طيفًا يزورُكَ ...

فلاح محمد كنة

28 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    طيفًا يزورُكَ ما لهُ إبطاءُوبنبضِ قلبِكَ يستحمُّ رجاءُ
  2. 2
    مُذ غادرت أعشاشَها انتفضَ الدّجىواستيقظتْ مِن وِردِها الأسماءُ
  3. 3
    و تناثرَتْ فوقَ السّطورِ مدامِعٌو حروفُها مستنقَعٌ و شتاءُ
  4. 4
    تتلو صحائفَ شوقِها روحًا سَمتْو استوحشتْ جسدَ الفناءِ سماءُ
  5. 5
    و تراكمَتْ أوصالُ أزمنةٍ بهِمُذ أنكرَتْ أسماءَها الأشياءُ
  6. 6
    يحنو إلى سفَرٍ هروبُ مُتيَّمٍفرجوعُهُ مثلَ الذّهابِ سواءُ
  7. 7
    يطوي مسافةَ غُربَةٍ لا تنقضيو يظنُّ أنَّ مع الرحيلِ شفاءُ
  8. 8
    و طوَتْ مسافاتٍ خُطًى برويَّةٍسَفرُ الشجونِ إلى الشُّجونِ فناءُ
  9. 9
    لكنّهُ سَقَمٌ يطالُ حياتَهُإنَّ الحياةَ تشرُّدٌ و عناءُ
  10. 10
    أحلامُهُ كانت سماءَ مَجرَّةٍفالأرضُ في هِممِ النفوسِ رخاءُ
  11. 11
    بُحَّ الصّدى مِن طولِ أنّةِ عاشِقٍو لهُ القلوبُ صوامِتٌ تستاءُ
  12. 12
    و بكى المدى فالدّمعُ بُعدٌ قاهِرٌيُخفي المشاعِرَ و هْيَ منهُ وضاءُ
  13. 13
    يا أيُّها الوطنُ المُعذِّبُ أهلَهُلكَ في القلوبِ محبَّةٌ و ثناءُ
  14. 14
    نحنُ السّماءُ و أنتَ صمتُ سماءِناو الناسِكونَ تغرَّبوا و أساءوا
  15. 15
    و الرّاحلونَ إلى العلاءِ مصيرُهُمليلٌ طويلٌ مظلِمٌ و شقاءُ
  16. 16
    و المُرجِفونَ تملَّكوا أوطانَناو يُباعُ مِن رُخصِ الضميرِ وفاءُ
  17. 17
    تاريخُنا زهوٌ بذلَّةِ حاضِرٍو تفاخُرٌ قد أنكرَتهُ إماءُ
  18. 18
    و غفَتْ حضارةُ أمَّةٍ و تمزَّقَتْأوصالَها و طغى المُروءَةَ ماءُ
  19. 19
    وطنُ الأصالةِ و الرّجولةِ و النُّهىسيفًا أضاعوهُ فهُم جُبناءُ
  20. 20
    شعبُ تُشرِّدُهُ الفجيعةُ مثلَماأُممٌ تفرَّقَ بأسُها مُذ ساءوا
  21. 21
    عدنانُ أهلُكَ في العراءِ تشتَّتواو استنطِقِ الأمواتَ هُمْ أحياءُ
  22. 22
    لكنَّهم دفنوا بقوّةِ بَأسِهميأسًا كدُهمِ الّليلِ حينَ أضاءوا
  23. 23
    الموتُ يُشهِرُ سيفّهُ بتواضِعٍقتلاكَ يا وطني هُمُ الشُّهداءُ
  24. 24
    أمّا الّذينَ مع الهُروبِ تصالحواتركوا الدّيارَ و هُم لنا غرماءُ
  25. 25
    ليت الرجولةُ تستعيدُ كرامةًإنَّ الكرامةَ للنفوسِ هواءُ
  26. 26
    يا غيرة اللهِ اركبي فالناسُ ماصَحَتِ الضمائرُ تُستبى الأهواءُ
  27. 27
    والناسُ إن صَدقَ الولاةُ بِأمرهمترضى قليلَ العيشِ فهْوَ فداءُ
  28. 28
    يُرضي الرّضيعَ تقرُّبٌ و تودُّدٌو الجوعُ يهزمُ فالبكاءُ غناءُ