حي الأساتذة الكرام تحية

فهد العسكر

91 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    حيّ الأساتِذةَ الكرامَ تحيّةًتُزري بعرفِ المسك والريحانِ
  2. 2
    عذراءَ مصدَرُها سُوَيداءُ الحشاأحلى وأشهى من عروسِ الحانِ
  3. 3
    وأرقُّ من نَغَم البلابلِ عندماتستَقبِلُ الأصباحَ بالألحانِ
  4. 4
    وأخَف من نسَماتِ نيسانٍ وَقدخَطَرت مُداعبَةً غُصونَ البانِ
  5. 5
    وأحرّ من قلبِ المشوقِ إذا دعاداعي الفراقِ ومُهجةِ الغيرانِ
  6. 6
    فأزفّها لكمُ يشارِكُني بهاالشَعبُ الكريمُ وصفوةُ الشبّانِ
  7. 7
    والقَلبُ من فَرط السرور مُصَفّقٌوالروحُ ترقُصُ رقصةَ النشوانِ
  8. 8
    والكلُّ مغتَبطٌ بيومِ إيابكُمفَرِحٌ وهذي حالةُ الوَلهانِ
  9. 9
    فلو أنّنا نَستقبلُ العيدَين فيأَفراحهِ لاستَبشَرَ العيدانِ
  10. 10
    زَهَتِ المدارسُ وانثَنى طلّابُهالقُدومِكُم يتَبادلونَ تهاني
  11. 11
    لا غروَ فالطلابُ قد عَشِقوا بكُمصِدقَ الوفا وطهارةَ الوجدانِ
  12. 12
    والعطفَ والميلَ البريءَ ولاغرابةَ فالمُعلّمُ والدٌ متفانِ
  13. 13
    شكَتِ الأوامَ نُفوسُهُم فتذَوَّقَتتلكَ النفوسُ حلاوةَ الإيمانِ
  14. 14
    وأمامَ مصباحِ الثقافةِ قد تلاشتِ ظلمَةُ الأفكارِ والأذهان
  15. 15
    وغَرَستمو بحدائِقِ الأرواحِ كلحميدةٍ والروحُ كالبُستان
  16. 16
    فالمرءُ بالعَقل المنيرِ وإن دجاما الفرقُ بين المرءِ والحيوانِ
  17. 17
    إنّ الشباب إذا زكَت أخلاقهُوالنفسَ طهّرَها من الأدرانِ
  18. 18
    هُوَ في البلادِ ولا إخالكَ جاهلاًبمثابةِ الأرواحِ بالأبدانِ
  19. 19
    هوَ قلبُها الخفّاقُ والركنُ القويمُ وَسورُها الحامي من العدوان
  20. 20
    باللَهِ يا رُسلِ الثقافةِ خبّرونا كيف حالُ الأختِ يا إخواني
  21. 21
    أعني فلسطيناً وكيف أميننُها وجنودُه وبقيّةُ السكّانِ
  22. 22
    بعدَ الكفاحِ وبعدما بثّ اليهودُ شُرورَهم فيها بكُلّ مكان
  23. 23
    إنّي سمِعتُ نداءَها وسمِعتُ تَلبيةَ الضياغمِ من بني عدنان
  24. 24
    وزئيرَ أشبالِ العروبةِ من بَنيغسّانَ لا نُكِبوا بنو غسّان
  25. 25
    وتقولُ يا أشبالَ آسادِ الشرىجاءَ اليهودُ ودنّسوا أحضاني
  26. 26
    لا درّ درّ الغادرين فإنّهُموعدوا اليهودَ بقسمةِ البُلدانِ
  27. 27
    وبنيَّ كالغرباءِ في أوطانِهِمأو ليسَ هذا مُنتهى الطغيان
  28. 28
    فهناكَ فاضَت بالدموع محا جرىوَأَجبتُها بتوَجِّعٍ وحنانِ
  29. 29
    يا مَهبطَ الوَحي القديم ومَرقدَالرُسلِ الكرامِ ومَنبعَ الأديان
  30. 30
