من قال أن النفط أغلى من دمي

فاروق جويدة

81 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    من قال إنّ النفط أغلى من دمي؟!ما دام يحكمنا الجنون..
  2. 2
    سنرى كلاب الصيدتلتهم الأجنة في البطون
  3. 3
    سنرى حقول القمح ألغاماًونور الصبح ناراً في العيون
  4. 4
    سنرى الصغار على المشانقفي صلاة الفجر جهراً يصلبون
  5. 5
    ونرى على رأس الزمانعويل خنزير قبيح الوجه
  6. 6
    يقتحم المساجد والكنائس والحصونوحين يحكمنا الجنون
  7. 7
    لا زهرة بيضاء تشرقفوق أشلاء الغصون
  8. 8
    لا فرحة في عين طفلنام في صدر حنون
  9. 9
    لا دين..لا إيمان..لا حقولا عرض مصون
  10. 10
    وتهون أقدار الشعوبوكل شيء قد يهون
  11. 11
    ما دام يحكمنا الجنونأطفال بغداد الحزينة يسألون ..
  12. 12
    عن أيّ ذنب يقتلونيترنحون على شظايا الجوع ..
  13. 13
    يقتسمون خبز الموت..ثمّ يودعون
  14. 14
    شبح الهنود الحمر يظهر في صقيع بلادناويصيح فيها الطامعون..
  15. 15
    من كلّ جنس يزحفونتبدو شوارعنا بلون الدم تبدو قلوب الناس أشباحاً
  16. 16
    ويغدو الحلم طيفاً عاجزاًبين المهانة..والظنون
  17. 17
    هذي كلاب الصيد فوق رؤوسنا تعويونحن إلى المهالك..مسرعون..
  18. 18
    أطفال بغداد الحزينة في الشوارع يصرخونجيش التتار..يدق أبواب المدينة كالوباء..
  19. 19
    ويزحف الطاعونأحفاد هولاكو على جثث الصغار يزمجرون
  20. 20
    صراخ الناس يقتحم السكونأنهار دم فوق أجنحة الطيور الجارحات..
  21. 21
    مخالب سوداء تنفذ في العيونما زال دجلة يذكر الأيام..
  22. 22
    والماضي البعيد يطلّ من خلف القرونعبر الغزاة هنا كثيرا..ثم راحوا..
  23. 23
    أين راح العابرون؟؟هذي مدينتنا..وكم باغ أتى..
  24. 24
    ذهب الجميعونحن فيها صامدون
  25. 25
    سيموت هولاكوويعود أطفال العراق
  26. 26
    أمام دجلة يرقصونلسنا الهنود الحمر..
  27. 27
    حتى تنصبوا فينا المشانقفي كل شبر من ثرى بغداد
  28. 28
    نهر..أو نخيل..أو حدائقوإذا أردتم سوف نجعلها بنادق
  29. 29
    سنحارب الطاغوت فوق الأرض..بين الماء..في صمت الخنادق
  30. 30
    إنا كرهنا الموت..لكن..في سبيل الله نشعلها حرائق
  31. 31
    ستظلّ في كل العصور وإن كرهتمأمة الإسلام من خير الخلائق
  32. 32
    أطفال بغداد الحزينة..يرفعون الآن رايات الغضب
  33. 33
    بغداد في أيدي الجبابرة الكبار..تضيع منّا..تغتصب
  34. 34
    أين العروبة..والسيوف البيض..والخيل الضواري..والمآثر..والنّسب؟
  35. 35
    أين الشعوب وأين العرب؟البعض منهم قد شجب..
  36. 36
    والبعض في خزي هربوهنالك من خلع الثياب..
  37. 37
    لكلّ جّواد وهب..في ساحة الشيطان يسعى الناس أفواجا
  38. 38
    إلى مسرى الغنائم والذهبوالناس تسال عن بقايا أمّة
  39. 39
    تدعى العرب!كانت تعيش من المحيط إلى الخليج
  40. 40
    ولم يعد في الكون شيء من مآثر أهلها..ولكل مأساة سبب
  41. 41
    باعوا الخيول..وقايضوا الفرسانفي سوق الخطب
  42. 42
    فليسقط التاريخ..ولتحيا الخطب!!أطفال بغداد يصرخون..
  43. 43
    يأتي إلينا الموت في الّلعب الصغيرةفي الحدائق ..في المطاعم..في الغبار
  44. 44
    تتساقط الجدران فوق مواكب التاريخ..لا يبقى منها لنا ..جدار
  45. 45
    عار..على زمن الحضارة..أيّ عارمن خلف آلاف الحدود..
