عندما يرحل الرفاق

فاروق جويدة

41 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
نثريه
حفظ كصورة
  1. 1
    تاهت خطاي عن الطريقلا ضوء فيه.. ولا حياة.. ولا رفيق
  2. 2
    والبيت.. أين البيت؟!قد صار كالأمل الغريق
  3. 3
    و عواصف الأيام تقتلع الجوانحبالأسى الدامي.. العميق
  4. 4
    وتلعثمت شفتاي قلت لعلنيأخطأت.. في الليل الطريق
  5. 5
    وسمعت صوت الليل يسري.. في شجن:قدماك خاصمتا الطريق
  6. 6
    رحل الرفاق أيا صديقي من زمنيا من قد جمعت على جفونك شملنا
  7. 7
    يا من نثرت رياض دفئك حولناوحملت أنسام الربيع رقيقة
  8. 8
    سكرى لترقص.. بينناأتراك تذكر من أنا؟
  9. 9
    أنا صاحب البيت القديميوما تركت لديك حبا عاش مفتون.. المنى
  10. 10
    و سمعت صوت الليل يسري.. في شجنودخلت بيتي و السنين تشدني
  11. 11
    وروائح الماضي القديم.. تضمنيالبيت يعرف خطوتي
  12. 12
    في مدخل البيت الحزين رأيت كل حكايتيالأرض تبتلع الزهور
  13. 13
    وأزهار النوار في تابوتهاأطلال عطر.. أو قشور
  14. 14
    فوق القاعد كانت الحشرات تجري.. أو تدوروالهمس يسري بينها
  15. 15
    جمع التراب رفاقه حولي و حدق.. في غرور:أتراك جئت لكي تحطم بيتنا
  16. 16
    وسألته في دهشة:أتراك تعرف من أنا؟
  17. 17
    نهض التراب وقال في غضب:شيء عجيب ما أرى..
  18. 18
    كل الذي في البيت يعرف أننيأصبحت صاحبه الجديد
  19. 19
    وعلى جدار الصمت نامت صورتيتاهت ملامحها مع الأيام مثل.. حكايتي..
  20. 20
    ودموعها تنساب كالماضي وتروي قصتي..بجوار مقعدنا رأيت جريدة
  21. 21
    فيها مواعيد السفر..ومتى تعود الطائرة..
  22. 22
    وشريط أغنية لعل رنينهاقد ظل يسرع.. ثم يسرع
  23. 23
    خلف ذكرى.. حائرةفتوقفت نبضاتها..
  24. 24
    (أيها الساهر تغفو..تذكر العهد.. و تصحو..
  25. 25
    و إذا ما التأم جرح جد بالتذكار.. جرحفتعلم كيف تنسى و تعلم.. كيف تمحو)
  26. 26
    وعلى سريري ماتت الأحلام وانتهت.. المنىيا حجرتي.. يا صورتي..
  27. 27
    يا كل ما أحببت من هذا الوجوديا وردتي يا أعذب الألحان في دنيا الورود
  28. 28
    أنا صاحب البيت القديم!!لا شيء ينطق في السكون
  29. 29
    لا شيء يعرف.. من أكون؟!!وسمعت صوتا يقتل الصمت الرهيب:
  30. 30
    أنت الذي ترك الزهور..لكي تموت من الصقيع..
  31. 31
    كل الذي في البيت عاش و ظل يحلم بالربيع..كل الذي في البيت مات
  32. 32
    ومضيت نحو الصوت تنهرني الخطى..فوجدته قلمي ينام على كتاب
  33. 33
    ودماؤه الحيرى تئن على الترابومضى يحدثني بحزن.. و اكتئاب:
  34. 34
    لم يا صديقي قد هجرتم بيتناوتركتم الحب الصغير يموت حزنا.. بيننا
  35. 35
    في كل يوم كان يسأل: أين أمي؟؟ أين راح أبي؟!تراني.. من أنا؟!
  36. 36
    ما زلت أذكر يا رفيقي ساعة الأمس الحزينأنا لا أصدق أن قلبك جرب الأشواق
  37. 37
    أو ذاق الحنينما كنت أحسب أن مثلك قد يخون
  38. 38
    أو أن طيف الحب في دنياك يوما.. قد يهونأمسكت بالقلم الذي يبكي أمامي في جنون..
  39. 39
    هيا إلي فربما نجد الطريقهيا إلي فربما نجد الرفيق
  40. 40
    ماذا أقول؟!تاهت خطاي عن الطريق..!
  41. 41

    فوق المقاعد كانت الحشرات تجري.. أو تدور