ثمن الرصاصة يشترى خبزاً لنا

فاروق جويدة

82 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    بضوْءٍ من رَحيق الفجْرمنْ سعَف النخيلْ
  2. 2
    فلكمْ ظمئتُ على ضفافِكِرغم أنَّ النيلَ يجْرى
  3. 3
    فى رُبُوعكِ ألف ميلْولكمْ حملتُ الناىَ
  4. 4
    فى حضْن الغرُوب.ودندنتْ أوتارُ قلبـِى
  5. 5
    رَغمَ أن العمْرَ مُنكسرٌ ذليلْإنْ صَارَ وَجْهُ الشـَّمْس
  6. 6
    خفاشـًا بعَرْض الكوْنأوْ صارتْ دمَاءُ الصُّبْح
  7. 7
    أنهارًا تسيلْفزماننا زمَن بخيلْ
  8. 8
    لا تسْألى القنـَّاص عنْ عيْنى.ولا قلـْبى. ولا الوجْه النحيلْ
  9. 9
    ولتنظرى فى الأفقإن النهْر يَبْكى
  10. 10
    والخيُول السُّمرَعاندهَا الصِّهيلْ
  11. 11
    لا تسْألينىعنْ شبَابٍ ضَاعَ مِنـِّى
  12. 12
    واسْألى القنـَّاصَ.كيفَ شدَوْتُ أغنية الرَّحيلْ ؟
  13. 13
    إنى تعلمْتُ الحنانَ على يَدَيْك.وَعِشْت أحمل ورْدة بيضَاءَ
  14. 14
    كالعُمْر الجَميلْالناىُ أصْبحَ فى الضلوع رصاصَة
  15. 15
    والورْدة ُ البيْضاءُ.فى عَينى قتيلْ
  16. 16
    مُدِّى يديْـك إلىَّ. إنـِّى خائِفٌولترْحَمى ضَعْفِى
  17. 17
    وارْحًمى الجَسَد الهزيلْوَجْهى ينامُ على ترابكِ كفنيهْ
  18. 18
    لا تترُكيهِ لنشْوة القناص ِ.حينَ يطاردُ العصفـُور فى سَفهٍ. وتيهْ
  19. 19
    لا تترُكِى الابْنَ القتيلَ.يمُوتُ موْجُوعًا بنشْوة قاتليهْ
  20. 20
    ولترحَمِى وَجْهىفكمْ صلى عَلى أعتابكْ
  21. 21
    جناتـُكِ الخضْراءُ تلفظهُوينكرُه ترابُكْ
  22. 22
    لا تنـْكريه فإنَّ هذا الوَجْهَيحْملُ لونَ طينكِ.
  23. 23
    حينمَا كانتْ خيولُ المجْدتركضُ فى رحابكْ
  24. 24
    لا تترُكى عَينى لشمْس الصَّيْف تأكلـُهافكمْ حملتْ بشائرَ أمنياتكْ
  25. 25
    ولتسْترى جسَدِىفكمْ نبتتْ على أعْشَابهِ الخضْراءِ
  26. 26
    أحْـلى أغنياتكْلا تترُكينى فى العَرَاءِ
  27. 27
    أصارعُ الغرْبَانَ وَحْدى.بعْدَمَا أكلوا رُفاتكْ
  28. 28
    إنى حلمْتُ ككلِّ أطفال المَدينةِ.فى ليالى العيدْ
  29. 29
    وحلمتُ باللعب الَّصغيرةِ. والحِذاءِ.وقطعةِ الحَلوى
  30. 30
    وبالثوْب الجديدْوحلمتُ يوْمًا.
  31. 31
    أن أكونَ الفارسَ المغوَارَيغرسُ فى ربوُعِكِ
  32. 32
    كل أحْلام الوليدْلكننِى أصبحْتُ فى عَينيكِ.
  33. 33
    كالطـَّيْر الشـَّريدْيساقط الزغب الصغير على التراب
  34. 34
    جناحى المكسورترصده البنادق من بعيد
  35. 35
    لم تسألى العصفوركيف يموت فى فمه الغناء؟
  36. 36
    لم تسألينى كيف أهجر ثدى أمىثمَّ تغرقنى الدِّمَاءْ؟
  37. 37
    لم تسْألينِىما الذى جعلَ العصَافيرَ الصَّغيرة.
  38. 38
    تكرهُ الأشْجَار تأوى للعَرَاءْ؟الجُوعُ. والحرْمَانُ. والأملُ اللقيط .
  39. 39
    صَقيعُ أيَّامى. وأحْزانُ الشتاءْفأنا غريبٌ فيكِ.
