هذا عتاب الحب للأحباب

فاروق جويدة

73 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
إهداء

«تساءلوا: كيف تقول:

  1. 1
    هذى بلاد لم تعد كبلادى؟!◆هذا عتاب الحب للأحباب»
  2. 2
    لا تغْضَبى من ثوْرَتِى.. وعتابى◆مازالَ حُّبكِ محنتى وعذابى
  3. 3
    مازالتِ فى العين الحزينةِ قبلة ً◆للعاشقين بسحْركِ الخَلاَّبِ
  4. 4
    أحببتُ فيكِ العمرَ طفلا ً باسما◆جاءَ الحياة َ بأطهر الأثوابِ
  5. 5
    أحببتُ فيكِ الليلَ حين يضمنا◆دفءُ القلوبِ.. ورفقة ُ الأصحابِ
  6. 6
    أحببتُ فيكِ الأم تسْكنُ طفلهَا◆مهما نأى.. تلقاهُ بالترْحَابِ
  7. 7
    أحببتُ فيكِ الشمسَ تغسلُ شَعْرها◆عندَ الغروبِ بدمعها المُنسَابِ
  8. 8
    أحببتُ فيكِ النيلَ يجرى صَاخبا◆فيَهيمُ رَوْضٌ..فى عناق ِ رَوَابِ
  9. 9
    أحببتُ فيكِ شموخَ نهر جامح ٍ◆كم كان يُسكرنى بغير شَرَابِ
  10. 10
    أحببتُ فيكِ النيلَ يسْجُد خاشعِا◆لله ربا دون أى حسابِ
  11. 11
    أحببتُ فيكِ صلاة َ شعبٍ مُؤْمن◆رسمَ الوجودَ على هُدَى مِحْرَابِ
  12. 12
    أحببتُ فيكِ زمانَ مجدٍ غَابر ٍ◆ضيَّعتهِ سفها على الأذنابِ
  13. 13
    أحببتُ فِى الشرفاء عهدًا باقيا◆وكرهتُ كلَّ مُقامر ٍ كذابِ
  14. 14
    إِنى أحبكِ رغم أَنى عاشقٌ◆سَئِم الطوافَ.. وضاق بالأعْتابِ
  15. 15
    كم طاف قلبى فى رحابكِ خاشعًا◆لم تعرفى الأنقى.. من النصابِ
  16. 16
    أسرفتُ فى حبى.. وأنت بخيلة ٌ◆ضيعتِ عمرى.. واسْتبَحْتِ شَبَابى
  17. 17
    شاخت على عينيكِ أحلامُ الصبا◆وتناثرت دمعا على الأهدابِ
  18. 18
    من كان أولى بالوفاء ؟!.. عصابة َُ◆نهبتكِ بالتدليس.. والإرهابِ ؟
  19. 19
    أم قلبُ طفل ذاب فيك صبابة ً◆ورميتهِ لحمًا على الأبوابِ ؟!
  20. 20
    عمر من الأحزان يمرح بيننا..◆شبحُ يطوف بوجههِ المُرْتابِ
  21. 21
    لا النيلُ نيلكِ.. لا الضفافُ ضفافهُ◆حتى نخيلك تاهَ فى الأعشابِ !
  22. 22
    باعُوكِ فى صخبِ المزادِ.. ولم أجد◆فى صدركِ المهجور غيرَ عذابى
  23. 23
    قد روَّضُوا النهرَ المكابرَ فانحنى◆للغاصبين.. وَلاذ بالأغْرَابِ
  24. 24
    كم جئتُ يحملنى حَنِينٌ جارفٌ◆فأراكِ.. والجلادُ خلفَ البَابِ
  25. 25
    تترَاقصين على الموائد فرحة ً◆ودَمِى المراقُ يسيل فى الأنخابِ
  26. 26
    وأراكِ فى صخب المزاد وليمة ً◆يلهو بها الأفاقُ.. والمُتصابى
  27. 27
    قد كنتُ أولى بالحنان ِ.. ولم أجدْ◆فى ليلِ صدرك غيرَ ضوءٍ خابِ
  28. 28
    فى قِمة الهَرَم ِ الحزين ِ عصابة ٌ◆ما بين سيفٍ عاجز ٍ.. ومُرَابِ
  29. 29
    يتعَبَّدُون لكل نجم ٍ سَاطِع ٍ◆فإذا هَوَى صاحُوا: «نذيرَ خَرَابِ»
  30. 30
    هرمُ بلون ِالموت ِ.. نيلٌ ساكنٌ◆أسْدٌ محنطة ٌبلا أنيَابِ
  31. 31
    سافرتُ عنكِ وفى الجوانح وحشة ٌ◆فالحزنُ كأسِى.. والحَنِينُ شَرَابى
  32. 32
    صوتُ البلابل ِغابَ عن أوكاره◆لم تعبئى بتشردى.. وغيابى
  33. 33
    كلُّ الرفاق رأيتهم فى غربتى◆أطلالَ حُلم.. فى تلال ِ ترَابِ
  34. 34
    قد هاجروا حُزْنا.. وماتوا لوعة ً◆بين الحنين ِ.. وفرقةِ الأصحابِ
  35. 35
    بينى وبينك ألفُ ميل ٍ.. بينما◆أحضانك الخضراءُ للأغْرَابِ!
  36. 36
