بسمة و دمعة أو صرخة من أعماق السجون

فهد العسكر

52 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    تُزرى بِعرْفِ المِسْكِ والرَّيْحانِ◆تَستَقْبِلُ الاصْباحَ بالألحان
  2. 2
    وأخَفُّ من نسماتِ نيسانٍ وقدْ◆فأزفُّهَا لكمُ يشاركُني بها الشْـ
  3. 3
    ـشَعبُ الكريمُ وصفوةُ الشُّبَّان◆والقلبُ من فَرطِ السُّرورِ مُصفِّقٌ
  4. 4
    والروحُ تَرقصُ رقصة النَّشوان◆فرحٌ وهذى حالةُ الولهان
  5. 5
    فلو انَّنا نَستقبلُ العيدَين في◆زَهَتِ المدارسُ وانْثَنى طُلابُها
  6. 6
    لا غَرْوَ فالطُّلاَّبُ قد عشقوا بكم◆والعَطفَ والميلَ البريءَ ولا غرا
  7. 7
    بَةَ فالمعلِّم والدٌ مُتفان◆تلك النُفُّوسُ حلاوةَ الإيمان
  8. 8
    وأمامَ مصباحِ الثَّقافةِ قدْ تلا◆شَتْ ظُلمَةُ الأفكار والأذهان
  9. 9
    لَ حميدةٍ والرُّوحُ كالبُستان◆فالمرءُ بالعقلِ المنير، وإن دَجا
  10. 10
    إنَّ الشَّبابَ إذا زَكَتْ أخلاقُه◆والنَّفسَ طهَّرها منَ الأدران
  11. 11
    هو في البلادِ، ولا إخالُك جاهلا،◆هُو قلبُها الخفَّاقُ والرُّكنُ القويـ
  12. 12
    بالله يا رُسُلَ الثّقَافة خَبِّرو◆أعني فلسطينًا وكيفَ أمينُها
  13. 13
    وجنودُهُ وبقيَّةُ السُّكَّان؟◆ـبية الضَّياغِم من بني عدنان
  14. 14
    ونقُولُ يا أشبَالَ آسادِ الشَّرَى◆أوَ لَيسَ هذا مُنتهى الطُّغيان؟
  15. 15
    فهُناكَ فاضت بالدُّموعِ محاجري◆يا مَهبطَ الوحي القديم ومَرقدَ الـ
  16. 16
    ـرُّسلِ الكرامِ ومنبعَ الأديان◆ما وعدُ (بلفور) سوى أُمنيَّةٍ
  17. 17
    ناديتُ غيرَ الصِّيد والشُّجعان◆الصَّامدونَ إذا الصُّفُوفُ تلاحَمَت
  18. 18
    والضَّاحكونُ إذا الأسنَّةُ والظبا◆هَتكَت ظلامَ النَّقعِ باللَّمعان
  19. 19
    والهاتفونَ إذا الدِّماءُ تدَفَّقَت◆وإذا الصَّوارمُ والقَنا يومَ الوَغى
  20. 20
    ذَرَفت على الشَّهداءِ دمعًا قاني◆والخَصمُ بالمرصادِ كالثُّعبان
  21. 21
    ثُوروا وردّوا كيدَهُ في نَحرهِ◆ثُوروا بوجهِ النّاكِثينَ عُهودَكُم
  22. 22
    الغاشمينَ. كثورةِ البركان◆ما كان بالحسبان أن يَهبُوا اليهو
  23. 23
    دَ بلادَنا ما كانَ بالحسبان◆لتُبرهِنوا أنَّ النُّفوسَ أبيَّةٌ
  24. 24
    ولِيرجُعوا بالذُّلِّ والخذلان◆يا نشءُ هل من نَهضةٍ نُحيي بهاالـ
  25. 25
    ـمجدَ الأثيلَ كنهضةِ الجابان؟◆هذا الغليلَ كوثبةِ الطليان؟
  26. 26
    صرعى الذُّهولِ كَصَرخةِ الألمان؟◆وننالُ في هذى الحياةِ أماني
