ماذا أصابك يا وطن

فاروق جويدة

50 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    أنـا من سنين لـم أرهلـكن شيئا ظـل في قـلـبي زمانا يذكـره..
  2. 2
    رجل بسيط الحاللم يعرف من الأيام شـيئا
  3. 3
    غير صمت المتـعبـينكنـا إذا اشـتدت ريـاح الشك
  4. 4
    بين يديه نـلتمس اليقين..كـنا إذا غـابت خـيوط الشـمس عن عينـيه
  5. 5
    شـيء في جوانحنـا يضل.. ويستكينكنـا إذا حامت علي الأيام أسراب
  6. 6
    من اليأس الجسور نـراه كـنز الحالمين..كـم كـان يمسك ذقـنه البيضاء في ألم
  7. 7
    وينظـر في حقول القـمحوالفئـران تـسكـر من دماء الكـادحين
  8. 8
    يوما تقلـب فـوق ظـهر الحزنأخـرج صفحة صفراء إعلانا بـطـول الأرض
  9. 9
    يطلب في بـلاد النـفـط بعض العاملينهمس الحزين وقـال في ألم:
  10. 10
    أسافر.. كـيف يا اللهأحتمل البعاد عن البنية.. والبنين ؟!..
  11. 11
    لم لا أحج.. فـهل أموت ولا أريخير البرية أجمعين..
  12. 12
    لم لا أسافر.. كلـها أوطـانـنـا..ولأنـنـا في الهم شـرق.. بيننا نسب ودين.
  13. 13
    لـكنه وطـني الـذي أدمي فـؤادي من سنينما عاد يذكرني.. نـساني..
  14. 14
    كـل شيء فيك يامصر الحبـيبةسوف يـنسي بعد حين..
  15. 15
    أنا لـست أول عاشق نـسيته هذي الأرضكم نـسيت ألوف العاشقين..
  16. 16
    قـد حان ميعاد الرجوع إلي الوطـنالكـل يصرخ فـوق أضواء السفينة
  17. 17
    كـلـما اقـتـربت خيوط الضوءعاودنا الشـجنأهواك يا وطني..
  18. 18
    فلا الأحزان أنـستني هواك ولا الزمنوضع القميص علي يديه
  19. 19
    وصاح: يا أحباب لا تتعجبواإني أشم عبير ماء النـيل فوق الباخره
  20. 20
    هيا احملـوا عيني علي كفيأكاد الآن ألمح كل مئذنة
  21. 21
    تطـوف علي رحاب القاهره..هيا احملوني
  22. 22
    كـي أري وجه الوطـن..دوت وراء الأفق فرقـعة
  23. 23
    أطاحت بالقـلوب المستـكينهوالماء يفتـح ألف باب
  24. 24
    والظـلام يدق أرجاء السفينهغاصت جموع العائدين تناثـرت
  25. 25
    في الليل صيحات حزينهقـد قام يصرخ تـحت أشـلاء السـفينه
  26. 26
    في خريف العمر من منكم يعينهرجل عجوز آه يا وطني
  27. 27
    أمد يدي نحوك ثم يقطعها الظـلاموأظل أصرخ فيك: أنقذنا.. حرام
  28. 28
    وتسابق الموت الجبان..واسودت الدنيا وقـام الموت
  29. 29
    يروي قصة البسطاءفي زمن التـخاذل والتنـطـع والهوان..
  30. 30
    وسحابة الموت الكـئيبتـلف أرجاء المكـان
  31. 31
    بين الضحايا كان يغمض عينـهوالموج يحفر قبره بين الشـعاب.
  32. 32
    وعلي يديه تـطل مسبحة ويهمس في عتابالآن يا وطـني أعود إليك
  33. 33
    تـوصد في عيوني كل بابلم ضقـت يا وطني بـنـا
  34. 34
    قد كـان حلـمي أن يزول الهم عني.. عند بابـكقد كان حلمي أن أري قبري علي أعتابـك
  35. 35
    الملح كفـنني وكان الموج أرحم من عذابـكورجعت كـي أرتاح يوما في رحابك
  36. 36
    وبخلت يا وطني بقبر يحتويني في ترابكفبخلت يوما بالسكن
  37. 37
    والآن تبخـل بالكفـنماذا أصابك يا وطـن...
  38. 38
    لـكن شيئا ظـل في قـلـبي زمانا يذكـره‏..‏عمي فرج‏..‏
  39. 39
    بين يديه نـلتمس اليقين‏..‏شـيء في جوانحنـا يضل‏..‏ ويستكين
  40. 40
    من اليأس الجسور نـراه كـنز الحالمين‏..‏همس الحزين وقـال في ألم‏:‏
  41. 41
    أسافر‏..‏ كـيف يا اللهأحتمل البعاد عن البنية‏..‏ والبنين ؟‏!..‏
  42. 42
    لم لا أحج‏..‏ فـهل أموت ولا أريخير البرية أجمعين‏..‏
  43. 43
    لم لا أسافر‏..‏ كلـها أوطـانـنـا‏..‏ولأنـنـا في الهم شـرق‏..‏ بيننا نسب ودين‏.‏
  44. 44
    ما عاد يذكرني‏..‏ نـساني‏..‏سوف يـنسي بعد حين‏..‏
  45. 45
    كم نـسيت ألوف العاشقين‏..أهواك يا وطني‏..‏
  46. 46
    وصاح‏:‏ يا أحباب لا تتعجبواتطـوف علي رحاب القاهره‏..
  47. 47
    كـي أري وجه الوطـن‏..‏وأظل أصرخ فيك‏:‏ أنقذنا‏..‏ حرام
  48. 48
    وتسابق الموت الجبان‏..‏في زمن التـخاذل والتنـطـع والهوان‏..‏
  49. 49
    والموج يحفر قبره بين الشـعاب‏.‏قد كـان حلـمي أن يزول الهم عني‏..‏ عند بابـك
  50. 50

    ماذا أصابك يا وطـن‏..