    تبنين للسفهاء عشا هادئا◆وأنا أموتُ على صقيع شبابى !
  37. 37
    فى عتمةِ الليل ِ الطويل ِ يشدنى◆قلبى إليكِ.. أحِنُّ رغم عذابى
  38. 38
    أهفو إليك.. وفى عُيُونِكِ أحتمى◆من سجن طاغيةٍ وقصفِ رقابِ
  39. 39
    هل كان عدلا ً أن حبَّكِ قاتلى◆كيف استبحتِ القتلَ للأحبابِ؟!
  40. 40
    ما بين جلادٍ.. وذئب حاقدٍ◆وعصابةٍ نهبتْ بغير ِ حسابِ
  41. 41
    وقوافلٍ للبُؤس ِ ترتعُ حولنا◆وأنين ِ طفلٍ غاص فى أعصابى
  42. 42
    وحكايةٍ عن قلبِ شيخ عاجز◆قد مات مصلوبًا على المحرابِ
  43. 43
    قد كان يصرخ: «لى إلهٌ واحدٌ◆هو خالق الدنيا.. وأعلمُ ما بى»
  44. 44
    ياربِّ سطرت الخلائقَ كلهَّا◆وبكل سطر ٍ أمة ٌ بكتابِ
  45. 45
    الجالسونَ على العروش توحَّشُوا◆ولكل طاغيةٍ قطيعُ ذئابِ
  46. 46
    قد قلتُ:إن الله ربٌّ واحدٌ◆صاحوا:»ونحن» كفرتَ بالأرْبَابِ؟
  47. 47
    قد مزَّقوا جسدى.. وداسُوا أعظمى◆ورأيتُ أشلائى على الأبوابِ
  48. 48
    ماعدتُ أعرفُ أيْنَ تهدأ رحلتى◆وبأى أرض ٍ تستريح ركابى
  49. 49
    غابت وجوهٌ.. كيفَ أخفتْ سرَّها ؟◆هرَبَ السؤالُ.. وعز فيه جوابى
  50. 50
    لو أن طيفا عاد بعد غيابه◆لأرى حقيقة رحلتى ومآبى
  51. 51
    لكنه طيفٌ بعيدٌ.. غامضٌ◆يأتى إلينا من وراء حجابِ
  52. 52
    رحل الربيعُ.. وسافرت أطيارُه◆ما عاد يُجدى فى الخريفِ عتابى
  53. 53
    فى آخر المشوار تبدُو صورتى◆وسْط َ الذئاب بمحنتى وعذابى
  54. 54
    ويطل وجهُك خلفَ أمواج ِ الأسى◆شمسًا تلوِّحُ فى وداع ِ سحابِ
  55. 55
    هذا زمانٌ خاننى فى غفلةٍ◆منى.. وأدْمى بالجحودِ شبابى
  56. 56
    شيَّعتُ أوهامى.. وقلتُ لعَلنى◆يوما أعودُ لحكمتى وصوابى
  57. 57
    كيف ارْتضيتُ ضلالَ عَهْدٍ فاجر◆وفسادَ طاغيةٍ.. وغدرَ كِلابِ؟!
  58. 58
    ما بين أحلام ٍ توارى سحْرُها◆وبريق ِ عُمر صارَ طيفَ سَرَابِ
  59. 59
    شاختْ ليالى العُمر منى فجأة ً◆فى زيف حلم ٍ خادع كذابِ
  60. 60
    لم يبق غيرُ الفقر يسْتر عَوْرَتى◆والفقرُ ملعونٌ بكل كِتابِ
  61. 61
    سِربُ النخيل ِعلى الشواطئ ينحَنى◆وتسيلُ فى فزع ٍ دِماءُ رقاب ِ
  62. 62
    ما كان ظنى أن تكونَ نهايتى◆فى آخر المشوار ِ دَمْعَ عتابِ!
  63. 63
    ويضيعُ عمرى فى دروبَ مدينتى◆ما بين نار القهر ِ.. والإرْهابِ
  64. 64
    ويكون آخرَ ما يُطلُّ على المدى◆شعبٌ يُهرْولُ فى سوادِ نقابِ
  65. 65
    وطنٌ بعَرض ِالكون ِيبدو لعبة ً◆للوارثين العرشَ بالأنسابِ
  66. 66
    قتلاكِ يا أمَّ البلادِ تفرقوا◆وتشردُوا شِيَعًا على الأبْوَابِ
  67. 67
    رَسَمُوكِ حُلما..ثم ماتوا وَحشة ً◆ما بين ظلم ِ الأهل ِ.. والأصْحَابِ
  68. 68
    لا تخجلى ِ إن جئتُ بابَكِ عاريا◆ورأيتِنى شَبَحا بغير ثيابِ
  69. 69
    يَخْبُو ضياءُ الشمس ِ.. يَصغُر بيننا◆ويصيرُ فى عَيْنى.. كعُودِ ثقابِ
  70. 70
    والريحُ تزأرُ.. والنجومُ شحيحة ٌ◆وأنا وراءَ الأفق ِ ضوءُ شهابِ
  71. 71
    غضبٌ بلون العشق ِ.. سخط ٌ يائسٌ◆ونزيفُ عمر ٍ.. فى سُطور كتابِ
  72. 72
    رغْمَ انطفاءِ الحُلِم بين عيوننا◆سيعودُ فجرُكِ بعدَ طول غيابِ
  73. 73
    فلترحمى ضعْفِى .. وقلة َ حِيلتى◆هذا عِتابُ الحُبِّ.. للأَحْبابِ .