شهرزاد

فلاح محمد كنة

58 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    سَكتَتْ عن كلامِها شهرزادُبعدما دبَّ في العيونِ المنامُ
  2. 2
    عَزَفَتْ عن سَردِ الحكايا زمانارُبّ صمتٍ يَحارُ فيه الكلام
  3. 3
    وأفاقَتْ من نومِها بعد عُمْرٍتتجلّى في سوحِه الآثام
  4. 4
    لا نسيبٌ يجيرُها من عدوٍّأو حبيبٌ على يديهِ تنام
  5. 5
    أو صديقٌ يَردُّ عنها اتِّهاماأو أميرٌ يثيرُه الاتِّهام
  6. 6
    عَشَقَت صمتَها فكان لِزاماأن تموتَ الحروفُ والأقلام
  7. 7
    كلُّ حرفٍ لم يَنتفضْ في شموخٍو إباءٍ تدوسُه الأقدام
  8. 8
    يا هواها في القلبِ ينبضُ دوماوحنينا تبثُّه الأنسام
  9. 9
    ما سلوناكِ يا حبيبةُ لكنْأتعبتنا بطولِها الآلام
  10. 10
    ورمتنا على الضفافِ حيارىفاستباحَت ديارَنا الأقزام
  11. 11
    من سنينٍ نحنُ انتظرنا قرارامبدئيا جذورُه الإقدام
  12. 12
    وزرَعنا في صمتِنا آفةَ الذُّلِّلتصحو في نومِنا الأحلام
  13. 13
    ورحلنا إلى زمانٍ بغيضٍيستوي الحُرُّ فيهِ والأزلام
  14. 14
    كم نديمٍ على الهمومِ تركناوحبيبٍ في مقلتيهِ كلام
  15. 15
    كلَّما مرَّ بالديارِ تهاوىكرضيعٍ يَفُرُّ منه الفِطام
  16. 16
    ليس ينجيه شوقُه مِن عتابٍومن الشوقِ تنبتُ الأحلام
  17. 17
    سَكتَت عن كلامِها واستجارَتْبرؤاها فخانَها الإلهام
  18. 18
    واستعادَت بصمتِها أملاكانَ انتظارا يطولُ فيه المُقام
  19. 19
    كغريبٍ آمالُه تتلاشىفي بلادٍ يسودُ فيها الظلام
  20. 20
    ويُمَنّي أحلامَه في لقاءٍلحبيبٍ أعياهُ هذا السُّقام
  21. 21
    كم تمنّى أنْ يستعيدَ حناناوابتساما فالأمنياتُ جسام
  22. 22
    ما غريبٌ من كانَ في البعدِذا مالٍ ولكنَّ الغربةَ الآلام
  23. 23
    كم يصيرُ المرءُ الكريمُ مهاناعندما يستبيحُ فكرا حسام
  24. 24
    ويصيرُ الذَّليلُ أفعى تَلوّىفبِفكيهِ يستقِرُّ الزّؤام
  25. 25
    فاضطهادُ النفوسِ أمرٌ مُهينٌواضطهادُ الفكرِ المنيرِ حرام
  26. 26
    فنجومُ السماءِ تبقى نجوماورخامُ القبورِ فيها الحِمام
  27. 27
    قد يطولُ اللّيلُ الكئيبُ عليناويسودَ الكرامَ قهرا لئام
  28. 28
    أيُّها الّليلُ ما بطولِك همٌّلكِنِ القلبَ يعتريه السآم
  29. 29
    كلَّما يغفو في فؤادِك هَمٌّأيقظته الشجونُ والآلام
  30. 30
    فّدَعِيٌّ به الجماهيرُ تشقىحالماتٍ آمالُها الأوهام
  31. 31
    وطنيٌّ كلامُه كرُغاءٍمُزعجٍ لا معنى ولا إفهام
  32. 32
    همُّه الاستجداءُ من جَسَدٍمزَّقَه الجوعُ والضّنى والسُّقام
  33. 33
    عِزَّةُ المرءِ أنْ يكون عفيفاوكريما في رأيِه إقدام
  34. 34
    فدعاةُ الحريَّة اغتصبوهابكلامٍ يَملُّ منهُ الأنام
  35. 35
    جَهَلوا أنَّ للشعوبِ رياحاعاتياتٍ يعُجُّ فيها الرُّغام
  36. 36
    كيف تبني الشعوبُ آمالَها دونضحايا تصحو بها الأيام
  37. 37
    فظلامُ النفوسِ سُقمٌ عنيدٌليس تنجو مِن جورِه أقوام
  38. 38
    أبشعُ القيدِ أن نكونَ بلا رأيٍبِدُنيا فيها الحليمُ يلام
  39. 39
    أو يصيرُ الفكرُ المنيرُ كلاماساذجا يستزيدُ منه اللئام
  40. 40
    قادةُ الفكرِ عندنا جبناءٌحُلمُ الشّعبِ عندهم أوهام
  41. 41
    حطَّموا أحلامَ الشعوبِ نفاقاورَضُوا أنْ تخيفَهم أحلام
  42. 42
    تاجروا في بلادِنا واستباحواكلَّ شيءٍ كأنَّهم أصنام
  43. 43
    كلُّ فِكرٍ لم يلتزمْ برؤاناويصونُ الحمى هوَ الهدّام
  44. 44
    نحنُ شعبٌ للمجدِ نسعى جُموعالا نخافُ الرّدى وفينا الكرام
  45. 45
    خالدٌ منا والزبيرُ وسعدٌوعليٌّ إمامُنا المِقدام
  46. 46
    وكذا الفاروقُ الّذي كان للعدلِنصيرا يقودُه الإسلام
  47. 47
    مَلأوا الأرضَ عِزّةً وشروقاوشموخا فَهُم لنا إلهام
  48. 48
    ما لنا نحتسي الدموعَ كؤوسامترعاتٍ والحقُّ فينا يُضام
  49. 49
    ونواري أحزانَنا لا نُباليأسْكَرَتنا أم أيقظَتنا المُدام
  50. 50
    حينما تُغرِقُ الهمومُ ربانانتباكى كأنّنا أيتام
  51. 51
    فجراحٌ تمُرُّ أثْرَ جراحٍكُلُّ جُرحٍ لوحدِه يلتام
  52. 52
    لو وَعَينا جراحَنا لانتَفَضْناوَدَعانا إلى الأمامِ الأمام
  53. 53
    وزَرَعْنا نصرا بأفواهِناأيَّ انتصارٍ ؟ يغيبُ عنهُ الحسام
  54. 54
    وافترَشنا الترابَ علَّ إلهًيَنزِعُ الذّلَّ عن عيونٍ تنام
  55. 55
    واهناتٍ يخيفُها النورُ تحيافي كهوفٍ يسودُ فيها الظلام
  56. 56
    المراؤونَ يشربونَ دِماناكسرةُ الخبزِ همُّهم والطعام
  57. 57
    وَجَعي يا عراقُ ..يا بلدايسكنُه الموتُ والبِلا والسّلام
  58. 58
    كُن لنا أمَّا أو أباً أو صديقالا عدوَّا ينتابُه الانتقام