  46. 46
    يطلّ صاروخ لقيط الوجه..لم يعرف له أبداً مدار
  47. 47
    ويصيح فينا: "أين أسلحة الدمار؟؟"هل بعد موت الضحكة العذراء فينا..
  48. 48
    سوف يأتينا النهارالطائرات تسد عين الشمس..
  49. 49
    والأحلام في دمنا انتحارفبأيّ حق تهدمون بيوتنا
  50. 50
    وبأي قانون..تدمر ألف مئذنة..وتنفث سيل نار
  51. 51
    تمضي بنا الأيام في بغدادمن جوع..إلى جوع....ومن ظمأ..إلى ظمأ
  52. 52
    وجه الكون جوع..أو حصاريا سيد البيت الكبير.. يا لعنة الزمن الحقير
  53. 53
    في وجهك الكذاب.. تخفي ألف وجه مستعارنحن البداية في الرواية.. ثم يرفع الستار
  54. 54
    هذي المهازل لن تكون نهاية المشوارهل صار تجويع الشعوب.. وسام عزّ وافتخار؟!
  55. 55
    هل صار قتل الناس في الصلوات.. ملهاة الكبار؟!هل صار قتل الأبرياء.. شعار مجد..وانتصار؟!
  56. 56
    أم أن حق الناس في أيامكم.. نهب..وذلّ ..وانكسارالموت يسكن كل شيء حولنا.. ويطارد الأطفال من دار..لدار
  57. 57
    ما زلت تسأل: "أين أسلحة الدمار.؟"أطفال بغداد الحزينة..في المدارس يلعبون
  58. 58
    كرة هنا..كرة هناك..طفل هنا..طفل هناكقلم هنا..قلم هناك..لغم هنا..موت..هلاك
  59. 59
    بين الشظايا..زهرة الصبار تبكيوالصغار على الملاعب يسقطون
  60. 60
    بالأمس كانوا هنا..كالحمائم في الفضاء يحلقون
  61. 61
    فجر أضاء الكون يوما.. لا استكان ولا غفايا آل بيت محمد..كم حنّ قلبي للحسين..وكم هفا
  62. 62
    غابت شموس الحق .. والعدل اختفىمهما وفى الشرفاء في أيامنا.. زمن "النذالة" ما وفى
  63. 63
    مهما صفى العقلاء في أوطاننا.. بئر الخيانة ما صفى..بغداد يا بلد الرشيد..
  64. 64
    يا قلعة التاريخ ..والزمن المجيدبين ارتحال الليل والصبح المجنّح
  65. 65
    لحظتان..موت..و..عيد..ما بين أشلاء الشهيد يهتز
  66. 66
    عرش الكون في صوت الوليدما بين ليل قد رحل.. ينساب صبح بالأمل
  67. 67
    لا تجزعي بلد الرشيد.. لكلّ طاغية أجلطفل صغير..ذاب عشقا في العراق
  68. 68
    كراسة بيضاء يحضنها..وبعض الفلّ..بعض الشعر والأوراق
  69. 69
    حصالة فيها قروش..من بقايا العيد..دمع جامد يخفيه في الأحداق
  70. 70
    عن صورة الأب الذي قد غاب يوما..لم يعد..وانساب مثل الضوء في الأعماق
  71. 71
    يتعانق الطفل الصغير مع التراب..يطول بينهما العناق
  72. 72
    خيط من الدم الغزير يسيل من فمه..يذوب الصوت في دمه المراق
  73. 73
    تخبو الملامح..كل شيء في الوجوديصيح في ألم : فراق
  74. 74
    والطفل يهمس في آسى:اشتاق يا بغداد تمرك في فمي..
  75. 75
    من قال إن النفط أغلى من دميبغداد لا تتألمي..
  76. 76
    مهما تعالت صيحة البهتان في الزمن العَميفهناك في الأفق يبدو سرب أحلام.. يعانق انجمي
  77. 77
    مهما توارى الحلم عن عينيك.. قومي..واحلميولتنثري في ماء دجلة أعظمي
  78. 78
    فالصبح سوف يطلّ يوما.. في مواكب مأتميالله اكبر من جنون الموت .. والموت البغيض الظالمِ
  79. 79
    بغداد..لا تستسلمي.. بغداد ..لا تستسلميمن قال إن النفط أغلى من دمي؟!
  80. 80
    بين ارتحال الليل و الصبح المجنحلحظتان .. موت و عيد
  81. 81
    مابين أشلاء الشهيد يهتزبغداد لا .. لا تتألمي..