هذا عتاب الحب للأحباب
فاروق جويدة74 بيت
- العصر:
- العصر الحديث
- 1«تساءلوا: كيف تقول:◆هذى بلاد لم تعد كبلادى؟!
- 2هذا عتاب الحب للأحباب»◆لا تغْضَبى من ثوْرَتِى.. وعتابى
- 3مازالَ حُّبكِ محنتى وعذابى◆مازالتِ فى العين الحزينةِ قبلة ً
- 4للعاشقين بسحْركِ الخَلاَّبِ◆أحببتُ فيكِ العمرَ طفلا ً باسما
- 5جاءَ الحياة َ بأطهر الأثوابِ◆أحببتُ فيكِ الليلَ حين يضمنا
- 6دفءُ القلوبِ.. ورفقة ُ الأصحابِ◆أحببتُ فيكِ الأم تسْكنُ طفلهَا
- 7مهما نأى.. تلقاهُ بالترْحَابِ◆أحببتُ فيكِ الشمسَ تغسلُ شَعْرها
- 8عندَ الغروبِ بدمعها المُنسَابِ◆أحببتُ فيكِ النيلَ يجرى صَاخبا
- 9فيَهيمُ رَوْضٌ..فى عناق ِ رَوَابِ◆أحببتُ فيكِ شموخَ نهر جامح ٍ
- 10كم كان يُسكرنى بغير شَرَابِ◆أحببتُ فيكِ النيلَ يسْجُد خاشعِا
- 11لله ربا دون أى حسابِ◆أحببتُ فيكِ صلاة َ شعبٍ مُؤْمن
- 12رسمَ الوجودَ على هُدَى مِحْرَابِ◆أحببتُ فيكِ زمانَ مجدٍ غَابر ٍ
- 13ضيَّعتهِ سفها على الأذنابِ◆أحببتُ فِى الشرفاء عهدًا باقيا
- 14وكرهتُ كلَّ مُقامر ٍ كذابِ◆إِنى أحبكِ رغم أَنى عاشقٌ
- 15سَئِم الطوافَ.. وضاق بالأعْتابِ◆كم طاف قلبى فى رحابكِ خاشعًا
- 16لم تعرفى الأنقى.. من النصابِ◆أسرفتُ فى حبى.. وأنت بخيلة ٌ
- 17ضيعتِ عمرى.. واسْتبَحْتِ شَبَابى◆شاخت على عينيكِ أحلامُ الصبا
- 18وتناثرت دمعا على الأهدابِ◆من كان أولى بالوفاء ؟!.. عصابة َُ
- 19نهبتكِ بالتدليس.. والإرهابِ ؟◆أم قلبُ طفل ذاب فيك صبابة ً
- 20ورميتهِ لحمًا على الأبوابِ ؟!◆عمر من الأحزان يمرح بيننا..
- 21شبحُ يطوف بوجههِ المُرْتابِ◆لا النيلُ نيلكِ.. لا الضفافُ ضفافهُ
- 22حتى نخيلك تاهَ فى الأعشابِ !◆باعُوكِ فى صخبِ المزادِ.. ولم أجد
- 23فى صدركِ المهجور غيرَ عذابى◆قد روَّضُوا النهرَ المكابرَ فانحنى
- 24للغاصبين.. وَلاذ بالأغْرَابِ◆كم جئتُ يحملنى حَنِينٌ جارفٌ
- 25فأراكِ.. والجلادُ خلفَ البَابِ◆تترَاقصين على الموائد فرحة ً
- 26ودَمِى المراقُ يسيل فى الأنخابِ◆وأراكِ فى صخب المزاد وليمة ً
- 27يلهو بها الأفاقُ.. والمُتصابى◆قد كنتُ أولى بالحنان ِ.. ولم أجدْ
- 28فى ليلِ صدرك غيرَ ضوءٍ خابِ◆فى قِمة الهَرَم ِ الحزين ِ عصابة ٌ
- 29ما بين سيفٍ عاجز ٍ.. ومُرَابِ◆يتعَبَّدُون لكل نجم ٍ سَاطِع ٍ
- 30فإذا هَوَى صاحُوا: «نذيرَ خَرَابِ»◆هرمُ بلون ِالموت ِ.. نيلٌ ساكنٌ
- 31أسْدٌ محنطة ٌبلا أنيَابِ◆سافرتُ عنكِ وفى الجوانح وحشة ٌ
- 32فالحزنُ كأسِى.. والحَنِينُ شَرَابى◆صوتُ البلابل ِغابَ عن أوكاره
- 33لم تعبئى بتشردى.. وغيابى◆كلُّ الرفاق رأيتهم فى غربتى
- 34أطلالَ حُلم.. فى تلال ِ ترَابِ◆قد هاجروا حُزْنا.. وماتوا لوعة ً
- 35بين الحنين ِ.. وفرقةِ الأصحابِ◆بينى وبينك ألفُ ميل ٍ.. بينما
- 36أحضانك الخضراءُ للأغْرَابِ!◆تبنين للسفهاء عشا هادئا
