انا والشعر والوطن

فلاح محمد كنة

27 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    قد تكتوي النارُ في ناري فتكويني◆أو يرتوي النهرُ من نهري فيسقيني
  2. 2
    أو يُنشدُ الطيرُ ألحانا ليَطرُبَني◆فكلُّ لحنٍ لدى الأطيارِ تلحيني
  3. 3
    وكلُّ أرضٍ بلا ماءٍ تناشدُني◆فلي الغيومُ صديقاتٌ تُلبّيني
  4. 4
    والبحرُ مثلي بلا خوفٍ أطوفُ بهِ◆بُعدا خرائطُهُ ليستْ تُعاديني
  5. 5
    قلبُ مليءٌ بحبَّ الخيرِ أُشهدُهُ◆بأنّهُ فيهِ شيءٌ من مضاميني
  6. 6
    لكنّهُ حينما قاسى بأروقتي◆بعضَ الصدودِ وهجرٌ عنهُ يضنيني
  7. 7
    أسكنتُ فيهِ أحاسيسي لعلَّ بها◆ننجو جميعا ومن شوقِ المجانينِ
  8. 8
    من مُهرِ أزمنتي أطلقــتُها لُغةً◆حتى الحروفُ بلفظِ الحبِّ تُغريني
  9. 9
    أسكتُّ في زمن النيرانِ بوحَ فمي◆عاديتُ نُطقي و أوراقي وتدويني
  10. 10
    مستسلما لقضاء اللهِ, يُنكرني◆شعري وقافيةٌ نامت إلى حينِ
  11. 11
    كطائرٍ مدَّ نحو الشمسِ أجنحةً◆فاحترقَ الماءُ من وهجِ الجناحينِ
  12. 12
    وعادتِ الأرضُ تغفو من مواجعها◆واستسلم النورُ من حزنِ الملايينِ
  13. 13
    في رحلةِ الموتِ أحلامي تطاردني◆فأشتهي حُلُمي في كأسِ غسلينِ
  14. 14
    يا أيُّها الوطنُ الموجوعُ أرَّقَهُ◆ظلمُ السلاطينِ في كيدِ الشياطينِ
  15. 15
    كم بايعوكَ على اللأواءِ يخلُفُهم◆نقضُ العهودِ و هم سمُّ الثعابينِ
  16. 16
    واستصرخوكَ جهارا كي تناصرَهُمْ◆حتى أطاعوكَ في قتل الرياحينِ
  17. 17
    عمرٌ يضيعُ مع الآلامِ من زمنٍ◆تطفو عليهِ مساءاتُ المساكينِ
  18. 18
    لم تنطفئْ في حياض القهرِ أزمنتي◆ويُطفأ القهرُ من عزمٍ و من لينِ
  19. 19
    أصورُ الحزنَ بالحرفِ السخيِّ فما◆وجدتُ إلاّ لغاتي لا توافيني
  20. 20
    أدمنتُ نزفَ جراحي وهْيَ مُدمنتي◆نبكي كلانا على موتِ البساتينِ
  21. 21
    حتى ظنّنا بأنَّ الشمسَ في كسَفٍ◆طبعٌ لها وتعالى الّليلُ من جُونِ
  22. 22
    بأيِّ أرضٍ يعيشُ الحسُّ في سعةٍ◆يا أيُّها الوطنُ الدامي بسكينِ
  23. 23
    كي تستريحَ ضفافي من هوى سفري◆وتستريحَ رياحي من عناويني
  24. 24
    وكم شراعٍ يطوفُ البحرَ مُغتصَبٌ◆قد قيَّدوهُ بأخطارٍ وتأمينِ
  25. 25
    يصارعُ الريحَ بصدرِ القهرِ تعرُكُهُ◆هوجُ الرياحِ بلا رَوْحٍ وتسكينِ
  26. 26
    لكنّهُ صابرا يقتاتُ من ألمٍ◆علَّ الضفافَ ببعضِ الحُبِّ تأتيني
  27. 27
    فتكتوي النارُ من مائي لتحرقني◆و تلهبُ الشوقَ ذكرى مَنْ أضاعوني