نوحُ حُرّة

فلاح محمد كنة

32 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    ناحتْ أصيلاً على أهلٍ و أحجارِوالشوقُ بادٍ على ألفاظِ أشعارِ
  2. 2
    كانتْ تقاسمُ دفءَ الدارِ مَنْ رحلواواليوم من لاعجٍ باتتْ على نار
  3. 3
    وأطلقتْ زفرةَ المشتاقِ تحسبهامن لوعةِ الحبِّ إعصاراً بإعصارِ
  4. 4
    راحتْ بغربتها تشكو مواجعهاغريبةُ الرّوحِ من همٍّ و أكدارِ
  5. 5
    وأسلمتْ جنحها للريحِ فانطلقتْلا الليلُ يُوقفها منْ شحِّ أقمار
  6. 6
    عزيمة رغم عصف الريحِ ما وهنتْولا استكانتْ بإذلالٍ لغدارِ
  7. 7
    تطيرُ مِن سفرٍ مضنٍ إلى سفرٍفأتعبتْ سفرا من طولِ أسفارٍ
  8. 8
    كأنما الأرضُ لمْ تُخلقْ لتَسكُنَهاولا السماءَ ارتضتْ دارا بلا جار
  9. 9
    وما درتْ هذه الأيامُ غادرةًحتى استظلّتْ بأحزانٍ و أخطار
  10. 10
    جفّتْ على كمدٍ دمعاتُ أعينهاوالروحُ تُرضعُ صحراءً بأمطار
  11. 11
    والروحُ من وَلَهٍ حنّتْ لبارئهاوما مشيئتها إلاّ لأقدار
  12. 12
    صاحتْ بصمتٍ, وصمتُ الأهلِ يتعبهاوالصمتُ من غضبٍ رعدٌ بآذار
  13. 13
    و تُطعمُ الفقرَ مِن أحشائها أملاتخبو بآلامها النيرانُ مِنْ نارِ
  14. 14
    عذرا لشدوكِ قد ماتتْ ضمائرناوما الضمائر إلاّ بعضُ أحجارِ
  15. 15
    لكنّها الأرضُ قد رجّتْ مشارقهاوللمغاربِ إشراقٌ بأحرارِ
  16. 16
    يا أمّةً غرقتْ في اللهوِ مِنْ خدرٍهيهاتَ نصحو على وهنٍ على عارِ
  17. 17
    لبيتُ شدوكِ ملتاعا أقاسمُهُمُرّ الهمومِ وعندي بعضُ أعذارِ
  18. 18
    لبَيتُ شدوكِ يا أماهُ تعصفُ بيهوجُ الرياحِ بلا سارٍ وبحّارِ
  19. 19
    كأنني أنتِ نرجو رحمة نزلتْمن السماء لنا من عندِ قهّار
  20. 20
    تلك الشعوبُ تعيش الجوع مرغمةًجوع الكرامةِ يمحو كلّ إيثارِ
  21. 21
    وعندما أطلقتْ هذي الشعوبُ فمًاخافَ الطغاةُ ,أبادوا جمع أخيارِ
  22. 22
    من يزرع الظلم يجني الويلَ في نصبٍوالحقُّ يُنصرُ في يوم بأنصار
  23. 23
    ومَنْ يعشْ هذه الدنيا وزينتهاويعبد الذاتَ في جاهٍ ودينار
  24. 24
    تراهُ في قلقِ يحيا وفي شجنٍويسجنُ الروح في كهفٍ وأسوار
  25. 25
    لكنّها الروح لم تخلقْ لنسجنهاوإنما خُلقتْ من فيضِ أنوار
  26. 26
    مشيئةُ الله فيها أن تكون لناوالناسُ مِن مؤمن فيهم وفجّار
  27. 27
    نوحي, كما شئتِ لم أسمعْ بنائحةٍفي الحقِّ إلاّ أتاها حقَّها جاري
  28. 28
    يا جارةَ الهمَّ كم في الهمّ مِنْ تعبٍوأتعبتنا جراحاتٌ بلا ثارِ
  29. 29
    تلك المواجع تستجدي ضمائرنامن عهد آدم أحللنا دم الدّار
  30. 30
    لا الشرعُ لا العُرفُ لا الأديان أجمعهاتقضي بسفكِ دمٍ من غيرِ إقرارِ
  31. 31
    ويصلبُ الفكرُ والإنسانُ في بلديأُوّاهُ من قسوةِ الطغيانِ والعارِ
  32. 32
    الناسُ في شرعهم شيءٌ بلا ثمنِما أبخس الناسَ إلاّ بُخسَ أفكارِ