    لا تحزني ليسَت بصفقةِ رابحٍيا أُختُ بل هيَ صفقةُ الخسرانِ
  31. 31
    ما وَعدُ بلفورٍ سوى أُمنيةٍونداؤُهُ ضربٌ منَ الهذَيانِ
  32. 32
    أبناءُ عدنانٍ وغسّانٍ ومانادَيتُ غيرَ الصيدِ والشجعان
  33. 33
    الصامدونَ إذا الصفوفُ تلاحَمَتوتصادمَ الفُرسانُ بالفُرسان
  34. 34
    والضاحكونَ إذا الأسنّةُ والظباهتَكَت ظلامَ النَقع باللمعان
  35. 35
    والهاتِفونَ إذا الدماءُ تدفّقَتأعني دما الأبطالِ بالميدانِ
  36. 36
    وإذا الصوارمُ والقَنا يومَ الوغىذَرَفَت على الشهداءِ دمعاً قاني
  37. 37
    آنَ الأوانُ وقيتُمو كيدَ العِداوالخَصمُ بالمرصادِ كالثُعبانِ
  38. 38
    ثوروا وَرُدوا كَيدَهُ في نَحرهِوذيولهِ لا عاشَ كلُّ جَبانِ
  39. 39
    ما كانَ بالحسبانِ أن يهبوااليهودَ بلادَنا ما كانَ بالحسبانِ
  40. 40
    لتُبَرهنوا أنّ النفوسَ أبيّةٌوليرجِعوا بالذلِّ والخذلانِ
  41. 41
    يانشءُ هل من نهضةٍ نُحيي بهاالمجدَ الأثيلَ كنَهضةِ الجابانِ
  42. 42
    يا نشءُ هل من وثبةٍ نشفي بهاهذا الغليلَ كوثبةِ الطليان
  43. 43
    يا نشءُ هل من صرخةٍ تدع العِداصرعى الذهولِ كصرخَةِ الألمان
  44. 44
    يا نشءُ عَرقَلَتِ العمائمُ سيرناوالدينُ أضحى سُلّماً للجاني
  45. 45
    يا نشءُ وا أسفا على دينٍ غداأحبولةً للأصفر الرنانِ
  46. 46
    فجرائمُ العلماءِ وهيَ كثيرةٌتنمو بظلّ الصفحِ والغُفران
  47. 47
    كيفَ النهوضُ بأمَّةٍ بلهاءَ لاتنفَك عاكِفَةً على الأوثان
  48. 48
    هيهات نبني ما بناه جدودناوننال في هذي الحياة أماني
  49. 49
    وشريعةُ الهادي غدت واحسرَتافي عالمِ الإهمالِ والنسيانِ
  50. 50
    نرجو السعادةَ في الحياة ولم نُنَفِّذ في الحياة أوامر القرآن
  51. 51
    بالدينِ قد نالَ الجودُ مناهمُوغدوا وربي بهجةَ الأزمان
  52. 52
    فتحوا الفتوحَ ومهّدوا طُرق العلاواستسلَمَ القاصي لهم والداني
  53. 53
    طرَدوا هِرقل فراح يندبُ ملكهُوقَضوا على كسرى أنوشروانِ
  54. 54
    وعَنَت إلى الخطابِ تخطبُ ودَّهُرُسلُ الملوكِ لهيبَةِ السلطانِ
  55. 55
    والسعدُ رافقَ سعدَ في غرواتهِفقَضى صلاةَ الفتحِ بالإيوانِ
  56. 56
    وتقَهقرت ذعراً لصولةِ خالدٍيومَ النزالِ كتائبُ الرومانِ
  57. 57
    قادَ الجيوشَ بهمّةٍ وثّابَةٍوبهِ تحُفُّ ملائِكُ الرحمنِ
  58. 58
    والمجدُ تَوَّجهُ بتاجٍ زاهِرٍما مثلهُ تاجٌ من التيجانِ
  59. 59
    وغزا صميمَ الشرقِ جيشُ قُتَيبَةٍوتوَغّلَ ابنُ زيادِ في الأسبانِ
  60. 60
    وبنى معاويةٌ بجلَّقَ عرشَهُفأضا سماءَ الشرقِ تاجُ الباني
  61. 61