  27. 27
    في عالم الإهمالِ والنِّسيان◆نرجو السَّعادةَ في الحياة ولم نُنفْـ
  28. 28
    ـفِذْ في الحياة أوامر القُرآن◆بالدين قد نالَ الجُدودُ مُناهُمُ
  29. 29
    وغدوا ورَبِّي، بهجَةَ الأزمان◆واستَسلمَ القاصي لهم والدَّاني
  30. 30
    وقَضَوا على كسرى أنو شروان◆وعَنَت إلى الخطَّاب تخطبُ ودَّهُ
  31. 31
    رُسلُ الملوكِ لهيبةِ السُّلطان◆والسَّعدُ رَافَقَ سعْدَ في غَزَواتهِ
  32. 32
    يومَ النِّزال كتائبُ الرومان◆قادَ الجيوشَ بهَّمةٍ وَثَّابَةٍ
  33. 33
    وبه تَحُفُّ ملائِكُ الرَّحمن◆ما مِثْلُهُ تاجٌ من التِّيجَان
  34. 34
    وغزا صَميمَ الشَّرقِ جيشُ قُتيبةٍ◆فأضا سماءَ الشَّرقِ تاجُ الباني
  35. 35
    وأقام هرونُ الرَّشيد وإبْنُهُ الـ◆ـمأمونُ صَرحَ العِلمِ في بَغدان
  36. 36
    ومَجالسُ العلماءِ والعظماء والـ◆أدباءِ والشُّعراءِ والنّدمَان
  37. 37
    واليَومَ، أينَ حَضَارةُ العربِ التي◆أنوارُها سَطَعتْ على الأكوانِ؟
  38. 38
    هَامَ السِّماكِ ومشعل العِرفان؟◆عَصَفتْ بها ريحُ الفَسَادِ فهدَّتِ الـ
  39. 39
    أرْكانَ رغمَ مَنَاعَةِ الأركان◆وَطَني، وَصَيَّرنا الزَّمانُ أذِلَّةً
  40. 40
    لِنَعيشَ في الأوطانِ كالعُبْدَان؟◆والدِّينُ ينهانا عن العِصيان
  41. 41
    والخَتْلُ والتّدجيلُ قد فتَكا بنا◆أبدًا فَتَلقاهُ عظيمَ الشَّان
  42. 42
    ونُحيطُ بالتَّعظيمِ كلَّ مُنافق◆باعَ الضَّمير بأبخس الأثمان
  43. 43
    ما نحنُ في وطنٍ إذا صَرخَ الغيو رُ به يرى نَفَرًا من الأعوان◆وَيلاهُ أجنحةُ الصُّقور تكسَّرت
  44. 44
    والنَّسرُ لا يقوى على الطَّيران◆وأرى الفضاءَ الرَّحب أصبحَ مسرحًا
  45. 45
    واحسرتا، للبُومِ والغِربان◆والكلبُ يرتَعُ في لحُومِ الضَّان
  46. 46
    حتى تُصَفِّقَ عُصبَةُ الشَّيطان◆تَنعابه نَعَبَ الغُرابُ الثَّاني
  47. 47
    فلِمَ التَّخاذُلُ والعُروبَةُ أمُّنا◆ولمَ الشِّقاقُ ونَحنُ من عَدْنان؟
  48. 48
    ولمَ التَّفاخرُ بالموائدِ والملا◆بسِ والأثاث وشَاهق الجُدران؟
  49. 49
    ولمَ التَّعصُّبُ بالمذاهب، يا بني الـ◆أوطانِ، وهو أساسُ كلِّ هوان؟
  50. 50
    فقلُوبنا للهِ والأجسامُ للـ◆ـغبراءِ والأرواحُ للأوطانِ
  51. 51
    تَجري السَّفينةُ في محيطٍ هَائل◆وَعُيُوننا تَرنو إلى الرُّبَّان
  52. 52
    كَيفَ السَّبيلُ إلى النَّجاةِ ولم تزَلْ◆عُرضَ الخِضَمِّ سَفائِنُ القرصَان؟