  40. 40
    لا أملٌ لديْك. ولا رَجَاءْالآن صدرُك فى عُيُونى
  41. 41
    أضيقُ الأشياءْالآنَ وجْهُك فى عُيونى
  42. 42
    أصغرُ الأشيَاءْالآن قلبكِ عنْ عُيُونى
  43. 43
    أبْعد الأشيَاءْحتـَّى الدُّعاءُ نسيتهِ
  44. 44
    حتى الدعَاءْيا أيـَّهَا القناصْ
  45. 45
    ثمنُ الرَّصَاصَةِ يشْترى خُبْزا لنـَاوشبابُنا قدْ سالَ نهرًا منْ دمَاءٍ بيننـَا
  46. 46
    لِمَ لا يكون سياجَ أمن حَوْلناهذا الوطنْ؟
  47. 47
    لم لا تكونُ ثمارهُ ملكـًا لنا؟لم لا يكونُ ترابُه حقا لنـَا؟
  48. 48
    يا أيهَا القناصُ. أنظرْ نحْونـَاسَترى بًطونـًا خاويهْ
  49. 49
    وترَى قلوبًا واهيهْوترَى جراحًا داميهْ
  50. 50
    فالأرضُ ضاقتْ.ليْسَ لى فيهَا سَندْ
  51. 51
    والناسُ حوْلىلا أرى منهُمْ أحدْ
  52. 52
    حتـَّى الجسدْقدْ ضاقَ بى هَذا الجسدْ
  53. 53
    لم تسْألينى قبلَ أن أمْضِىلماذا غابَ ضوْءُ الشَّمْس عنْ عَيْنى
  54. 54
    وأغرَقنِى ظلامِى؟لم تسْألى جَسَدًا هَزيلا ماتَ جُوعًا
  55. 55
    كيفَ تأكلنِى عظامِى؟ما الذِى جَعَلَ الفراشاتِ الجَميلة
  56. 56
    فى جَبين الفجْر تبْدُو كالجَرَادْ؟ما الذى جَعَل الصَّبَاحَ
  57. 57
    الأبيضَ المَفتــُونَ يكسُوهُ السَّوادْ؟كيفَ تنبتُ فى بلادِ الطـُّهْر
  58. 58
    أزمنة الفسَادْ؟كيْفَ كانَ المَاءُ
  59. 59
    يجْرى فوقَ عيْنى.ثمَّ يقتلنى العطشْ؟
  60. 60
    لمْ تسألينى أينا أقـْسَىأم أبٌ بطشْ ؟
  61. 61
    ما الذِى جَعَل اليَمَامَ يَصيرُ ثعْبَانـًا.ويشربُ من دَمِكْ ؟
  62. 62
    ما الذى جَعَلَ الشـُّعاعالأخضَرَ المنسابَ
  63. 63
    يقتلُ أنجُمَكْ؟لمْ تخْبرينـِى
  64. 64
    مَنْ إلى سُوق النخاسةِ أسْـلمكْ؟مازلتُ كالمجْنـُون فى حُزْن أسائلْ:
  65. 65
    هذى الحقولُ الخضْرُكيفَ تكسَّرتْ فيهَا السَنابلْ؟
  66. 66
    هذى العقولُ الخُضْرُ.كيفَ تفجَّرتْ فيها القنابلْ؟
  67. 67
    إنـِّى أحبُّـك. صدِّقينِىرغمَ أنَّ الحزْنَ فى قلبى
  68. 68
    فالسِّجْنُ بَيْتى.والأسَى سُلطانِى
  69. 69
    كمْ نمتُ واليأسُ العنيدُ يهزُّنِىفإذا صَحَوْتُ أراهُ فى أجفانِى
  70. 70
    كمْ همْتُ فى صَمْتِ الشـَّوارعأسْألُ القطط اللقيطة.
  71. 71
    عنْ بقايَا الخـُبْز. عنْ عُنـْوانىكمْ طفتُ فوْقَ موائِدِ الطرقاتِ
  72. 72
    تلفظنِى الشَّوارعُ مرَّة.ويعُودُ يلقينِى طريقٌ ثان ِ
  73. 73
    لمْ تسْألينى مرَّة ً.مَنْ يا ترَى أبكانِى؟
  74. 74
    لمْ تسألينى كيفَ أصْبَحَحُزنُ هذا الكوْن من أحْزانِى
  75. 75
    لمْ تسْألى الوطنَ الجَميلَ وقدْ نمتْفى وَجْههِ الأحْقادُ كيفَ رَمَانِى؟
  76. 76
    حقـِّى عليْه رغيفُ خبْز آمنٌوكرامة الإنسَان للإنسَان
  77. 77
    عبثتْ بنا أيْدى الزَّمَان. وأظلمَتْفينا القلوبُ. وليلها أعمَانِى
  78. 78
    عمرٌ لقيط . وارْتعاشة ُ عاجز ٍوأنينُ بطن. وانكسارُ أمانِى
  79. 79
    تلكَ الرؤوسُ تهيمُ فى أوْكارهَاويصيدُنا القناصُ كالفئران ِ
  80. 80
    فأنا شهيدك رغم أنـِّى عاشقودَمِى حرامٌ. واسْألى سجَّانِى
  81. 81
    قدْ جئتُ يا أمىلأطلبَ ثوبَ عُرْسى
  82. 82
    منْ يديْكِ بفرْحتـَىأعَطيْتنى. أكـْفـَانِى