- 37وأنا أموتُ على صقيع شبابى !◆فى عتمةِ الليل ِ الطويل ِ يشدنى
- 38قلبى إليكِ.. أحِنُّ رغم عذابى◆أهفو إليك.. وفى عُيُونِكِ أحتمى
- 39من سجن طاغيةٍ وقصفِ رقابِ◆هل كان عدلا ً أن حبَّكِ قاتلى
- 40كيف استبحتِ القتلَ للأحبابِ؟!◆ما بين جلادٍ.. وذئب حاقدٍ
- 41وعصابةٍ نهبتْ بغير ِ حسابِ◆وقوافلٍ للبُؤس ِ ترتعُ حولنا
- 42وأنين ِ طفلٍ غاص فى أعصابى◆وحكايةٍ عن قلبِ شيخ عاجز
- 43قد مات مصلوبًا على المحرابِ◆قد كان يصرخ: «لى إلهٌ واحدٌ
- 44هو خالق الدنيا.. وأعلمُ ما بى»◆ياربِّ سطرت الخلائقَ كلهَّا
- 45وبكل سطر ٍ أمة ٌ بكتابِ◆الجالسونَ على العروش توحَّشُوا
- 46ولكل طاغيةٍ قطيعُ ذئابِ◆قد قلتُ:إن الله ربٌّ واحدٌ
- 47صاحوا:»ونحن» كفرتَ بالأرْبَابِ؟◆قد مزَّقوا جسدى.. وداسُوا أعظمى
- 48ورأيتُ أشلائى على الأبوابِ◆ماعدتُ أعرفُ أيْنَ تهدأ رحلتى
- 49وبأى أرض ٍ تستريح ركابى◆غابت وجوهٌ.. كيفَ أخفتْ سرَّها ؟
- 50هرَبَ السؤالُ.. وعز فيه جوابى◆لو أن طيفا عاد بعد غيابه
- 51لأرى حقيقة رحلتى ومآبى◆لكنه طيفٌ بعيدٌ.. غامضٌ
- 52يأتى إلينا من وراء حجابِ◆رحل الربيعُ.. وسافرت أطيارُه
- 53ما عاد يُجدى فى الخريفِ عتابى◆فى آخر المشوار تبدُو صورتى
- 54وسْط َ الذئاب بمحنتى وعذابى◆ويطل وجهُك خلفَ أمواج ِ الأسى
- 55شمسًا تلوِّحُ فى وداع ِ سحابِ◆هذا زمانٌ خاننى فى غفلةٍ
- 56منى.. وأدْمى بالجحودِ شبابى◆شيَّعتُ أوهامى.. وقلتُ لعَلنى
- 57يوما أعودُ لحكمتى وصوابى◆كيف ارْتضيتُ ضلالَ عَهْدٍ فاجر
- 58وفسادَ طاغيةٍ.. وغدرَ كِلابِ؟!◆ما بين أحلام ٍ توارى سحْرُها
- 59وبريق ِ عُمر صارَ طيفَ سَرَابِ◆شاختْ ليالى العُمر منى فجأة ً
- 60فى زيف حلم ٍ خادع كذابِ◆لم يبق غيرُ الفقر يسْتر عَوْرَتى
- 61والفقرُ ملعونٌ بكل كِتابِ◆سِربُ النخيل ِعلى الشواطئ ينحَنى
- 62وتسيلُ فى فزع ٍ دِماءُ رقاب ِ◆ما كان ظنى أن تكونَ نهايتى
- 63فى آخر المشوار ِ دَمْعَ عتابِ!◆ويضيعُ عمرى فى دروبَ مدينتى
- 64ما بين نار القهر ِ.. والإرْهابِ◆ويكون آخرَ ما يُطلُّ على المدى
- 65شعبٌ يُهرْولُ فى سوادِ نقابِ◆وطنٌ بعَرض ِالكون ِيبدو لعبة ً
- 66للوارثين العرشَ بالأنسابِ◆قتلاكِ يا أمَّ البلادِ تفرقوا
- 67وتشردُوا شِيَعًا على الأبْوَابِ◆رَسَمُوكِ حُلما..ثم ماتوا وَحشة ً
- 68ما بين ظلم ِ الأهل ِ.. والأصْحَابِ◆لا تخجلى ِ إن جئتُ بابَكِ عاريا
- 69ورأيتِنى شَبَحا بغير ثيابِ◆يَخْبُو ضياءُ الشمس ِ.. يَصغُر بيننا
- 70ويصيرُ فى عَيْنى.. كعُودِ ثقابِ◆والريحُ تزأرُ.. والنجومُ شحيحة ٌ
- 71وأنا وراءَ الأفق ِ ضوءُ شهابِ◆غضبٌ بلون العشق ِ.. سخط ٌ يائسٌ
- 72ونزيفُ عمر ٍ.. فى سُطور كتابِ◆رغْمَ انطفاءِ الحُلِم بين عيوننا
- 73سيعودُ فجرُكِ بعدَ طول غيابِ◆فلترحمى ضعْفِى .. وقلة َ حِيلتى
- 74
هذا عِتابُ الحُبِّ.. للأَحْبابِ .