أُمُّ الحضارات

فلاح محمد كنة

33 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    تعالَي نُغنّي من جديد أغانيناونملأُ بالحبِّ الكبيرِ أمانينا
  2. 2
    وندعو نسيم الصبحِ يعزفُ شوقناونقهرُ في شوق الّلقاءِ تجافينا
  3. 3
    أعدنا إلى هذا الزمانِ جمالَهُفصار نبيّا للجمالِ ينادينا
  4. 4
    فجاءت وفود الودِّ حبّا تحفُّهانفوسٌ عطاشٌ ترتوي من مآقينا
  5. 5
    و من فرح الأيام صارت سماؤنانجوما وأقمارا تنيرُ ليالينا
  6. 6
    وعاد إلى الشمس الضياءُ تبوسُهُبودٍّ صحارينا فأضحت بساتينا
  7. 7
    تغرّدُ في عذب الهديلِ حمامةٌوكانت بشجو اللحنِ تشدو فتبكينا
  8. 8
    يصاحبُ في ليل الشتاء ظلامُهُو في الصيفِ يُمسي الليلُ حلوا يناغينا
  9. 9
    ودجلةُ يسقي في حنانٍ حقولَهُفتعزفُ كالنجماتِ صمتاٌ يواسينا
  10. 10
    ويهدأُ قلبُ الكونِ حتى تخالُهُغريبا بطيفِ الأهلِ يحيا أحايينا
  11. 11
    وتمضي مع العمر العجول حياتُناوما هي إلاّ برهةٌ من تصافينا
  12. 12
    حياةٌ بنور الحبِّ تصفو جميلةًوأوجعُ ما فيها فراقٌ المحبّينا
  13. 13
    أيا قلبُ صبرا إنَّ فيكَ لوعةًوغصّةَ روحٍ واشتياقاٌ بدى فينا
  14. 14
    و تفضحُ ما تُخفي عيونٌ بنظرةٍويجري على الأجفانِ دمعُ مآقينا
  15. 15
    وما زالت الأيّامُ تنفثُ سمّهاوتعبثُ فينا من سنينٍ وترمينا
  16. 16
    تغالبنا جورا بثوبِ براءةٍويهشمنا من كان يوما يواسينا
  17. 17
    وتهربُ أوطانٌ لِتُنكِرَ أرضهايُدمِّرُها الآتونَ حقدا ليُردينا
  18. 18
    على وجعِ المجهولِ تمشي ديارُناوتزعمُ خيرا في أمانِ بوادينا
  19. 19
    ومن كذبٍ أن تكتسي الأرضُ ثوبهاوبالعُريِ يُغرينا الّذي كان راعينا
  20. 20
    وهم شطبوا ذكرى السنين بحربهموأهلي مع الصبرِ الطويلِ يعانونا
  21. 21
    فيا أنت يامن تزعمُ النصرَ نزهةًوتكتبُ تاريخَ الدمارِ عناوينا
  22. 22
    حضارتُنا تبقى وتزهو عراقةًوإن هدموها واستلذّوا مراثينا
  23. 23
    سنبقى نسودُ الأرضَ نعمرُ وجههاوتبني صروحَ المجدِ – عهدا - ذرارينا
  24. 24
    فنحنُ بنو الحدباءِ نعرفُ أنّنانداهمها الدهماءَ ليلا فتقفونا
  25. 25
    ونحنُ كعمرِ الأرضِ نكبرُ عزّةًونقهرُ في عزم الرياحِ أعادينا
  26. 26
    وللغير في كهف الزمان مكانهُوإن ظنَّ زعما أنّهُ سيّدٌ فينا
  27. 27
    سيأتي زمانٌ يذبحُ الذلَّ سيفُهُويكسرُ أعناقَ الطغاةِ أهالينا
  28. 28
    ستثأرُ مِن ظلمِ الطواغيتِ أُمّةٌوتنهضُ من بين الرمادِ مبانينا
  29. 29
    وما ذلَّ مِن عانى الجراحَ ونزفهاوما ماتَ مَن خاضَ الحروبَ الطواحينا
  30. 30
    ويدرأُ عن نفسِ الكريمِ سخاؤُهُوتشرقُ في قلبِ الظلامِ روابينا
  31. 31
    ولبّت نداءَ العزِّ غيرةُ ثائرٍولبّى رعاعُ الناسِ للعارِ آمينا
  32. 32
    فيا موصل الحدباءِ أنتِ عراقُناوأنتِ حضاراتٌ وأنتِ أمانينا
  33. 33
    و ما أنتِ إلاّ شوكةً في عيونهموما نحنُ إلاّ منكِ روحٌ فواسينا