    وحنَت لهَيبَتِهِ الملوكُ رؤوسَهاولمن تلاهُ من بني مروانِ
  62. 62
    وأقامَ هرونُ الرشيدُ وإبنُهُالمأمونُ صرحَ العلم في بغدان
  63. 63
    ومجالسُ العلماءِ والعظماءِ والأدباءِ والشعراء والندمان
  64. 64
    واليومَ أينَ حضارةُ العربِ التيأنوارُها سطَعَت على الأكوانِ
  65. 65
    وبنايةُ المجد التي قد ناطحَتهامَ السماكِ ومشعلَ العِرفانِ
  66. 66
    عصفَت بها ريحُ الفساد فهدّتِالأركانَ رغمَ مناعةِ الأركان
  67. 67
    وطني وصيّرنا الزمان أذلّةًلنعيشَ في الأوطان كالعبدانِ
  68. 68
    نعصي أوامرَ كلّ فردٍ مُصلحٍوالدينُ ينهانا عن العِصيان
  69. 69
    والختلُ والتدجيلُ قد فتكا بناوتَقودُنا الأطماعُ كالعميانِ
  70. 70
    كلٌّ بميدانِ للذائذِ والهوىتَلقى عواطِفَه بغيرِ عنانِ
  71. 71
    ذو المالِ نغفرُ ذنبَهُ ونُجِلّهُأبداً فتلقاهُ عظيمَ الشانِ
  72. 72
    أمّا الفقيرُ فلا تسَل عن حالهِحالٌ تُثيرُ لواعجَ الأشجانِ
  73. 73
    والحُرُّ نُشبعهُ أذىً ونُذيقهُسوءَ العذابِ ولا يزالُ يُعاني
  74. 74
    ونُحيطُ بالتعظيمِ كلّ منافقٍباعَ الضميرَ بأبخسِ الأثمانِ
  75. 75
    ما نحنُ في وطنٍ إذا صرخَ الغيورُ بهيرى نفراً من الأعوانِ
  76. 76
    ما نحنُ في وطنٍ إذا نادى الأبيُّ به يُجابُ نداهُ يا أقراني
  77. 77
    وطنٌ بهِ يتجرَّعُ الأحرارُ واأسفاهُ صابَ البُؤسِ والحرمانِ
  78. 78
    ويلاهُ أجنِحَةُ الصقورِ تكسَّرَتوالنسرُ لا يقوى على الطيران
  79. 79
    وأرى الفضاء الرحبَ أصبحَ مسرَحاًواحسرَتا للبوم والغربانِ
  80. 80
    والليثُ أمسى بالعرينِ مُكَبَّلاوالكَلبُ يرتَعُ في لحومِ الضانِ
  81. 81
    ما أن يُطَبِّلُ في البلادِ مُطبِّلٌحتى تُصَفّقُ عصبَةُ الشيطانِ
  82. 82
    أو كلّما نعبَ الغُرابُ وغصَّ فيتنعابهِ نعبَ الغُرابُ الثاني
  83. 83
    فلمَ التخاذلُ والعروبةُ أُمُّناولمَ الشقاقُ ونحنُ من عدنانِ
  84. 84
    ولم التفاخرُ بالموائدِ والملابسِ والأثاثِ وشاهقِ الجُدرانِ
  85. 85
    ولمَ التعصّبُ بالمذاهبِ يا بَني الأوطانِ وهوَ أساسُ كلِّ هوانِ
  86. 86
    فقلوبُنا للَهِ والأجسامُللغَبراِْ والأرواحُ للأوطانِ
  87. 87
    فتعاضدوا وتكاتَفوا وتآلفواوتساندوا كتسَاندِ البُنيانِ
  88. 88
    وتآمروا بالبرِّ والتقوى ولاتتآمروا بالإثمِ والعدوانِ
  89. 89
    تجري السفينةُ في مُحيطٍ هائلٍوعُيونُنا ترنو إلى الربانِ
  90. 90
    كيفَ السبيلُ إلى النجاةِ ولم تَزلعُرضَ الخضمّ سفائنُ القُرصانِ
  91. 91
    ربّاهُ جارَ الأقويا فانظُر إلىما يفعَلُ الإنسانُ بالإنسانِ