَدهامُواسياً غيرُ أقراني وخلّاني
  23. 23
    ومَن على وردهِ المعطارِ نادمَهاعلى الطّلا غيرُ سُمّاري ونُدماني
  24. 24
    باللَهِ هل فُسِّرَت أحلامُ روضِكُموهنّا لانسامِ آذارٍ ونيسانِ
  25. 25
    وهل شجا قلبَها نوحُ الحمامِ بهِفاستَعبَرَت وَرَثَت لي بعدَ فقداني
  26. 26
    وَهَل أنينُ سواقيهِ وأدمُعُهافي الروضِ ذكّرَها بالوامقِ العاني
  27. 27
    وهَل فراشاتهُ طافَت بوجنَتِهاوغازلَت وهيَ نشوى وردَها القاني
  28. 28
    يا أهلَ ليلايَ مُذ شطّ المزارُ بكملا الحيُّ حيّي ولا الجيرانُ جيراني
  29. 29
    كلّا ولا الروح روحي مُذ هفَت وصَبَتلساكني الحيّ من غيدٍ ومُردان
  30. 30
    نَزَحتُمُ وضبابُ الشكّ خيّمَ فيآفاقِ نَفسي وكم بالكُفرِ أغراني
  31. 31
    لولا بقيَّةُ إيمانٍ ترُفُّ منىقلبي على ضوئها في ليل أحزاني
  32. 32
    يا ساكِني القَصرِ دام السعدُ مُبتَسِماًلكُم ودُمتُم ودامَ النحسُ للشاني
  33. 33
    إن يجحَدِ القومُ والأوطانُ فَضلَكُمُلا القومُ قومي ولا الأوطانُ أوطاني
  34. 34
    لي بينَ غزلانِكم ظبيٌ كَلِفتُ بهظبيٌ تَرَعرَعَ في جنّاتِ رضوانِ
  35. 35
    واللَهُ أبدعَ في تصويرهِ وكفىأُعيدهُ بكمُ من كلِّ شَيطانِ
  36. 36
    ما أن وَقَفتُ عليها مُهجتي ودَميحتّى قَصَرتُ أناشيدي وأوزاني
  37. 37
    فيا إله الهوى رفقاً بعابِدِهافالقلب ما نال من معبوده الثاني
  38. 38
    والفكرُ يا أهلَ ليلايَ استقَلَّ بهاوالروحُ يا مذبحَ العُشّاقِ قُرباني
  39. 39
    حُبٌّ برىءٌ نما في خافِقي وَسَماوهَل يُعَمَّرُ حُبٌّ غيرُ روحاني